الافصاح المحاسبي بين المعايير الدولية والتطبيق العملي -2-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الافصاح المحاسبي بين المعايير الدولية والتطبيق العملي -2-

مُساهمة من طرف Leila07 في الجمعة سبتمبر 17, 2010 3:23 pm

وإذا أخذنا مصر على سبيل المثال، يمكن أن نشير إلى بعض الجوانب:

1- الشفافية على مستوى المؤشرات القومية :

* معدل النمو في الناتج القومي الإجمالى ومكونات احتسابه : فمن غير المنطقى أن يظل هذا المؤشر في حدود 5% سنوياً لعدة سنوات ، بالرغم من عدم انعكاس هذا النمو على المواطن العادى وانتشار ظواهر الإفلاس والركود والبطالة وكساد الأسواق. ورغم أن هذا الرقم قد أعلنته حكومة د. عاطف عبيد السابقة إلا أن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية قد أعلن أن المعدل لا يمكن أن يتعدى حاجز 2.8% عام 2003/2002 .

* حجم التضخم السنوي الحقيقي وأسس احتسابه : وهو مؤشر هام لتقدير أسعار الفائدة " الحقيقية " التى تعمل على تشجيع الادخار المحلى بالقدر الذي لا يؤثر سلباً على تشجيع الاستثمار .

* حجم الدين العام بشقيه المحلى والأجنبي ، والذي تضاربت الأرقام حوله مؤخراً ويقال انه بلغ في 30/6/2003 حوالي 36503 مليار جنية يضاف أليه 2902 مليار دولار دين خارجي ليشكل الاثنان معاً أكثر من 125% من الناتج المحلى الإجمالى ، في حين أعلن الدكتور وزير التخطيط السابق أن الدين في حدود 60% فقط من الناتج المحلى الإجمالى ن باستبعاد ديون الهيئات الاقتصادية مثل بنك الاستثمار القومي وهيئة السكك الحديدية ، وتنشا أهمية هذا الرقم بالذات من كونه قد تم اقتراضه من التأمينات الاجتماعية لصالح عمليات الإحلال والتجديد بشركات القطاع العام ، وهناك شكوك مثارة بشان القدرة على استرداد تلك الأموال .

* حجم الديون المعدومة في القطاع المصرفي ، من منح هذه القروض ؟ ومن حصل عليها ؟ وما خطة الدولة في تحصيل ما يمكن تحصيله منها ؟ وما هى الاستراتيجية قصيرة ومتوسطة الأجل لتلافى حدوث ذلك في المستقبل بالقضاء الحاسم على الفساد المصرفي وبما لا يؤثر على كفاءة منح القروض للمستثمرين الجادين. يجرنا هذا الحديث مرة أخرى إلى غياب مبدأ المساءلة .


ضعف أو غياب الإطار القانوني اللازم لحماية المواطن من غياب الشفافية ، أو على الأقل ضعف الآليات اللازمة لتطبيق القانون ... من العوامل التى تعوق سريان مبدأ الشفافية



* المشروعات التى يطلق عليها لقب المشروعات القومية ، ما حقيقة ما تم إنفاقه على كل منها ، وما اقتصاديات تشغيل هذه المشروعات والعائد المالي والاقتصادي المتوقع من كل كنها ( توشكي ، أبو طرطور ، شرق العوينات ، .... الخ ) .

* مؤشرات أخرى مثل " ثقة المستهلك " والأرقام القياسية للاستهلاك والإنتاج والرقم القياسي لأسعار المساكن وما إلى ذلك من مؤشرات تهدف أساساً إلى إعادة توزيع الموارد الإنتاجية بغرض التشغيل الاقتصادي الكفء .

2- الشفافية على مستوى الشركات والوحدات الإنتاجية :

وبخصوص الشفافية على مستوى الشركات العاملة في مجالات النشاط الاقتصادي المختلفة ، يجب الاهتمام بصفة خاصة بالشافية في البيانات والمعلومات التى تبيحها هذه الشركات لكل من :

أ) حملة الأسهم : ويقصد بذلك بصفة خاصة الشفافية الواجبة لضمان حقوق الأقلية من حملة الأسهم من حيث تمثيلهم بمجلس الإدارة وعدم تضارب المصالح أو تعارضها بين أعضاء مجلس الإدارة والشركة ، وكذا تضمين تقرير مراقب الحسابات كافة المعلومات الخاصة بالموقف الضريبي للشركة وكفاية المخصصات ومقدار الديون المشكوك في تحصيلها والمعاملات ذات العلاقة ( ( شركات شقيقة )) وإعادة تقييم المخزون الراكد بسعر واقعي ... وما إلى ذلك مما يطلق عليه مبادئ حوكمة الشركات . ولا يتسع المجال هنا للحديث عنه بإفاضة .

ب) المنافسين : على سبيل المثال من حيث استخدام أسلوبا للتسعير لا يؤدى إلى الاحتكار وكذا تفعيل مبادئ المنافسة الحرة بمفهومها الوارد في المراجع الاقتصادية التقليدية .

ج) هيئات الدولة الأخرى : وبصفة خاصة تلك المتعلقة بالضرائب والجمارك ومراعاة القوانين السائدة والمنظمة لعمل المنشأة .

الجوانب السياسية :

والشفافية المطلوبة في الجانب السياسية لا حصر لها وتشمل أساليب تعيين أو ترشيح الكوادر داخل الأحزاب . كما تشمل أيضاً الأهداف المطلوبة من كل وزير أو مسئول في كل مرحلة ونشر هذه الأهداف والاستراتيجيات بعد مناقشتها في المنظمات الأهلية والتشريعية المختلفة بكل موضوعية . انظر إلى أسلوب تغيير الوزير في الولايات المتحدة الأمريكية وخضوعها للشعب أحيانا استجوابات لا حدود لها تنتهي في العديد من الحالات برفض التعيين .

ويتدرج أيضاً تحت هذا البند ظاهرة تأجيل الاستجوابات الجادة في مجلس الشعب أحيانا .


الشفافية والمساءلة هما وجهي العملة التى تضعنا على بداية الطريق نحو التقدم وتشجيع الاستثمارات المحلية و الأجنبية .


الجوانب الاجتماعية :

وهذه تشمل على سبيل المثال المعايير المتعلقة بتوزيع المساكن الشعبية أو معايير ترسية المقاولات على بعض المقاولين دون غيرهم وتوزيع الأراضي في المدن الجديدة والسياسات التعليمية ومعايير القبول بالمستشفيات ألعامه للحصول على الرعاية الصحية أو للعلاج على نفقة الدولة داخليا وخارجيا ... الخلاصة.يير التعيين في الوظائف والقبول بالمدارس دون توسيط ذوى الشأن حتى أصبح يقال ، وعلى حق ، انه لا يمكنك الذهاب إلى أي جهة حكومية لقضاء إحدى مصالحك دون " واسطة " .

الخلاصة ...

الشفافية والمساءلة هما وجهي العملة التى تضعنا على بداية الطريق نحو التقدم وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية ، وغيابها قد أدى بالتأكيد إلى انخفاض تدفق الاستثمارات بشقيها المباشر وغير المباشر بمعدلات متزايدة . ومن ناحية أخرى فان تفعيلهما يجب إلا ينتظر زيادة جرعة الديمقراطية تدريجيا كما ينادى البعض، وإنما يكون بإصدار قرارات فوقية حاسمة وجادة وعاجلة ، وبغض النظر عن بعض الرؤوس التى " ستطير " نتيجة هذه الإجراءات . إننا بالتأكيد لا نملك رفاهية الانتظار ، حيث يزداد يوما بعد يوم قناعة العديد من المفكرين والسياسيين وغيرهم من المهمومين بشأن هذا الوطن أن الوقت قد مضى بالفعل وانه قد بات من المستحيل اللحاق بركب التقدم والنمو .

المبحث الثانى

في الإفصاح عن السياسات المحاسبية

وأهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير

الإفصاح عن السياسات المحاسبية:

تقاس بنود القوائم المالية بتطبيق سياسات محاسبية قد تختلف من منشأة لأخرى, فالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها سواء في مصر أو الخارج تتضمن سياسات وطرق مختلفة, وقد أوضحت المعايير المحاسبية الدولية أو المصرية وكذلك الأمريكية هذه الحقيقة بالقول بأنه يعتبر استخدام سياسات محاسبية مختلفة في مجالات متعددة من العوامل التي تؤدى إلي صعوبة تفسير القوائم المالية, وليست هناك مجموعة معينة بالذات للسياسات المحاسبية المقبولة يمكن الرجوع إليها. ومن ثم فإن استخدام ما هو متاح من السياسات المختلفة قد يسفر عن قوائم مالية مختلفة عن بعضها البعض لمجموعة واحدة من الأحداث والظروف لذلك يكون الإفصاح عن السياسات المحاسبية وثيقة هامة للمعلومات تمكن من تفسير الأرقام الواردة في القوائم المالية وفقا للسياسات المحاسبية التى أدت إليها.

ولعل أوضح مثال على ذلك هو ما يتعلق بتسعير المخزون السلعي حيث تستخدم أكثر من طريقة لتسعير المنصرف من المخزون وبالتالي تتأثر تكلفة المبيعات وتكلفة المخزون أخر المدة وكذلك صافى الأرباح أو الخسائر. وهذا يؤدى بحسب الطريقة المستخدمة نتيجة اختلاف السياسات والطرق المحاسبية المتبعة إلى اختلاف النتائج والمؤشرات المالية المستخرجة من القوائم المالية .علما بأن جميع الطرق تتفق مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها. وهو ما يبرز الحاجة الملحة إلى التعرف على السياسات المحاسبية المتبعة عند إعداد وعرض القوائم المالية.

وطبقا للمعيار المحاسبي الدولي رقم (1) المعدل والخاص بعرض القوائم المالية يقوم هذا المعيار بتحديث المتطلبات في المعايير التى حل محلها وبما يتفق مع إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية لإعداد وعرض القوائم المالية.وعلاوة على ذلك فقد تم تصميم المعيار بما يضمن تحسين نوعية القوائم المالية المعروضة باستخدام معايير المحاسبة الدولية وذلك من خلال ما يلي:

1. ضمان أن القوائم المالية التى تصرح بأنها قد تمت من خلال تطبيق معايير المحاسبة الدولية قد امتثلت لكل معيار ينطبق عليها, بما في ذلك كافة متطلبات الإفصاح.

ب- ضمان أن أي مخالفات لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية قد اقتصرت على حالات نادرة جدا ( ويتم متابعة حالات عدم الامتثال للمعايير وإصدارات إرشادات أخرى كلما كان ذلك مناسبا).

ج- توفير الإرشادات بخصوص هيكل القوائم المالية .بما في ذلك الحد الأدنى من المتطلبات لكل قائمة أساسية والسياسات المحاسبية والإيضاحات وملحق تفسيرى.

د- وضع (وفقا للإطار المحدد) متطلبات عملية بخصوص موضوعات معينة مثل الجوهرية وفرضية استمرار المنشأة واختيار السياسات المحاسبية عندما لا يكون هناك معيار ثابت. وعرض المعلومات المقارنة.

أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير:

كما هو معلوم, أدى الاضطراب الذي ساد الأسواق العالمية مؤخرا بسبب إفلاس شركة إنرون والشركات الدولية الأخرى إلي إلقاء الضوء على أهمية المحاسبة السليمة ومعايير إعداد التقارير.

وأصبح المستثمرون يطالبون بتقارير مالية شفافة تتيح لهم تحديد اقتصاديات العمليات التى تجريها الشركة بما يمكنهم من تقرير المخاطر والمزايا التى تتضمنها استثماراتهم. وعندما يدرك السوق أن هناك نقصا في الشفافية, تجرى معاقبة أسعار الأوراق المالية للشركة أو للصناعة التى تعمل الشركة في نطاقها بالكامل. وقد أدى ظهور الفضائح المحاسبية الأخيرة إلى ضياع مليارات الدولارات من القيمة الرأسمالية السوقية, مما أدى إلى قيام كثير من المستثمرين بتأجيل خططهم الخاصة بالتقاعد أو بنواحي النشاط الأخرى. وفى بعض الحالات الأخرى فقد المستثمرون معظم مدخراتهم.

وتجدر ملاحظة أن إعداد التقارير المالية الشفافة يتعدى مجرد تطبيق مجموعة من المعايير المحاسبية التى تهدف إلي توفير التناسق وقابلية المقارنة .إذ أن ذلك يعتبر جزء لا يتجزأ من نظام جيد مصمم بعناية لحوكمة الشركة وفى الولايات المتحدة على سبيل المثال, يطلب إلى مجالس الإدارة أن تتأكد من قيام المراجعين وإدارة الشركة بأداء أعمالهم والمهام الموكلة إليهم بطريقة سليمة وبشكل مستقل. وقد جاءت هذه المطالب في شكل لوائح وتعليمات أصدرتها بورصة الأوراق المالية تطلب فيها أن تكون اللجان المعينة التابعة لمجلس الإدارة مثل لجنة المراجعة مستقلة عن الإدارة. وأن تتمتع بالدراية المالية, وأن تجرى اتصالاتها بطريقة ملائمة مع المراجعين لضمان أن يؤدى تطبيق المعايير المحاسبية إلى توفير الشفافية في التقارير التى تعكس الاقتصاديات التى تقوم عليها الشركة. وقد وضعت هذه المتطلبات والتعليمات بهدف زيادة احتمال قيام أعضاء مجالس الإدارة بتمثيل مصالح المساهمين.

وعادة ما ينظر إلى الولايات المتحدة على أن لديها نظما متقدمة وجيدة للمحاسبة وإعداد التقارير, وعلى الرغم من وجود النظام الجيد المتقدم فإن المشاكل قد تحدث بل وتقع فعلا. وعندما يحدث ذلك تكزن له آثار مالية عالمية, كما أنة يوضح الحاجة إلى معايير عالية الجودة للمحاسبة تدعم إعداد التقارير المالية الشفافة.

ولما كانت الدول في جميع أنحاء العالم مازالت مستمرة في جهودها لتنمية الاقتصاديات الديمقراطية القائمة على أساس السوق. فقد ازدادت أهمية إتباع المعايير المحاسبية ومعايير إعداد التقارير السليمة لسلامة نظمها المالية. ومن الممكن أن يؤدى إتباع المعايير المعترف بها دوليا إلى تسهيل جهود الخصخصة, نظرا لما توفره من ثقة لدى أصحاب الأسهم.

وبدون هذة المعايير تقل إلى حد كبير قدرة المنشآت المملوكة ملكية خاصة على جذب رؤوس الأموال سواء من البنوك أو من المستثمرين, نظرا لعدم قدرة المستثمرين على تقييم المخاطر والعوائد المرتبطة بمثل هذا الاستثمار. وتقييم المخاطر وحده مهمة شاقة ذات معايير لها قدرها.وبدون المعايير الجيدة والسليمة, تصبح أقرب إلى المستحيل.

ومما لاشك فيه أن المعايير المحاسبية السليمة تدعم كفاءة الإدارة المالية, كما أن النظام السليم للتقارير هو الذي يوفر معلومات حيوية للدائنين والمستثمرين في الأسهم بما يهيئ لهم القيام باستثمارات أمنة ومربحة. والمستثمرين هم الذين يقدمون رأس المال المخاطر المطلوب بشدة, ويهمهم معرفة المخاطر التى تتضمنها استثماراتهم, والعائد الذي توفره لهم. والمستثمرون بحاجة إلى المعلومات التى تساعدهم على أن يقروا ما إذا كان ينبغي لهم أن يشتروا أو يحتفظوا باستثمار معين أو يقوموا ببيعة.أما المقرضون فإن ما يهمهم هو المعلومات التى تتيح لهم أن يقروا ما إذا كان سيحصلون على ما قدموه من قروض, وعلى الفوائد المستحقة عليها في مواعيدها.

وأختيار أي دولة للمعايير المحاسبية هو أمر يخصها وحدها . ومع ذلك فإن الشركات التى تستخدم معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير ليست مقبولة على نطاق واسع في أسواق رأس المال العالمية ستواجه تكاليف أكثر ارتفاعا في الحصول على رأس المال والتمويل من تلك الأسواق. وقد تؤدى مشاكل تدبير رأس المال بدورها إلى وضع معايير محاسبية ومعايير لإعداد التقارير أكثر قبولا لدى المستثمرين وتوفر أساسا لإدارة المنشأة. وقد تم تحقيق تقدم كبير في وضع مجموعة عالمية من المعايير يمكن أن يوفر إتباع هذه المعايير مصداقية فورية لجزء كبير ومحسوس من نظام التقارير المالية في أي دولة.

وبصفة عامة فإن معايير المحاسبة الدولية. وكذلك المعايير في كثير من الدول, ينظر إليها باعتبارها قائمة على مبادئ. على عكس المعايير الأمريكية التى ينظر إليها على أساس أنها قائمة على أحكام وقواعد. وتوفر المعايير القائمة على الأحكام إرشادات أكثر فيما يتعلق بكيفية معاملة عمليات معينة في الحسابات بدرجة أكبر مما توفره المعايير القائمة على المبادئ, والتي يكون الهدف منها توفير مرونة أكبر للمديرين والمراجعين عن كيفية الإخطار أو (إعداد التقارير) عن عملية معينة.ومن المفترض, في المعيار القائم على أساس مبدأ أن يقدم وصفا كمنهج عام للمحاسبة وإعداد التقرير عن العملية حتى يمكن أن يوفر معلومات مفيدة عنها لمتخذي القرارات والمديرين كي يتمكنوا من الاختيار فيما بين مجموعة أوسع من المعاملات المفترضة بما يحقق الهدف من توفير المعلومات المفيدة.

ويقول البعض مؤخرا أن الحل لمشكلة نقص الالتزام بالقواعد المحاسبية هو إتباع القواعد القائمة على أساس المبادئ. وقد رئينا عددا من الحالات التى لم يؤد فيها إتباع منهج القواعد القائمة على أساس المبادئ - في كثير من الدول – إلى إعداد تقارير ذات شفافية أو إلى التزام أفضل بالقواعد.

على أن قبول مجموعة واحدة من المعايير المحاسبية يمكن أن يؤدى إلى زيادة قدرة الشركة على تدبير رأس المال في بعض الأسواق المالية الرئيسية . وإذا تمكنت إحدى المنشآت العالمية من دخول جميع الأسواق المالية مع استخدام مجموعة واحدة من القوائم المالية, فإن من المحتمل أن يؤدى ذلك إلى تخفيض تكلفة رأس المال.


إن الجودة العالية للتقارير المالية في الولايات المتحدة ليست مجرد نتاج لارتفاع جودة المعايير المحاسبية .بل أنها تعتمد على البنية الأساسية المساعدة التى تعمل على ضمان تفسير وترجمة وتطبيق تلك المعايير بطريقة دقيقة. وعلى تحديد الموضوعات والمشاكل وحلها بسرعة .وتتضمن هذه البنية الأساسية :

* معايير عالية الجودة للمراجعة.
* وجود منشآت مهنية متخصصة ومستقلة للمراجعة مع رقابة قومية للجودة.
* ووفاء الرقابة لجودة جميع نواحى مهنة المراجعة.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على وضع المعيار.
* وإشراف لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على الترجمة والتفسير والتطبيق من خلال عملية إعادة النظر والتعليق التى يقوم بها قسم تمويل الشركات المساهمة(Division Corporation Finance).

وتبين كل تلك الفاعليات أن كل دولة يمكنها الحصول على مجموعة المعايير عالية الجودة للمحاسبة المالية وإعداد التقارير .وقد تجد الدول ذات الخبرة الحديثة باقتصاد السوق أن الحصول على تلك المعايير يعد نعمة بالنسبة للتنمية ومن الطبيعي أن تؤدى العادات والأعراف والممارسات المحلية إلى أمكان التأثير على إتباع المعايير, كما يحدث في الدول ذات الخبرة الكبرى باقتصاد السوق.

ومع ذلك فإن أمام الجميع فرصة للاستفادة من إنتاج وتنفيذ المعايير السليمة للمحاسبة وإعداد التقارير .وتساعد مثل هذه المعايير على دعم القابلية للمحاسبة عن المسئولية والشفافية ,كما تشجع على الاستخدام الكفء للموارد,وتعمل على جذب رؤوس أموال أكبر بمعدلات فائدة معقولة, وتدعم القدرة على تنظيم المشروعات,وخلق وظائف جديدة,كما تساعد على النمو الاقتصادي.وبصفة عامة فإن تلك المعايير تساعد على تقدم الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي.

Leila07
مستكشف
مستكشف

انثى عدد الرسائل : 128
تاريخ الميلاد : 09/11/1987
العمر : 29
جامعة : Mohamed kheidar
تخصص : comptabilité é fiscalité/audit
قسم : Audit /comptabiliti
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى