تحويل الميزانية المحاسبية إلى ميزانية مالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحويل الميزانية المحاسبية إلى ميزانية مالية

مُساهمة من طرف زائر في الخميس يوليو 03, 2008 8:50 pm

المبحث الثالث: تحويل الميزانية المحاسبية إلى ميزانية مالية
في المحاسبة الميزانية توضع لتأدية مجموعة من الأهداف منها المحاسبية كتحديد النتيجة التي تفرض الضريبة على أساسها ، و القانونية كتحديد الذمة المالية للمؤسسة من حقوق و ديون ، و الإقتصادية التي تتمثل في تحديد الإعتبارات التي تستعمل من أجل الحصول على الإيرادات ، و لكن هذه الميزانية المحاسبية قد لا تستجيب إلى أهداف مالية بحتة لغرض التسيير المالي خاصة في البلدان التي هي في طور التحول من الإقتصاد الإشتراكي إلى إقتصاد السوق.
لذلك وجب تصحيح القيم المسجلة في الميزانية المحاسبية من جهة ، أو بسبب النقائص الموجودة في الأنظمة المحاسبية كالترتيب الدقيق للحسابات في الميزانية حسب درجتي السيولة و الإستحقاق مثل ما هو الحال في المخطط الوطني للمحاسبة ، و بالتالي يجب أن تكون الميزانية المالية و تكون أكثرا تحديدا إلى المبدأين الرئيسين في ترتيب عناصر الميزانية و هما درجة السيولة و درجة الإستحقاقية.
المطلب الأول: مبادئ التحويل
إن ترتيب العناصر أو الأصناف الرئيسية و الفرعية و كذا الجزئية في المخطط الوطني للمحاسبة و الميزانية لا يتم عشوائيا ، بل وفق مبادئ أو حسب درجة السيولة و الإستحقاقية و السنوية و هذه الأخيرة تدعى بمبادئ التحويل.
أولا: مبدأ السيولة
و هذا النوع من المبادئ يستعمل في ترتيب عناصر، تستغرقها للتحويل إلى نقود.
ففي حالة النشاط العادي للمؤسسة نجد أن مجموع الإستثمارات من أراضي ، مباني... لا يمكن أن تتحول إلى نقود إلا بعد عدة سنوات ، في حين نجد أن المخزونات من المواد و اللوازم و بضائع...تستغرق مدة أقل من الإستثمار حتى تتحول إلى نقود فهي عادة لا تستغرق دورة إستغلالية واحدة ، كما نجد أن الحقوق من الزبائن و النقديات تستغرق مدة أقل من سنة حتى يتم تحصيلها في حين أن البنك و الصندوق و البريد الجاري في طبيعتها تعبر لنا عن سيولة فورية.
ثانيا: مبدأ الإستحقاقية
و هذا النوع من المبادئ يستعمل في ترتيب عناصر الخصوم ، بحيث نحصل على مجموعتين:
1- الأموال الدائمة ( الموارد الدائمة ): و تشمل الأموال الخاصة المتمثلة في أموال تملكها المؤسسة بدءا من رأس مال المؤسسة عند التكوين أو التوسيع ثم الاحتياطات و المؤونات الصافية ، النتائج قيد التخصيص ، إضافة إلى مجموعة الديون الطويلة و المتوسطة الأجل و حسابات الشركاء للمدى الطويل و ديون الإستثمار...إلخ ، فكلها تبقى تحت تصرف المؤسسة لأكثر من سنة.
2- الديون قصيرة الأجل ( الموارد الدورية ): و هي مجموعة الديون التي يستفاد منها لمدة لا تزيد عن سنة و تشمل الموردين و أوراق الدفع و الضرائب الواجبة الدفع و التسبيقات و النتيجة الموزعة...إلخ .
ثالثا: مبدأ السنوية
ففي هذا المبدأ و حسب ما ذكرناه سابقا فإنه يستعمل في ترتيب الأصول و الخصوم ، أي أنه المبدأ الذي ينصب فيه كل من مبدأ السيولة و الإستحقاقية فهما مرتبطان بعامل الزمن .
ملاحظة: حددت دورة الإستغلال أو السنة المالية بمدة قدرت بسنة واحدة ( عام ) .
المطلب الثاني: تعديل عناصر الأصول
تترتب عناصر الأصول باتباع مبدأين هما : مبدأ السيولة و مبدأ السنوية كمقياسين أساسيين لتحديد العناصر التي تبقى بالمؤسسة أكثر من سنة ، و العناصر التي تتحول خلال سنة أو دورة إستغلال إلى سيولة و حسب هذا التقسيم فإن الأصول تنقسم إلى قسمين و هما:
أولا: الأصول الثابتة
يكون ترتيب عناصر وفق تناسب طردي مع درجة السيولة المتزايدة حيث أن الإستثمارات في الميزانية المحاسبية نحافظ على ترتيبها على أن تجرى لها عملية تصحيح لقيمها الحقيقية المعنوية منها و المادية ، نطلق تسمية القيم الثابتة الأخرى أو القيم المالية الثابتة عن القيم الأخرى من الأصول التي أضيفت إلى الأصول الثابتة لكونها تتجاوز فترة مكوثها داخل المؤسسة أكثر من سنة ، لتمييزها عن القيم الثابتة التي كانت تمثل إستثمارات في الميزانية المحاسبية ، و نذكر من أهم هذه القيم الثابتة الجديدة:
1- مخزون الآمان و الطوارئ: يمكن تعريفه بأنه المخزون الأدنى الذي يضمن للمؤسسة الإستمرار في نشاطها بشكل عادي دون التوقف حيث أن مدة بقائه تحت حيازة المؤسسة تفوق سنة ، و هو إحتياط لتأخير التموين بالمخزونات بسبب الظروف الخارجية.
2- حقوق الإستثمارات : إن درجة سيولة بعض العناصر المكونة لهذا الحساب مثل سندات المساهمة و سندات التجهيز الشبيهة بسيولة الإستثمارات مما يجعل المحلل المالي يحولها إلى أصول ثابتة لأنها في الواقع عبارة عن إستثمارات مالية لدى مؤسسات أخرى لأكثر من سنة.
3- كفلات مدفوعة: تعتبر من القيم التي تدفعها المؤسسة للغير و التي تزيد عن سنة.
ثانيا: الأصول المتداولة
تستعملها المؤسسة في دورة واحدة أي أقل من سنة و نجد:
1- قيم الإستغلال ( المحجوزات ) : نظرا للمدة التي تستغرقها للوصول إلى السيولة فإن المخزونات تأتي في المركز الأول للأصول المتداولة.
2- القيم غير جاهزة ( القيم القابلة للتحقيق): و تشمل مجموع حقوق المؤسسة لدى الغير من الزبائن ، سندات التوظيف و سندات المساهمة التي لا تتجاوز مدة إستثمارها سنة.
3- قيم جاهزة ( قيم سائلة) : هي القيم التي تحت تصرف المؤسسة و تشمل الصندوق ، الحسابات الجاري البريدي و البنكي .
المطلب الثالث: تعديل عناصر الخصوم
ترتب عناصر الخصوم على أساس مبدأ الإستحقاقية و مبدأ السنوية و نميز مجموعتين ، الأولى تمثل الأموال الدائمة ، و الثانية ديون قصيرة الأجل.
أولا: الأموال الدائمة
هي الوارد التي تبقى تحت تصرف المؤسة لأكثر من سنة و تمثل في :
1- الأموال الخاصة : تشمل مجموعة العناصر التي تمثل الملكية الخاصة للمؤسسة و تمثل في رأس المال الخاص أو أموال المساهمين و الاحتياطات و نتائج رهن التخصيص ، و المؤونات غير المدفوعة بعد طرح نسبة الضريبة منها.
2- الديون طويلة و متوسطة الأجل: و تشمل الديون التي تزيد مدة الإحتفاظ بها أو الإعتماد عليها كمورد مالي لمدة تزيد عن سنة واحدة.
ثانيا: ديون قصيرة الأجل
و هي جزء من الديون التي تستفيد منها المؤسسة لتمويل دورة إستغلالها لمدة لا تفوق السنة الواحدة.
ملاحظات حول التعديلات
هذه الملاحظات عبارة عن توضيح أدق لعملية ترتيب عناصر الميزانية المالية:
•المصاريف الإعدادية أو التمهيدية ، تستثنى في وضع الميزانية المالية لكونها مصاريف دفعت في فترة سابقة عن تأسيس المؤسسة و لم يصبح لها وجود حاليا ضمن موجودات المؤسسة و إن تسجيلها المحاسبي لم يكن إلا لغرض إطفائها.
•مؤونات الأعباء و الخسائر: نجد هنا ثلاث حالات
- الحالة الأولى: عند التأكد من وقوع الخسائر أو تنفيذ الأعباء مستقبلا ، تعتبر ديون قصيرة الأجل إذا كانت ستصرف بعد أقل من سنة ، أو ديون طويلة الأجل إذا كانت ستصرف بعد أكثر من سنة.
- الحالة الثانية : عند التأكد من عدم صرفها أو تنفيذها ، و بالتالي أن تخصيصها كمؤونة لا مبرر لها فستعامل معاملة النتيجة الإجمالية غير المصفاة من الضريبة و لذلك ستصفى من الضريبة فتضاف الضريبة إلى ديون الإستغلال ، و الباقي يعامل معاملة النتيجة الصافية التي لم يتخذ قرار إداري في تخصيصها فتدمج ضمن حساب نتائج رهن التخصيص.
- الحالة الثالثة: الجزء المتبقى من المؤونة لا يزال مبرر تخصيصه قائما ، أي الشك في وقوع خسائر أو الأعباء الباقية ، فتبقى ضمن حساب مؤونات الأعباء و الخسائر.
•ديون الإستثمارات: غالبا ما تدفع على عدة أقساط سنوية و هذا يعود إلى مدة حياة الاستثمار أي كل سنة تطرح منه الدفعة التي تسدد في تلك السنة و التي تمثل ديون قصيرة الأجل أما الباقي فهو ضمن ديون طويلة و متوسطة الأجل.
•نتيجة السنة: تعالج النتيجة بقرار إداري ، فإذا كانت خسارة فهي بشكل غير مباشر تنقص من قيمة أسهم المساهمين في السوق المالية ، أما في التسجيل فإننا نطرحها من نتائج رهن التخصيص ضمن الأموال الخاصة.
أما إذا كانت ربح فإنها توزع حسب قرار التوزيع، إلى إحتياطات ، أو توزيعات على المساهمين في حساب الشركاء ضمن الديون قصيرة الأجل ، و إذا لم يتخذ قرار في تخصيصها فإنها تدمج ضمن نتائج رهن التخصيص ضمن الأموال الخاصة

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحويل الميزانية المحاسبية إلى ميزانية مالية

مُساهمة من طرف سطوف عبد الباسط في الثلاثاء يوليو 15, 2008 7:10 am

شكرا على الموضوع

سطوف عبد الباسط
مدير الموقع
مدير الموقع

ذكر عدد الرسائل : 405
تاريخ الميلاد : 28/09/1986
العمر : 30
جامعة : بسكرة
تخصص : master audit comptable
قسم : lmd
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/s.abdelbasset

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى