إحتياجات الرأس المال العامل والخزيـــــــنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إحتياجات الرأس المال العامل والخزيـــــــنة

مُساهمة من طرف زائر في الخميس يوليو 03, 2008 8:54 pm

المطلب الثالث: احتياجات رأس المال العامل( )
رأس المال العامل لوحده غير كافي لدراسة التوازن المالي بحيث لا يقدم بصفة دقيقة قدرة المؤسسة في الوفاء بديونها، لذا عند تحديد الوضعية المالية للمؤسسة لا بد للمحلل من دراسة ما هي الاحتياجات الحقيقية من رأس المال العامل التي تحقق التوازن المالي.
أولا: مفهوم إحتياجات رأس المال العامل
هو مفهوم مرتبط بدورة إستغلال المؤسسة و بالتسيير في المدى القصير، أو بتحليل التطور لما تمتلكه المؤسسة و ما تحتاج إليه في المدى القصير ، حيث أن النشاط هذه الأخيرة يتوجب منها- بالإضافة إلى القيم الثابتة- توفير عناصر أخرى تتمثل في المخزونات و المدينون و هي العناصر التي يتم عليها نشاط المؤسسة لتوليد أو إنتاج فائض العملية الإقتصادية بها . و من جهة أخرى هناك مصادر قصيرة الأجل المتمثلة في الديون الممنوحة من الموردين و مصادر أخرى التي تمول جزءا من الأصول و التي تتمثل في الأصول المتداولة.
و في حالة نقص في هذه المصادر مقارنة مع تلك الموارد يجب على المؤسسة أن تبحث عن جزء آخر مكمل، و هو ما يسمى بإحتياجات رأس المال العامل ، هذا حتى تضمن السير العادي لدورة الإستغلال.
و بعبارة أخرى فإحتياج الرأس المال العامل هو ذلك الجزء من الإحتياجات الدورية ( مخزونات و القيم القابلة للتحقيق) الذي لم يغطي من طرف الموارد الدورية ( ديون قصيرة الأجل).
فإذا كان الفرق موجبا بين هذين الطرفين هذا يدل على أن المؤسسة بحاجة إلى موارد أخرى تفوق مدتها سنة واحدة، و هي ما يطلق عليها مصطلح إحتياجات رأس المال العامل.
و منه يجب أن يكون رأس المال العامل متوفرا بصورة كافية حتى تستطيع المؤسسة مواصلة نشاطها من غير معوقات في عملية تسديد الديون أو المتطلبات في الوقت المناسب و بالقيمة المناسبة.
ثانيا: حساب احتياجات رأس المال العامل
و يتم حسابها وفقا للعلاقة التالية :
إحتياجات رأس المال العامل =إحتياجات الدورة – موارد الدورة
بحيث إحتياجات الدورة تتمثل في الأصول المتداولة بخلاف القيم الجاهزة أو السائلة ( المخزونات و القيم القابلة للتحقيق)، و موارد الدورة المتمثلة في الديون قصيرة الأجل غير السلفات المصرفية أي :
إ ر م ع = ( قيم الإستغلال + قيم قابلة للتحقيق)- (مج د ق أ- سلفات مصرفية)
إ ر م ع = ( مج الأصول المتداولة- القيم الجاهزة) – ( مج د ق أ- سلفات مصرفية)
و يمكن تمثيل احتياجات رأس المال العامل في الشكل البياني التالي:
و يتضح من خلال هذا الشكل أنه يجب أن تكون كلا الكتلتين في نفس المستوى أي يجب تغطية الجزء الغير مغطى برأس المال العامل بالديون قصيرة الأجل ، و من العلاقة السابقة الذكر يتبين لنا أنه:
- إذا كانت إحتياجات رأس المال العامل موجبة هذا يدل على وجود إحتياجات لدورة الإستغلال.
- أما إذا كانت سالبة فهذا يدل على أن المؤسسة لا تحتاج إلى رأس مال عامل لأنه يغطى كل الإستثمارات و أن هذه القيمة عبارة عن فائض يجب توجيهها لتمويل دورة الإستغلال ( هذه الحالة توافق المؤسسات التجارية عادة) .
ثالثا : خصائص إحتياجات رأس المال العامل
و من بين خصائصه نذكر :
1- إحتياجات رأس المال العامل متغيرة حيث يعتبر نتيجة لحركات القيم المتعلقة بدورة الإستغلال.
2- يتميز بخاصية النمو و الحركية حيث أن تطور المؤسسة ينتج عنه زيادة في إحتياج رأس المال العامل
3- يتميز بخاصية التجديد و ذلك تبعا لدورة الإستغلال، و من خلال هذه الخصائص يمكن أن نعرف إحتياجات رأس المال العامل أنها تقابل حاجة التمويل الإضافي نتيجة تفاعل حلقة الإستغلال و هذا الإحتياج للتمويل يتطلب:
أ‌-تغييرات حسب حركة حلقة الاستغلال المؤسسة .
ب- تغيرات حسب طبيعة و حجم المؤسسة .
رابعا : أهمية إحتياجات رأس المال العامل
يمكن إيجاز هذه الأهمية في النقاط التالية :
1- تكمن أهمية إحتياجات رأس المال العامل في المؤسسة على مدى توفير مصادر تمويل قصيرة الأجل لتغطية المخزونات و المدينون .
2- إحتياجات رأس المال العامل هو توازن يوجد على مستوى عناصر غير دائمة ( دورية ) و يعتبر مكمل و ضروري لرأس المال العامل من أجل تقييم الهيكل المالي للمؤسسة بشكل أفضل لكن لا يجب الخلط بينهم نظرا للإختلاف في المدى و الحساب ، حيث رأس المال العامل يعتبر عنصرا دائما ، أما إحتياجات رأس المال العامل فهو لدورة واحدة فقط.
3- إن إحتياجات الرأس المال العامل تختلف حسب نوع المؤسسة و طبيعة نشاطها فغالبا ما تكون إحتياجات رأس المال العامل في المؤسسات الصناعية موجبة أما إذا كانت سالبة فهذا يعني أن هناك فائض في موارد الإستغلال عن إحتياجات الإستغلال أو يوجد مصدر تمويل إضافي ناتج عن دورة الإستغلال و نجد هذه الحالة في المؤسسة التجارية نظرا لطبيعة علاقتها مع زبائنها و مورديها.
المطلب الرابع: الخزينة
بعد إبراز رأس المال العامل و إحتياجاته كمؤشرات أساسية لدراسة التوازن المالي للوضعية المالية للمؤسسة يأتي دور الخزينة بحيث تعتبر أيضا من أهم مؤشرات التوازن المالي.
أولا: تعريف الخزينة
" تعبر الخزينة عن القيم المالية التي يمكن أن تتصرف فيها المؤسسة لدورة معينة ، فهي تنتج إما عن صافي القيم الجاهزة ، أو عن صافي بين رأس المال العامل و إحتياجات رأس المال العامل، أي القيمة السائلة التي تبقى فعلا تحت تصرف المؤسسة بعد طرح إحتياجات رأس المال العامل من هامش رأس المال العامل").
ثانيا: مكونات الخزينة
تتمثل مكونات الخزينة من عناصر الأصول و عناصر الخصوم:
1- عناصر الأصول :
أ- خصم الأوراق المالية: تستعمل المؤسسة هذا النوع من أجل تدعيم خزينتها بالأموال و هذا عن طريق الإتصال بين المؤسسة و بنكها أو البنك المتعامل مع الزبون لخصمها و بالتالي تحصل المؤسسة عن قيمة الورقة التجارية مع اقتطاع عمولة البنك.
ب- سندات الخزينة: تقوم المؤسسة بشراء سندات يطرحها البنك للإكتساب و تسدد هذه السندات قبل تاريخ الإستحقاق الذي لا يزيد عن 3 أشهر، و عندما يحل تاريخ الإستحقاق فإن البنك يسدد قيمة السند مضافا إليه معدل الفائدة.
جـ - الحسابات الجارية: و هي عبارة عن تلك الأموال الجاهزة التي تتصرف فيها المؤسسة في كل وقت.
2- عناصر الخصوم: في هذه الحالة يسمح البنك للمؤسسة بسحب الأموال حتى ولو لم يكن لها أموالا جاهزة في البنك و هذا حسب الإتفاق بين البنك و المؤسسة.
أ- تسهيلات الخزينة: هي عبارة عن مساعدة يقدمها البنك للمؤسسة عندما تكون حساباتها مدينة
حيث يتفق البنك مع المؤسسة على خصم هذه التسهيلات و العمولة التي تدفعها خلال هذه العملية.
ب- السحب على الكشوف: و هو النوع من القروض يسمح لحساب المؤسسة أن يبقى مدينا بصفة أطول من الأولى نظرا لخطورة العملية فإن منح هذا الإئتمان يتوقف على دراسة البنك لحالة المؤسسة كما أنه يتطلب منها ضمانات في شكل أوراق مالية التي تغطي محفظتها.
ثالثا: حساب الخزينة
هناك طريقتين لحساب الخزينة و تتمثلان في:
طريقة 1:
الخزينة = القيم الجاهزة – سلفات مصرفية
و تطابق هذه العلاقة الفرق بين إستخدامات الخزينة و مواردها إذ أن إستخداماتها تتمثل في جميع القيم الجاهزة و هي: سندات الخزينة ، و سندات الصندوق ، الأوراق التجارية القابلة للتحصيل في فترة زمنية قصيرة ( أيام) ، الحسابات البريدية الجارية و المصرفية و حسابات الصندوق و تتمثل موارد الخزينة في تسهيلات الخزينة و تسبيقات بنكية.
طريقة 2:
الخزينة = رأس المال العامل – احتياجات رأس المال العامل
و هذه العلاقة تطابق الجمع بين الموارد الدورية و الموارد الدائمة، و تظهر الخزينة في الشكل التالي:
و تأخذ الخزينة ثلاثة أوجه ممكنة تتمثل في:
الوجه الأول: الخزينة معدومة: ( Tr=0)
و تكون هذه الحالة إذا كان رأس المال العامل مساويا لإحتياجات رأس المال العامل ، هذا يدل على أن هناك تسييرا أمثل، أو أنها الوضعية المثلى بحيث أن رأس المال العامل يغطي كل إحتياجاته و هذا ما يسمى برأس المال العامل الأمثل.
الوجه الثاني: الخزينة موجبة ( Tr >0)
و هذه الحالة تستلزم أن رأس المال العامل أكبر من إحتياجات رأس المال العامل هذا يدل على أن رأس المال العامل يمول جزء من إحتياجات الدورة، و الباقي عبارة عن فائض في الخزينة يستوجب توظيفه أو إستثماره حتى لا تبقى عبارة عن أموال مجمدة لايستفاد منها.
الوجه الثالث: الخزينة سالبة ( Tr<0)
هنا يكون رأس المال العامل أقل من إحتياجات رأس المال العامل أي أن الموارد لا تغطي إلا جزءا من إحتياجات الدورة و باقي يمول بديون قصيرة الأجل ، و منه تبقى الخزينة تعاني من نقص أو عجز في تسديد ديونها القصيرة الأجل و يجب على المؤسسة معالجة هذه الوضعية السيئة أن تحصل حقوقها أو أن تعمل على تخفيض من أصولها الثابتة .
و حتى تتمكن المؤسسة من إستخدام مواردها إستخداما مثاليا يتوجب عليها التأثير في كل من رأس المال العامل و إحتياجات رأس المال العامل بما يتوافق مع سياستها أو بما تراه مناسبا لها.
رابعا : أهمية الخزينة
1- تعتبر الخزينة كمقياس لقدرة المؤسسة علة الوفاء بديونها في المدى القصير و ذلك بمعرفة مدى الخزينة.
2- كما تعتبر كمؤشر مهم يعتمد عليه في تقييم الوضعية المالية للمؤسسة.
3- تعتبر الخزينة إحدى الوسائل المهمة و الأساسية لعمل المسير المالي خاصة في تحديد الإحتياجات و الإستحقاقات.
4- إن للخزينة أهمية بالغة في تحقيق التوازن المالي على المدى القصير الخاص بدورة الإستغلال ،
لأن العمليات التي تقوم بها المؤسسة يتخللها دخول و خروج الأموال من و إلى الخزينة.
إن عملية التشخيص المالي لأي مؤسسة تبقى مرتبطة إرتباطا وثيقا بتحديد و دراسة مختلف المؤشرات السابقة الذكر، ذلك أن كل منها يدعم النتائج المتوصل إليها ، إلا أن هذه الدراسة تتصف بالسكون كونها تعتمد على الميزانية التي تعطينا صورة ساكنة عن الوضعية المالية للمؤسسة.
و حتى تكون عملية تحليلنا أو تشخيصنا للوضعية المالية المراد بلوغها أكثر ديناميكية يجب أن نقوم بدراسة عدد من الميزانيات المتتالية لعدد من السنوات للحصول على معنى مالي عن تطور الوضعية المالية للمؤسسة المدروسة ، و منه إستنتاج مختلف النتائج عن هذه الوضعية و السياسات التي سمحت بتطوراتها على شكل معين ،وأيضا كل ما يمكن أن يقدم من توصيات على ذلك ، كما أن طريقة النسب لدراسة وضعية المؤسسة تسمح بالتوسع في عدة جوانب تبقى فيها مؤشرات التوازن المالي محدودة ، إبتدءا من أن هذه الأخيرة تأخذ بعين الإعتبار عدد محدد من الكتل في الميزانية و كذا في علاقة معينة ، أما النسب فهي أكثر إستعمالا لتلك الكتل أو أي عنصر تراه مناسبا للمشاركة في تكوين نسبة ذات معنى مالي و هذه الأخيرة سوف نتطرق إليها في المبحث الموالي

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إحتياجات الرأس المال العامل والخزيـــــــنة

مُساهمة من طرف سطوف عبد الباسط في الثلاثاء يوليو 15, 2008 7:10 am

شكرا على الموضوع

سطوف عبد الباسط
مدير الموقع
مدير الموقع

ذكر عدد الرسائل : 405
تاريخ الميلاد : 28/09/1986
العمر : 30
جامعة : بسكرة
تخصص : master audit comptable
قسم : lmd
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/s.abdelbasset

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى