التحليل بواسطة النسب المالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التحليل بواسطة النسب المالية

مُساهمة من طرف زائر في الخميس يوليو 03, 2008 8:55 pm

المبحث الثاني: التحليل بواسطة النسب المالية
عند تحليل الوضع المالي يمكن إستخدام عدد ضخم من المعايير و النسب المالية المختلفة نظرا لإختلاف المؤسسات بإختلاف فروع نشاطها و أحجامها و إنتماءاتها القانونية حيث يؤدي إلى التفاوت في أهمية نفس النسبة من مؤسسة لأخرى و بإختلاف الأسباب المنطقية التي تستدعي نوعا معينا من النسب عند تحليل رقم معين و يضاف إلى ذلك أن أنواع البيانات و المعلومات المتاحة تحدد أحيانا من طبيعة التحليل ، و نظرا لأن نتيجة كل تحليل تستخدم لأغراض متنوعة بواسطة مجموعات مختلفة من الإداريين داخل المؤسسة.
و يمكن تعريف النسب المالية بـ :
-1" يقصد بالنسبة المالية العلاقة بين متغيرين ( رقمين) تربطهما علاقة عضوية أو دلالة مشتركة ، حيث يصعب الإستدلال بكل واحد منها بشكل مطلق ، فالرقم المالي مجرد في كثير من الأحيان يكون الإعتماد عليه مضللا عندما يكون بشكل منفرد، و بالتالي يجب النظر إلى الأرقام و هي مرتبطة أو منسوبة إلى بعضها حتى نتمكن من الوصول إلى صورة معينة عن الوضع المالي للمؤسسة محل الدراسة" (1).... (1)
2- و هناك تعريف آخر مفاده :" النسب المالية تعبر عن علاقة كسرية بين قيمتين لمركزين أو لحسابين من الجداول النهائية للمحاسبة في المؤسسة ( الميزانية ، جدول حسابات النتائج) و قد صنفت النسب المالية حسب تقسيمات مختلفة منها هيكلة خاصة بالوضعية المالية للمؤسسة و الوظيفة الإستغلالية التي تتعلق بحسابات الإستغلال لدورة معينة"(2) .
و نجد أن للنسب المالية أهمية كبيرة إنطلاقا من أنها أداة لتشخيص الوضع المالي للمؤسسة و قياس فعالية التسيير فيها فبواسطتها يمكن الوصول إلى :
معرفة و إدراك مدى قدرة المؤسسة على مواجهة إلتزاماتها .
تحديد نقاط الضعف و القدرة السياسة المالية المتبعة من طرف المؤسسة .
قياس الفعالية التي تحصل عليها المؤسسة بإستغلالها بمختلف موجوداتها لتحقيق رقم أعمال جيد .
تساعد على معرفة مدى الربح المحقق قصد الزيادة فيه من أجل الإستمرارية و النمو .
متابعة نتائج المؤسسة خلال فترة الإستغلال، و بالتالي الحكم على التطورات التي تتم على مستوى المؤسسة.
يتم مقارنة النسب المالية المحصل عليها مع نسب القيم النموذجية عند تشخيص الوضعية المالية أو الإستغلالية من أجل وضع تقديرات و إتخاذ القرارات المستقبلية .
من خلال النسب المالية المدروسة ( المختارة) يتمكن المحلل المالي تحديد وضعية المؤسسة بين عدة مؤسسات من نفس القطاع لنفس السنة، كما يساهم في متابعة تطور التسيير داخل المؤسسة لعدة سنوات.
يختار المحلل المالي مجموعة من النسب الأساسية ذات المفهوم المفيد و توضح حدود لا يجب تعديها حتى تكون المؤسسة في وضعية مالية مقبولة و تخضع هذه النسب لتفسيرات المحلل.
و بالرغم من تنوع و تعدد مداخل التحليل المالي إلا أنه من الممكن تصنيف النسب المالية إلى خمس
مجموعات رئيسية هي: نسب التمويل ، نسب السيولة ، نسب النشاط، نسب الربحية ، نسب الاستغلال.
و تشتمل كل مجموعة من المجموعات السابقة على عدد كبير من العلاقات المحتملة ، سنكتفي بأهم النسب و الأكثر إستعمالا و شيوعا في المراكز المالية.
المطلب الأول: نسب التمويل
تمكننا هذه النسب من دراسة و تحليل النسب التمويلية ، أي إكتشاف مدى مساهمة كل مصدر تمويلي في تمويل الأصول بصفة عامة و الأصول الثابتة بصفة خاصة.
أولا: نسبة التمويل الدائم
تمثل مدى تغطية الموارد الدائمة للإستخدامات الدائمة و تحسب بالعلاقة التالية:

الأموال الدائمة أموال خاصة + د ط أ
التمويل الدائم = = 100
الأصول الثابتة الأصول الثابتة

تشير هذه النسب إلى مستوى تغطية الإستثمارات الصافية بالأموال الدائمة فهذه النسب تعتبر صياغة أخرى لرأس المال العامل ، فإذا كانت هذه النسبة أكبر من 100% فإن رأس المال العامل يكون موجبا و بالتالي تضمن المؤسسة هامش أمان عن المخاطر من الإتجاه إلى الديون الأخرى طويلة الأجل ، أي أنه كلما كانت النسبة كبيرة فهي في صالح المؤسسة مع العلم أن حدها المتوسط هو
120 % و يمكن القول أنها يجب ألا تفوق 150 % لأنه في هذه الحالة يوجد فائض قد يفوق الأصول المتداولة و بالتالي سوء إستغلال الأموال.
أما إذا كانت النسبة تعادل 100 % فإن رأس المال العامل يكون معدوما أي يوجد توازن بين القيم الثابتة و الأموال الدائمة ، أما إذا كانت النسبة أقل من 100 % فإن رأس المال العامل يكون سالبا فهذا يدل على أن جزء من الأصول الثابتة مغطى بقروض قصيرة الأجل.
ثانيا: نسبة التمويل الخاص
و تحسب بالعلاقة التالية( :



هذه النسبة مكملة لنسبة التمويل الدائم ، إذ تعبر عن مدى تغطية المؤسسة لأصولها برأس مالها الخاص ، فإذا كانت هذه النسبة تساوي 100% فإن رأس المال العامل الخاص يساوي صفر و في هذه الحالة إن وجدت ديون طويلة الأجل فإنها تستخدم كلها في تمويل الأصول المتداولة و هذا قد يكون في غير صالح المؤسسة لأن الديون طويلة الأجل يترتب عنها فوائد و الأصول المتداولة ليس لها فوائد بل تحقق أرباح.
ثالثا: نسبة قابلية التسديد ( التمويل الخارجي )
وتحسب وفق العلاقة التالية( :






هذه النسبة مفيدة للمؤسسة من ناحية إستفادتها من مشاريع جديدة و قد توحي هذه النسبة بعجز المؤسسة و يستحسن أن تكون هذه النسبة محصورة ما بين ( 50 % و 100 %) من أجل ضمان جيد لتسديد ديونها. و تشير هذه النسبة إلى مستوى تغطية موجودات المؤسسة بأموال خارجية.

رابعا: نسبة الإستقلالية المالية
وتحسب وفقا للعلاقة التالية( ):



وتشير هذه النسبة إلى وزن الديون داخل الهيكل المالي للمؤسسة و بالتالي درجة إستقلاليتها إذ أن الحجم الكبير للديون يجعل المؤسسة غير قادرة ( مستقلة ) على إتخاذ قراراتها المالية .
- فكلما كانت هذه النسبة كبيرة إستطاعت أن تتعامل المؤسسة بمرونة مع الدائنين في شكل إقتراض و تسديد للديون .
- أما إذا كانت النسبة صغيرة فهذا يعني أنها في وضعية مثقلة بالديون و لا تستطيع الحصول على الموارد المالية التي تحتاجها من قروض إضافية إلا بتقديم ضمانات.
المطلب الثاني: نسب السيولة
الغرض من إيجاد نسب السيولة هو الوقوف على مقدرة أصول المؤسسة المتداولة على مسايرة إستحقاقية الديون قصيرة الأجل ضمن الخصوم .
أولا: نسبة سيولة الأصول
و تحسب بالعلاقة التالية( ) :





تتعلق هذه النسبة بدرجة سيولة الأصول ، فكلما كانت هذه النسبة أكبر من 50 % فهي جيدة بالنسبة للمؤسسة لأنها تعني أن الأصول المتداولة أكبر من الأصول الثابتة و خاصة إذا كانت حركة الأصول المتداولة سريعة و محققة للأرباح و عادة ما نجد هذه النسبة تفوق 50 % في المؤسسة التجارية.
ثانيا : نسبة السيولة العامة
و تحسب كما يلي (:



تبين هذه النسبة مدى تغطية الأصول المتداولة بكل مكوناتها بما فيها البطيئة التحول إلى سيولة ( قيم الإستغلال) و السريعة التحول إلى سيولة ( ق.ق.ت ) و السائلة ( ق.ج ) للديون قصيرة الأجل ، فكلما كانت هذه النسبة كبيرة أعطت للمؤسسة هامشا للحركة و إذا زادت هذه النسبة عن 100 % كان رأس المال العامل للمؤسسة موجبا.
ثالثا: نسبة السيولة المختصرة ( الخزينة العامة )
تبين هذه النسبة مدى تغطية كل الديون قصيرة الأجل بواسطة الحقوق، خاصة في المؤسسات ذات المخزون بطيء الدوران ، فالحقوق المتمثلة في القيم غير جاهزة ( ق.ق.ت ) و القيم الجاهزة هي أسرع إستجابة لتسديد الديون المستحقة و من قيم الإستغلال ( مخزونات).
و تصاغ هذه النسبة كما يلي():




و تتراوح هذه النسبة في بعض المؤسسات ما بين 30 % و 50 % كحد أقصى.
رابعا : نسبة السيولة الجاهزة ( الخزينة الحالية )
بواسطة هذه الخزينة نقارن بين مبلغ السيولة الجاهزة الموجودة تحت تصرف المؤسسة ( الصندوق + حسابات+ أوراق قابلة للتحصيل خلال حد أقصاه 3 أيام ) و بين ديون قصيرة الأجل و تكتب نسبة

(1) ناصر دادي عدون ، نفس المرجع السابق ، ص55
(2) لسلوس مبارك ، نفس المرجع السابق ، ص47

السيولة الجاهزة كما يلي:




تبين هذه النسبة مدى قدرة المؤسسة على تسديد كل ديونها القصيرة الأجل بالإعتماد على السيولة الموجودة حاليا تحت تصرفها فقط ، من دون اللجوء إلى كل قيمة غير جاهزة ذلك أنه من الصعب على المؤسسة أن تتوقع مدة معينة لتحول المخزونات إلى سيولة جاهزة.
و تتراوح حدود هذه النسبة في بعض المؤسسات ما بين 20 % و 30 % كحد أقصى و إذا فاقت النسبة 100 % فالمؤسسة في حالة غير عادية أي أن هناك نقدية سائلة غير مستغلة في دورة الإستغلال لذلك على المؤسسة البحث عن سبب هذا التراكم الغير مفهوم (1).
ملاحظة: هناك من يعطي لنسبتي السيولة المختصر و السيولة الجاهزة المجال: ( 30 إلى 50 % )
و ( 20 إلى 30 %) على الترتيب ، فذلك إجتهاد قد ينطبق على بعض المؤسسات و قد لا ينطبق على مؤسسات أخرى، و السبب في ذلك أن تلك النسبتين قد تحققتا في لحظة معينة ، و بالتالي من الخطأ الحكم عل ديمومة الوضعية ، ثم ما يجب التنبه إليه هو أن النسبتين السابقتين يجب أن تراعيا شرطين، فالشرط الأول يجب أن تحمي المؤسسة نفسها من مخاطر عدم التسديد للديون و بالتالي يجب أن تحتاط بالقدر الكافي من السيولة ، أما الشرط الثاني فوجود السيولة بقيم ضخمة هو تجميد لجزء من أصول المؤسسة بدل إستخدامه في دورة الإستغلال.
و عليه فإن قياس درجة السيولة يرتبط بأصول الإستغلال من جهة و بالديون القصيرة من جهة أخرى، و أي دراسة للسيولة تستوجب حتما المعرفة الجيدة بدورة الإستغلال و هذا بقياس معدل الدوران لكل مكوناتها كالمخزونات و الزبائن والموردين .
المطلب الثالث: نسب الدوران ( نسب النشاط)
تأتي هذه النسب لتكملة نسب التمويل و السيولة مع الأخذ بعين الإعتبار حجم نشاط المؤسسة لتسريع دوران باقي أصولها المتداولة( ) .

أولا: نسب دوران المخزونات
1- في المؤسسة التجارية :
أ-


و تمثل المدة المتوسطة التي تمكثها شحنة البضائع داخل المخزن أو هي المدة المتوسطة التي تفصل بين تاريخ الشراء و تاريخ البيع .
ب-


و يمثل العدد المتوسط للطلبيات السنوية من البضائع .
2- في المؤسسات التحويلية
أ – دوران مخزون المواد و اللوازم


تمثل المدة المتوسطة التي يمكثها مخزون المواد و اللوازم في المخزن ، و هي المدة المتوسطة التي تفصل تاريخ الدخول إلى المخزن عن تاريخ الدخول إلى ورشة التحويل .




يمثل العدد المتوسط للطلبيات من المواد و اللوازم التي تدخل المخزن .
ب- دوران مخزون المنتجات التامة



تمثل المدة المتوسطة التي تمكثها المنتجات التامة في المخزن و هي المدة المتوسطة التي تفصل بين تاريخ الخروج من ورشة الإنتاج و تاريخ التصريف ( البيع ) .



يمثل العدد المتوسطة لعمليات التصريف(البيع).
ثانيا: دوران الزبائن

1-

تمثل المدة المتوسطة للبيع الأجل ، أو متوسط مدة تحصيل الزبائن و أوراق القبض

2-


يمثل العدد المتوسط لتحصيلات قيم المبيعات .

ثالثا: دوران الموردين

1-




تمثل المدة المتوسط للشراء بالأجل ، أو المدة المتوسطة التي تمكثها المؤسسة للوفاء بإلتزاماتها إتجاه الموردين.
2-


يمثل العدد المتوسط لعمليات الشراء التي تقوم بها المؤسسة.
المطلب الرابع : نسب المردودية ( نسب الربحية )
تستخدم عدة مؤشرات لقياس ربحية المؤسسة ، و نسبة الربحية تمثل المردودية المواتية من إستخدام عنصر من العناصر المحركة للنشاط في المؤسسة ، و قياس للآثار المباشرة المترتبة عن إستخدام أصول معينة أو خصوم معينة ، و هي مقارنة النتيجة بما إستخدم لتحقيقها ، و ندرج بعض نسب الربحية ( المردودية ).
أولا : نسبة المردودية المالية( )
تفيد هذه النسبة في تقدير العائد المحقق خلال دورة الإستغلال مقارنة مع الأموال الخاصة المستعملة وعلى أساس هذا العائد يمكن للميسر المالي إقتراح الخطط الجديدة لإستمرار أو تغير النشاط إن لم يحقق النتائج المرجوة .



ثانيا : نسبة المردودية الإقتصادية
تبين لنا هذه النسبة مدى كفاءة في إستعمال الموارد لجلب الأرباح ويمكن بها تقدير كفاءة المشروع الإقتصادي والتي على أساسها يمكن للمستثمر إتخاذ القرارات اللازمة .




ثالثا : نسبة ربحية الأصول( )
تبين هذه النسبة ما إستخدم من أصول للحصول على النتيجة ،وبالوحدات تمثل ما تعطيه الوحدة النقدية الواحدة من الأصول الثابتة و الأصول المتداولة من نتيجة إجمالية ،فالعبرة ليست في ضخامة الأصول المستخدمة بقدرما هي في مردودية هذه الأصول .




رابعا : نسبة ربحية النشاط
تمثل النسبة مردودية رقم الأعمال ،أو ما تقدمه الوحدة النقدية من ربح ،فضخامة رقم الأعمال في بعض الأحيان قد تكون مضللة ، لأن زيادة النشاط في المؤسسة يتزامن في العادة مع تزايد الأعباء الكلية ، قد تمتص هذه الأعباء كل رقم الأعمال وتتبخر معها الأرباح ، وبالتالي فهذه النسبة تبين كفاءة المسيرين في إدارة كل من رقم الأعمال والأعباء الكلية .





خامسا : نسبة الربح الصافي :





وهي أدق من الأولى (نسبة المردودية المالية) وبالتالي تعطي مقارنة أدق بين المؤسسات المتنافسة في نفس القطاع

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التحليل بواسطة النسب المالية

مُساهمة من طرف سطوف عبد الباسط في الثلاثاء يوليو 15, 2008 7:10 am

شكرا على الموضوع

سطوف عبد الباسط
مدير الموقع
مدير الموقع

ذكر عدد الرسائل : 405
تاريخ الميلاد : 28/09/1986
العمر : 30
جامعة : بسكرة
تخصص : master audit comptable
قسم : lmd
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/s.abdelbasset

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى