الافصاح المحاسبي بين المعايير الدولية والتطبيق العملي -3-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الافصاح المحاسبي بين المعايير الدولية والتطبيق العملي -3-

مُساهمة من طرف Leila07 في الجمعة سبتمبر 17, 2010 3:26 pm

المبحث الثالث

معايير المراجعة والممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح

المقصود بالإفصاح:

تعددت التعريفات الخاصة بالإفصاح , حيث ذهب البعض الى أن المقصود بالإفصاح عرض المعلومات الهامة للمستثمرين والمساهمين والدائنين وغيرهم بطريقة تسمح بالتنبؤ بمقدرة الشركة على تحقيق الأرباح فى المستقبل ومقدرتها على سداد التزاماتها0

بينما ينظر جانب أخر ال الإفصاح على انه إجراء يتم من خلاله اتصال الشركة بالعالم الخارجى وأن المحصلة النهائية للإفصاح إنما تتمثل فى القوائم المالية والبيانات والمعلومات التى تظهر من خلالها . فهو يعنى أن تتضمن التقارير المالية بعدالة ووضوح معلومات موثوق بها, وأن تظهر القوائم المالية للشركة كافة المعلومات الرئيسية التى تهم الفئات الخارجية عن الشركة والتى تساعدها على اتخاذ قراراتها الاقتصادية تجاه الشركة بصورة واقعية وحقيقية, وان تتعهد الشركة بتقديم تلك المعلومات بصفة دورية 0

هذا الالتزام بالشفافية والافصاح يجد اساسه فى مبدأ حسن النية0 وهو التزام فى حقيقتة تعبير جديد عن مقتضى حسن النية والأمانة فى التعامل0

معايير المراجعة والممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح

كما هومعلوم تلعب مهنة المحاسبة والمراجعة دورا هاما في رفع كفاءة أسواق راس المال, والتأثير على قرارات الاستثمار وذلك من خلال القوائم المالية التي تعدها وتنشرها الشركات سواء عند إصدار أوراقها المالية وطرحها للبيع في اكتتاب عام أو خاص, أو عند تداولها - بعد ذلك- ببورصة الأوراق المالية و حيث يجب أن توفر هذه القوائم والتقارير المالية المعلومات الصحيحة والكافية للمستثمرين في الوقت المناسب لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس موضوعية بعيدا عن المضاربة والشائعات.

وقد أثير الجدل مؤخرا في أسواق المال الكبرى- ولاسيما في الولايات المتحدة الأمريكية – حول مدى فاعلية مهنة المحاسبة والمراجعة في القيام بدورها في هذا المجال, وذلك بعدما تكشفت عدد من الفضائح المالية ببعض الشركات الأمريكية الكبرى, وأشارت أصابع الاتهام فيها إلى المحاسبين والمراجعين إلى جانب المسئولين عن إدارة تلك الشركات, وشمل ذلك واحدة من كبرى الشركات العالمية لخدمات المحاسبة والمراجعة والاستشارات, وهو ماد فع المشرع الأمريكي لاستصدار قانون جديد في عام 2002 لتشديد الرقابة على المسئولين التنفيذيين والماليين بالشركات ومراقبي حساباتها.

وقد قامت هيئة سوق المال الأمريكية بدراسة المخالفات التي تكشفت خلال السنوات الخمس الماضية فيما يتعلق بالمحاسبة والمراجعة والإفصاح بالقوائم المالية للشركات المقيدة بالبورصة وذلك بغرض تحديد مواطن الضعف في القوانين والقواعد المنظمة لسوق راس المال وتحديد وسائل تطويرها لتجنب تكرار مثل هذه المخالفات.

ونظرا لان مصر بصدد إصدار قانون جديد لتنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة, فقد رأت الهيئة العامة لسوق المال أن تقدم هذا الدليل والذي يعرض الممارسات الخاطئة في المحاسبة والمراجعة والإفصاح بناءا على تقرير الدراسة المشار إليها التي أجرتها هيئة سوق المال الأمريكية و وذلك للاستفادة من التجربة الأمريكية في هذا المجال عند وضع ومناقشة مشروع القانون الجديد لتنظيم مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر, وبحيث نبدأ من حيث ما انتهى الآخرون حتى لا تتعرض أسواق المال في مصر لما واجهته أسواق المال العالمية مؤخرا.

ونستعرض فيما يلي الممارسات الخاطئة الشائعة في المحاسبة والمراجعة والإفصاح بالقوائم والتقارير المالية للشركات المقيدة ببورصات الأوراق المالية ويشمل ذلك القوائم والتقارير المالية التي تعدها الشركات عند طرح أوراقها المالية للاكتتاب والقوائم والتقارير المالية التي تعدها وتنشرها دوريا وهى كما يلي:

1. الممارسات الخاطئة في المحاسبة:
1. الممارسات الخاصة بالإيرادات.
2. الممارسات الخاصة بالمصروفات.
3. الممارسات الخاصة بعمليات الدمج.
4. المعاملات غير النقدية والمعاملات بشروط خاصة.
5. الممارسات الخاصة بالمدفوعات للحصول على أعمال(الرشاوى)
6. الالتزامات الخاصة بالالتزامات العرضية.

ب- الممارسات الخاطئه الشائعة في الإفصاح:
7. عدم كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة.
8. عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع أطراف ذوي العلاقة.
9. التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحفية.

ج- الممارسات الخاطئة الشائعة في المراجعة:

وسنركز في هذا المبحث على الممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح كما يلي:

الممارسات الخاطئة الشائعة في الإفصاح:
يعتبر الإفصاح متمما للقوائم المالية و حيث يعرض السياسات المحاسبية التي اتبعتها إدارة الشركة في إعداد القوائم المالية, وكذلك تحليلا للأرقام الإجمالية المعروضة لهذه القوائم و فضلا عن المعلومات ذات الطبيعة الخاصة وغيرها من الإحداث التي تؤثر على الشركة وقوائمها المالية ولا تكفي مجرد الأرقام المعروضة بهذه القوائم لبيانها. ولذلك تهتم المعايير المحاسبية بتحديد حدا أدنى لمتطلبات الإفصاح بالقوائم المالية.
ومن ناحية أخرى وتحدد قوانين سوق المال وقواعد قيد الأوراق المالية بالبورصات حد أدنى لمتطلبات الإفصاح بخلاف القوائم المالية مثل تقرير مجلس الإدارة والإحداث الجوهرية الطارئة و فضلا عن تحديد متطلبات الإفصاح بنشرات الاكتتاب في الأوراق المالية التي تصدرها الشركات.
والهدف من الإفصاح بصفة عامة هو مساعدة المستثمر في الأوراق المالية في تفهم العوائد والمخاطر المرتبطة بقرار الاستثمار في ورقة مالية معينة وبالتالي يساعد الإفصاح الكافي في ترشيد قرارات الاستثمار.

ويلاحظ أن المسئولين عن بعض الشركات لا يلتزمون ببعض متطلبات الإفصاح إما لنتيجة لنقص الوعي بمتطلبات الإفصاح أو لتعمد أخفاء بعض الحقائق عن المستثمرين, ويشمل ذلك ما يلي :

1- عد كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة.
2- عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة.
3- التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحيفة قبل نشر القوائم المالية.

أولا- عدم كفاية الإفصاح بتقرير مجلس الإدارة:

تتطلب قوانين وقواعد قيد الأوراق المالية بالبورصة إن تقدم الشركة علاوة على القوائم المالية المدققة تقريرا من مجلس الإدارة يستعرض فيه الموقف المالي والتشغيلي للشركة وسياستها المستقبلية والمخاطر المحيطة بأنشطتها و حيث الالتزام بمعايير المحاسبة في إعداد وعرض والإفصاح بالقوائم المالية قد لا يكون كافيا في حد ذاته لإعطاء صورة كاملة عن الموقف المالي والتشغيلي للشركة.

وعلى سبيل المثال لم تفصح أحدى الشركات الخاصة (تتولى إدارة المدارس نيابة عن الجهات المالكة لها) عن أنها لم تقم بتحصيل جزءا كبيرا من ايرادتها وإنما قامت بإنفاقه لسداد أجور المدرسين والتكاليف التشغيلية الأخرى للمدارس التي تتولى الشركة أدارتها طبقا للعقود المبرمة بينهما, وعلى الرغم من انه الاعتراف بالإيرادات والمصروفات بقائمة الدخل لشركة الإدارة طبقا لمعايير المحاسبة, إلا أن ذلك لم يكن كافيا لبيان الاتفاق بين الشركة والجهة المالكة للمدارس على كيفية إدارة الإيرادات والمصروفات على النحو السابق.

ثانيا-عدم كفاية الإفصاح عن المعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة:

تتطلب معايير المحاسبة, وكذلك القوانين والقواعد المنظمة لأسواق الأوراق المالية أن تفصح الشركة عن معاملاتها مع الأطراف ذوى العلاقة, فضلا عن المعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة والمدريين وأقاربهم وكل مساهم مستفيد يملك 5% فأكثر من الأسهم العادية لراس مال الشركة.
وعدم كفاية الإفصاح عن تلك المعاملات قد يكون مؤشرا على وجود ضعف في نظم الرقابة الداخلية وإجراءات الالتزام بقواعد حوكمة الشركات.

وفي بعض الحالات قام المسئولون بالشركات بتنفيذ معاملات تقييم غير عادلة (مغالي فيها) بين الشركة وشركاتهم الخاصة أو شركات أقاربهم واستولوا من خلال تلك المعاملات على أموال الشركة أو حققوا منافع خاصة على حساب الشركة والمساهمين بها, ولم يتم الإفصاح عن هذه المعاملات.

(Adelphia communication Corporation "Adelphia" and Rite Aid Corporation)

ثالثا-التلاعب في إعلان نتائج الأعمال بالإصدارات الصحيفة قبل نشر القوائم المالية :

تقوم بعض الشركات بإصدارات بيانات صحفية في نهاية كل فترة محاسبية لإعلان نتائج أعمالها وذلك قبل نشر القوائم المالية, وفي هذه البيانات الصحفية يتم الإعلان عن مسميات للربح مختلفة عن المسميات المحددة بمعايير المحاسبة (صافي الربح) مثل : صافي الربح قبل المصروفات غير العادية وصافي الربح قبل خصم مصروف الإهلاك (الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة), وقد يترتب على ذلك التباس في سوق المال نظرا لان الفرق بين قيمة الأرباح المعلنة بهذه المسميات وصافي الربح طبقا لقائمة الدخل قد يكون جوهريا, ومن أمثلة ذلك ما يلي :

*أعلنت إحدى الشركات – في بيان صحفي لها – عن صافي الربح قبل المصروفات غير العادية عن الفترة المنتهية, ولم تعلن أن الربح المعلن عنه يتضمن بند الإيرادات غير العادية بمبلغ كبير, وقد أوحى هذا الإعلان إلى أن الشركة قد حققت أرباحا تفوق المحللين وذلك على الرغم من أن صافي أرباح الفترة القائمة الدخل كان اقل من الفترة المقارنة من العام السابق, وذلك نظرا لوجود بند مصروفات غير عادية بمبلغ كبير تم خصمه بقائمة الدخل ولم يعلن عنه بالبيان الصحفي.

* قامت إحدى الشركات بإعادة تبويب جزءا كبيرا من مصروفاتها التسويقية وسجلتها على إنها مصروف إهلاك, ثم قامت بالإعلان عن صافي الربح قبل خصم مصروف الإهلاك (الأصول الثابتة والأصول غير الملموسة ) في بيان صحفي لها, مما أوحى بتحسن نتائج إعمالها على غير الحقيقة.

(Trump Hotel and Casino Resorts. Inc. and Ashford. Com, Inc. )

المبحث الرابع

فجوة التوقعات وعلاقتها بالشفافية والإفصاح

لكى يسود التنظيم الذاتى ، يجب على المستخدمين أن يكون مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم بواسطة المحاسبين القانونيين مساوية لتوقعاتهم ، ويشار للتباين بين المستخدمين وإدراكات المحاسبين القانونيين لجودة خدمات المحاسبين القانونيين ، وخاصة فيما يتعلق بوظيفة التصديق – باسم فجوة التوقعات ( انظر الشكل )

فجوة التوقعات : The Expectation Gap

توقعات المستخدمين

- رصد كل الأخطاء الهامة والغش .
- تقييم قدرة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر .


فجوة التوقعات

لمعايير المهنية

- ممارسة الحيطة والحذر عند أجراء المراجعة : تصميم عملية لمراجعة – بما فى ذلك تقييم احتمال وقوع الغش – يجب أن يوفر تأكيداً معقولاً لاكتشاف الأخطاء الهامة والغش .

- دراسة ما إذا كان يمكن أن يكون هناك شك مادى بشأن قدرة منشأة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر لفترة معقولة من الزمن لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ القوائم المالية التى تم مراجعتها .

وتعد مسئولية المراجع المستقل عن رصد واكتشاف الغش أثناء المراجعة واحدة من المجالات الرئيسية التى تسهم فى فجوة التوقعات . ويعتقد كثير من المستثمرين ومستخدمي القوائم المالية أن رأي المراجع غير المقيد يعنى أن المراجع قد اكتشف جميع الأخطاء المادية أو الغش الذى ربما يكون قد حدث أثناء الفترة الخاضعة للمراجعة، ومع ذلك فالبيانات الخاصة بمعايير المراجعة تختلف مع وجهة النظر هذه. وتحمل المراجع مسئولية ممارسة الحذر والحيطة فقط أثناء إرجاء الفحص وقيام الإدارة بإبطال ضوابط الرقابة المحاسبية الداخلية وغير ذلك من أشكال الغش يمكن أن يحدث وان يتم إخفاؤه ببراعة لدرجة تفشل معها ممارسة الحذر والحيطة الواجبة أثناء المراجعة فى رصد واكتشاف البيانات الكاذبة فى القوائم المالية الناتجة عن اللجوء لهذه الأساليب .

وتعد Phar – Mor وكومبترنكس Mini Scribe , Crazy Eddie , Lincoln Savings and Loan , JWP حالات تتضمن تلفيات كاذبة كبيرة فى القوائم المالية لم يكتشفها المراجعون المستقلون ، وهى حالات أدت إلى توسيع فجوة التوقعات : ورغم وجود عنصر قيام الإدارة بإبطال ضوابط الرقابة الداخلية فى جميع هذه الحالات، ألا أن كبر حجم الخسائر الناجمة عن ذلك دفعت المستثمرين إلى طرح تساؤل: أين كان المراجعون ؟.

وفى كلمته عام 1994 أما المؤتمر القومى السنوى لـ AICPA حول تطورات SEC الجارية، وصف وولتر شوتز كبير المحاسبين بـ SEC هذه الحالات وغيرها بأنها حالات بدا فيها أن المراجعين (( وضعوا حكمهم بشأن قضايا المحاسبة والإثبات فى مرتبة تالية لعملائهم )) وتساءل (( كيف يمكن للمراجعين والشركات أن تتجاهل مجموع ما كتب فى موضوع الغش ، ثم يتوقعون من المستثمرين والجهات التنظيمية والكونجرس والجمهور عموماً أن يصدقوا ما يقولونه؟ وقد اختتم شوتز كلمته بمناشدة المهنة (( ألا تدع شيئاً يقف فى طريق قول المراجع الحقيقة كما يراها )).

واستجابة لهذه الاهتمامات والمخاوف إصدار مجلس معايير المراجعة بياناً جديداً لرصد الغش وإبلاغ الإدارة ومجلس الإدارة بالنتائج . وبيان SAS هذا – بالإضافة إلى رصد الغش وتحليل المخاطر وقد قادت هذه الاهتمامات – إلى جانب توسيع نطاق خدمات التأكيد – أيضاً إلى تشكيل مجلس معايير الاستقلال كما ذكرنا من قبل .

وهناك مجال لاختلاف التوقعات بين المراجعين المستخدمين فيما يتصل بمسئولية المراجع، وهو قدرة شركة ما على الاستمرار كمشروع مستمر. ويعتقد كثير من المستثمرين أن رأي المراجع غير المتحفظ (( شهادة على قوة وسلامة وضع شركة ما )), وإذا تقدمت شركة بطلب لإشهار إفلاسها أو تعرضت لمتاعب مالية ، فان المستخدمين كثيراً ما يتساءلون عن سبب عدم اكتشاف المراجعين للأوضاع وتغطيتها فى تقرير المراجعة ، وفى محاولة لتضييق فجوة التوقعات فى هذه الناحية، إصدار مجلس معايير المراجعة فى 1989 ( SAS 59 ) الخاص بقدرة العميل على الاستمرار كمشروع مستمر وتحديداً ينص المعيار على ضرورة أن يدرس المراجع ما إذا كانت نتائج المراجعة تشير إلى وجود شكوك كبيرة فيما يتصل بقدرة الكيان على الاستمرار كمشروع لفترة من الوقت لا تتجاوز عاماً واحداً من تاريخ الميزانية . فإذا وجد شك، يجب فى هذه الحالة إضافة فقرة تفسيرية عقب فقرة الرأي فى تقرير المراجعة.

وقد ساعد أيضاً تعيين لجان مراجعه بواسطة معظم الشركات العامه فى تضييق فجوة التوقعات عن طريق تزويد المراجع بوسيلة لتسوية المنازعات مع الإدارة ، ولجنة المراجعة هى لجنة تابعة لمجلس الإدارة تتكون من مديرين خارجيين بدرجة رئيسية – ولا يشغلون وظائف إدارية فى الشركة، ومن بين واجباتها الأخرى، فإن لجنة المراجعة مسئولة عن مراقبة والإشراف على نظام الرقابة الداخلية والتحكيم فى الخلافات التى تنشأ بين المراجعين والإدارة، وتتعلق الخلافات عادة بالقياس المحاسبي أو قضايا الإفصاح التى يمكن أن ينتج عنها رأي مراجعة متحفظ أو تغيير المراجعين إذا لم تتم تسويتها.

وقد تم إدخال تغييرات أيضاً فى لوائح AICPA فى محاولة لخفض عدد ما يسمى بإخفاقات المراجعة، ومن اجل تضييق فجوة التوقعات، ويجب أن يشترك أعضاء AICPA فى برنامج لمراقبة الممارسة معتمداً على أن يكمل الأعضاء متطلبات التعليم المهني المتواصل حسبما قررها المجلس، واشتراط أن يكون الأشخاص المتقدمون لعضوية AICPA بعد عام 2000 قد أكملوا 150 ساعة من الدراسة الجامعية ( قبل التخرج ) نتيجة أيضاً للائحة من لوائح AICPA . وبالنسبة لمعظم الطلاب يترجم ذلك إلى برنامج محاسبة مدته 5 سنوات.

أن هذه الجهود المبذولة من جانب AICPA تسلم بمخاطرة تزايد التنظيم الخارجي للمهنة إذا ما سمح لفجوة التوقعات بالاتساع بدرجة اكبر . وتعنى زيادة التنظيم الخارجي حدوث تراجع فى السلطات الحاكمة لـAICPA ويمكن أن يؤدى إلى تولى SESأو وكالة أخرى منشأة بواسطة الكونجرس سلطة تنظيمية مطلقة .

بعد هذا الإيضاح لفجوة التوقعات نأتي إلي ربط هذا الموضوع بمدى تأثير ذلك على الاستثمار وعلاقة ذلك بالمستثمرين وممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة , حيث أنه توجد مشكلة كبيرة بين المستثمرين وممارسي مهنة المحاسبة المراجعة تتبلور في مدي مسؤولية المراجع عن اكتشاف التلاعب والأخطاء والغش0 علاوة علي فشل الأعمال وفشل المراجعة وكذلك خطر المراجعة وفجوة التوقعات من الأمور الهامة التي تؤثر على هذه العلاقة التي تصل في بعض الأحيان إلي حد رفع الدعاوى القضائية على المراجعين مما يفسد جو الاستثمار وهذا ما سنحاول توضيحة بالفقرة التالية0

فجوة التوقعات Expectation Gap :-

تواجه مكاتب المحاسبة صعوبات من جراء وقوع فشل الأعمال وليس فشل المراجعة وعلى سبيل المثال إذا تم إعلان إفلاس شركة وثبت عجزها عن دفع الديون فمن المتعارف عليه أن يدعى مستخدمو القوائم المالية بفشل المراجعة وخاصة إذا كان أحدث تقرير للمراجع يوضح فيه رأيه بعدالة القوائم المالية 0 وحتى إذا حدث فشل في الوحدة الاقتصادية وتم فيما بعد التعرف على وجود تحريفات بالقوائم المالية يمكن أن يدعى المستخدمون بإهمال المراجع مع ثبوت التزامه بمعايير المراجعة المتعارف عليها

ينشأ هذا الخلاف في الرأي بين المراجعين والمستخدمين كما سبق وأوضحنا بسبب ما يطلق عليه فجوة التوقعات، حيث يرى معظم المراجعين أن أداء المراجعين يجب آن يتم في إطار معايير المراجعة المتعارف عليها 0 بينما يرى العديد من المستخدمين أن المراجع ضامن لدقة القوائم المالية، ويرى البعض منهم أن المراجع ضامن للسلامة المالية للوحدة الاقتصادية محل المراجعة، وينتج عادة عن فجوة التوقعات رفع قضايا بشكل لا مبرر له

وعلى ذلك ربما يجب على القائمين على شئون المهنة أن يعرفوا مستخدمي القوائم المالية بدور المراجع والفرق بين فشل الأعمال والفشل في المراجعة وخطر المراجعة، ومن الأمور التي يجب على المراجع أن يأخذها على محمل الجد أن بعض الدعاوى القضائية قد ترفع على أمل أن يحصل الأفراد الذين لحقت بهم خسائر على تعويض من أي مصدر بغض النظر عما إذا كان هذا المصدر ارتكب أخطاء أم لا

ومن هنا نشأت الحاجة إلى المعايير المهنية وخصوصا ما يرتبط منها بمسؤولية مراجع الحسابات وهو موضوع بذل العناية المهنية اللازمة التي تحدد نطاق الأداء المهني لعمل المراجع, وكذلك يتم من خلالها الحكم على مسؤولية المراجع وتقصيره من عدمه 0

وتتطلب المعايير المهنية عموما ضرورة بذل العناية المهنية المعتادة في كافة جوانب المراجعة, ذلك أن المراجع مسئول مهنيا عن أداء عمله على نحو جاد وحذر 0

المبحث الخامس

التقارير المالية وحوكمة الشركات وعلاقتهما بالشفافية والإفصاح

في ظل الاقتصاد العالم اليوم, يستطيع المستثمرون نقل أموالهم سريعا إلى مكان أخر عندما يفقدون الثقة في أسواق معينة. وقد كان من أهم الدروس التى تمخضت عن الأزمات المالية التى وقعت في التسعينات هو أن العلاقة غير الصحيحة بين الحكومة وقطاع الأعمال وكذلك عدم استقرار بيئة الأعمال قد تكون هى العوامل التى تؤدى إلى تدفق مبالغ طائلة من رؤوس الأموال الخاصة إلى الخارج حيث يفقد المستثمر الثقة في ذلك السوق ويساوره العديد من الشكوك فينتهي المر بركود اقتصادي في البلد.

فإذا نظرنا إلى الأزمات المالية التى حلت بأسيا وروسيا وأمريكا اللاتينية , نجد أنها تنطوي في جوهرها على ما اتسمت به العلاقة بين الحكومات وقطاع الأعمال من افتقار للشفافية إلى جانب إنتشار المحاباة للأصدقاء والمحسوبية وممارسات الأعمال التى تتسم بعدم الإنصاف.

وبعد الأزمات الاقتصادية وغيرها من الحالات التى ذاع صيتها في الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوربي في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثانية, بدأ مفهوم الإدارة الرشيدة يحظى باهتمام كبير حيث بزغ كجزء هام من صناعة القرار الاستثماري ليس فقط بالنسبة لمستثمري المحافظ على الأمد القصير بل الأكثر أهمية بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة على الأمد الطويل.

ما هى حوكمة الشركات؟

يرتكز مفهوم حوكمة الشركات على قيم الشفافية,والمساءلة,والمسؤولية, الإنصاف. وتعرف حوكمة الشركات عادة على إنهاء التعامل مع المشاكل الناشئة عن الفصل بين الملكية والسيطرة, وبمعنى أوسع, حوكمة الشركات هى التى تضبط توزيع الحقوق والمسؤوليات الخاصة بالفئات المؤثرة والمتأثرة بعمل الشركة وأصحاب المصالح وحاملي الأسهم,والتأكد من أن حقوقهم خاضعة للحماية ومطبقة عمليا على أرض الواقع.

وقد يكون تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لهذا المصطلح هو الوصف الأفضل من حيث أنة يركز على حماية حقوق المساهمين ومعاملتهم بشكل منصف وعادل, مع الإقرار بدور الفئات المؤثرة والمتأثرة , وضمان الإفصاح عن المعلومات والشفافية, بالإضافة إلى إيضاح المسؤوليات المترتبة على مجلس المديرين.

أهمية مفهوم حوكمة الشركات :

يعتبر موضوع حوكمة الشركات Corporate Governance هو موضوع الساعة الذي يهم كل من البلدان المتقدمة والنامية علي حد سواء وتهتم به العديد من الدوائر الاقتصادية والمالية والقانونية في جميع أنحاء العالم. فمع العولمة وانهيار الحواجز التجارية والعوائق الخاصة بانتقال الأموال من الدول تتزايد أهمية هذا المفهوم في كل بلدان العالم علي حد سواء ومع تزايد الممارسات في بورصات الدول العربية وظهور العديد منها بصورة جيدة علي الساحة العالمية وتزايد أعداد الشركات العربية التي يتم تداول أسهمها في البورصات العربية والعالمية وجب الاهتمام بموضوع حوكمة الشركات في الدول العربية حتي تضمن الحفاظ علي السمعة المالية والإدارة المحاسبية والكفاءة الاقتصادية لشركاتها وهو ما يؤثر في نهاية الأمر علي اقتصادياتها.

وهناك العديد من الدول العربية قد قامت بخطوات جادة بالتعاون مع كثير من المؤسسات الدولية لتقييم تشريعاتها الخاصة بحوكمة الشركات.

وحوكمة الشركات هي مزيج من الأنظمة الخارجية كقوانين الشركات وقوانين أسواق الأوراق المالية والاستثمار والخصخصة ومعايير المحاسبة والمراجعة وغيرها من الأنظمة ذات العلاقة بتحسين الأداء في قطاع الأعمال والأنظمة الداخلية التي تتبعها الشركة لإدارة وتوجيه أعمالها ومتابعة أدائها ولقد شهدت الاقتصاديات العربية تطوراً خلال السنوات القليلة الماضية يتمثل في تعزيز التوجه نحو التخصيص وتعتبر برامج الخصخصة التي بدأت تظهر في العالم العربي جزءاً لا يتجزأ من الإصلاحات التي تقوم بها الحكومات العربية لإعادة هيكلة القطاع العام وزيادة مساهمة القطاع الخاص وذلك يهدف إلي تحسين فعالية اقتصادها الوطني وجلب الاستثمارات الخاصة وتخفيض الإنفاق الحكومي كما أن إزالة عوائق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم العربي سوف يخلق سوقاً تنافسية في البيئة العربية بحيث يؤدي إلي تشجيع المنشآت الوطنية إلي تطبيق أفضل الممارسات الإدارية والمالية علاوة علي أن ثقة المستثمر الدولي في الدخول الي أسواقنا وإقامة الشراكة مع الاستثمارات الوطنية يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه مخططي ومنظمي قطاع الأعمال ليس في دولنا فقط بل في جميع دول العالم .

وتعد وظيفة الإفصاح المحاسبي أحد الوظائف الرئيسية للمحاسبة التي يتم بموجبها توفير المعلومات الهامة والضرورية التي يحتاجها مختلف المستفيدين من القوائم والتقارير المالية وترجع المتطلبات النظامية للإفصاح المحاسبي في كثير من الدول العربية الي أنظمة الشركات. كما لاقي الإفصاح المحاسبي اهتمامات مشاريع الهيئات المهنية وأوراق الأكاديمية البحثية عالميا ومحليا ومازالت كتب النظرية المحاسبية تناقش ماهية كفاءة وعدالة واكتمال الإفصاح المحاسبي وتعزيز الأداء والشفافية والمساءلة بالشركات.

أن تطبيق مفهوم حوكمة الشركات في البيئة العربية أصبح مطلبا ضرورياً وذلك للمساهمة في نجاح ونمو سوق المال وبما يعود علي تنمية الاقتصاد الوطني. ولذا فإن دور الجهات الرقابية المسئولة عن الشركات المساهمة والمؤسسات الاقتصادية بكافة أشكالها يجب أن يتعدى الالتزام بتطبيق مواد أنظمة الشركات علي الاجراءات التي تقوم بها مجالس إدارة الشركات الي تقديم توصيات ومقترحات من شأنها أن تعمل علي توفير الآلية التي تضمن سير عمل الشركات علي وجه أفضل ولاشك أن توفير هذه القواعد يجب أن يتم من قبل عدد من الجهات الرسمية وجهات القطاع الخاص كالغرف التجارية ومن شأن تلك القواعد أن تعمل علي تعزيز موضوعية رقابة إدارات الشركات المساهمة علاوة علي أن إنشاء وتأسيس هيئات وطنية علي مستوي العالم العربي تكون مسئولة عن تفعيل تطبيق مفهوم الشركات أصبح متطلباً ضرورياً، وذلك للمساهمة في تدعيم الثقة في الشركات والمؤسسات من خلال تبني المبادىء والقواعد الدولية الخاصة بأفضل الممارسات لضمان الوصول لحسن الأداء الإداري والمالي في الشركات علاوة علي تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة اللازمين لضمان حماية حقوق المساهمين.

وباختصار فإن قوة حوكمة الشركات تتطلب إيجاد التفاعل بين الأنظمة الخارجية والداخلية بين متطلبات نظام الشركات والمعايير المهنية الصادرة من جهة وبين مجالس إدارات الشركات ولجان المراجعة من جهة أخري كما يجب أن تقوم الشركة بتوفير الشفافية والإفصاح وتزويد المستثمرين والجمهور بكافة المعلومات الضرورية التي يحتاجها المستثمر في اتخاذ قراره الأستثماري.

*ولاشك أن الهدف الأساسي من الإفصاح والشفافية هو التأكد من توافر المعلومات المالية وغير المالية. ( الإفصاح الفوري عن الأحداث الجوهرية التي تؤثر علي المركز المالي للشركة ) لكافة المتعاملين في السوق في وقت واحد وبالشكل الذي يساهم في اتخاذ قرارات الاستثمار ويشمل أيضاً الإفصاح بشكل عام عن المعلومات المرتبطة بالقوائم المالية وأداء الشركة وهيكل الملكية وفقاً لمعايير المحاسبة والمراجعة الدولية أو المحلية المطبقة.


التقارير المالية وأهميتها ودور الإفصاح فيها :

لا تتضمن القوائم المالية فقط فالقوائم المالية تمثل الجزء المحوري للتقارير المالية وتمثل أيضا الوسائل الأساسية لتوصيل المعلومات المحاسبية للأطراف الخارجية.

وتشمل القوائم المالية الأساسية وهي:-
1. قائمة المركز المالي.
2. قائمة الدخل.
3. قائمة التدفقات النقدية.
4. قائمة التغير في حقوق الملكية.
5. الإيضاحات المتممة.

والتقارير المالية للمنشأة قد تشمل معلومات مالية ومعلومات غير مالية ونشرات أو تقارير مجلس الإدارة والتنبؤات المالية ووصف للخطط والتوقعات.

يعتمد الكثيرون عند اتخاذ قراراتهم الاقتصادية على علاقاتهم بالمنشآت ومعرفتهم بها ومن ثم فإنهم يركزون اهتماماتهم نحو المعلومات المقدمة من خلال التقارير المالية ويستخدم معلومات التقارير المالية أطراف عديدة تشمل كل من الملاك والمقرضين والموردين والمستثمرين والعملاء والمحللين الاقتصاديين والسماسرة والضرائب والهيئات التنظيمية والمشرعين والصحافة المالية ووكالات التقارير والنقابات والتجمعات التجارية.

وتنتج أهداف التقارير المالية أساساً من الاحتياجات المعلوماتية من جانب المستخدمين الخارجيين الذي تنقصهم سلطة طلب المعلومات المالية التي يحتاجونها عن المنشأة ومن ثم لا يتوفر لديهم سوى استخدام المعلومات المقدمة إليهم.

أهداف التقارير المالية :
1. تقديم المعلومات المفيدة في اتخاذ قرارات الأعمال والقرارات الاقتصادية.
2. تقديم المعلومات التي تساعد في الاستخدام الكفء للموارد والمساعدة في تقييم العوائد والمخاطر المتعلقة بالاستثمار والفرص المتاحة.
3. تساعد في الارتقاء بالأداء الكفء لرأس المال والمصادر الأخرى.
4. تساعد في خلق بيئة مناسبة لقرارات تكوين رأس المال.
ولذلك فإن دور التقارير المالية يتطلب تقديم معلومات عادلة ومحايدة وغير متحيزة ( الإفصاح والشفافية).

طبيعة الإفصاح في التقارير المالية وأهميته :

يعني الإفصاح ضمنيا إعلام متخذي القرارات بالمعلومات الهامة بهدف ترشيد عملية اتخاذ القرارات والاستفادة من استخدام الموارد بكفاءة وفعالية.

ويختص الإفصاح بالمعلومات سواء تلك التي في القوائم ذاتها أو في الأساليب المكملة الأخرى لتقديم المعلومات المالية.
ويعد الإفصاح عموماً في إعداد التقارير المالية عن المعلومات الضرورية التي تكفل الأداء الأمثل لأسواق رأس المال الكفء ويتعين الإفصاح عن المعلومات إذا كان من شأن إغفالها تشويه مغزى ما تقدمه للمستفيدين والمستخدمين للتقارير المالية
والإفصاح يعني عرض للمعلومات الهامة للطوائف المستفيدة كالمستثمرين والدائنين وغيرهم بطريقة تسمح بالتنبوء بمقدرة المنشأة علي تحقيق أرباح في المستقبل وقدرته علي سداد التزامات
والإفصاح له منفعة نسبية لدي المستثمرين الدائنين وله أيضا منفعة نسبية للطوائف الأخري المستفيدة من التقارير المالية مثل العاملين والعملاء والجمهور العام.
ولاشك أن هناك اتفاق علي مستوي الفكر المحاسبي والاقتصادي حول ضرورة وأهمية الإفصاح وعلي الطريقة التي تتلاءم مع كمية المعلومات وأهميتها حيث تقتضي متطلبات الإفصاح العامة إلي ضرورة اشتمال التقارير المالية لمجموعة من القوائم المالية يتم إعدادها في ضوء مباديء محاسبية متعارف عليها.

وقد تم اقتراح ثلاثة اصطلاحات للإفصاح وهي :-

1. الإفصاح الكافي :
يفترض أدني مقدار من الإفصاح حتى يتوافق مع هدف جعل القوائم المالية غير مضللة.
2. الإفصاح العادل :
يحتوي علي هدف أخلاقي بتطبيق معاملة متساوية لجميع القراء المحتملين للقوائم.

3. الإفصاح الكامل :
يعني عرض معلومات زائدة ومن ثم فانه قد يكون غير ملائم حيث أن المعلومات الكثيرة قد تكون ضارة لان عرض التفاصيل غير الهامة قد يخفي المعلومات الجوهرية ويجعل التقارير المالية صعبة التفسير.
ولا توجد اختلافات جوهرية بين هذه المفاهيم اذا ما استخدمت في إطارها الصحيح حيث أن الهدف الحقيقي يتمثل في إعداد مستخدمي القوائم المالية بالمعلومات الجوهرية الملائمة بمساعدتهم في اتخاذ قراراتهم بأفضل طريقة ممكنة مع مراعاة الموازنة بين المنافع والتكاليف.
فالإفصاح المعاصر يهدف إلي تقديم معلومات تفيد في أغراض اتخاذ القرارات الاستثمارية.


المبحث السادس

خلاصة البحث

لقد شهد العالم خلال العقود الماضية زيادة هائلة في تدفقات رؤوس الأموال العالمية .وتعزى هذه الزيادة أو الطفرة في جزء كبير منها إلى حقيقة مفادها أن العديد من البلدان أصبحت تدرك أهمية اجتذاب رؤوس الأموال وخصوصا رأس المال الأجنبي وفائدته للدول التي يستقر فيها.ومع تزايد عدد دول العالم النامي التي أصبحت أكثر انفتاحا على الاستثمار الأجنبي, لم يعد السؤال المهم هو السماح أو عدم السماح لرأس المال الأجنبي بالدخول ‘إلي البلد وإنما كيف يمكن لنا أن نجتذب رأس المال هذا.

ومما تقدم إيضاحه بالبحث نخلص إلي مجموعة من التوصيات نقسمها إلى مجموعتين المجموعة الأولى وتخص المجتمع والدولة و وخصوصا المستثمرين والمجموعة الثانية من التوصيات للمهنيين وللمهتمين بالمهنة والمسئولين عنها وخصوصا ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة0

المجموعة الأولي من التوصيات التي تخص المجتمع والدولة وخصوصا المستثمرين:

1: نستخلص من حقيقة ارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي بين الدول المتقدمة أكثر مما هي بين الدول النامية أن ثمة عوامل أخرى - غير الحوافز- تسهم في اتخاذ الشركات المتعددة الجنسيات لقراراتها في هذا المجال . فالمستثمرون يركزون في المقام الأول على العوامل التي تضمن لهم مناخ عمل عادل وصحي ناهيك عن الاستقرار السياسي ومدي الشفافية والإفصاح وحوكمة الشركات في هذه الدول المستثمر فيها والقابلية لتوقع التطورات المستقبلية, . ومن هذه العوامل :

- النفاذ إلي الأسواق.
- قوانين وأنظمة العمل والعمال.
- حماية حقوق الملكية الفكرية والمادية.
- مدي مشاركة الحكومة في الاقتصاد.
- البنية التحتية.
- سياسات التجارة.
- الإطار الذي يحكم الاقتصاد الكلي.
- مدي الإفصاح والشفافية .
- حوكمة الشركات.

2- يجب علي البلدان الحريصة على النمو واجتذاب الاستثمارات أن تحرص على إنشاء بيئة صحية ومواتية للأعمال لكي تنجح في جذب الاستثمارات.لأنه لا يعد تحقيق النمو الأقتصادى وتحسين مستويات المعيشة بالمهام السهلة على حكومات الدول النامية والدول في مرحلة التحول الأقتصادى. كما أن تحقيق تلك المهام دون ضمان استثمار أجنبي مستقر يشكل تحديا أعظم.

3- وفي الواقع , لابد للحكومات الساعية إلى استقطاب رأس المال الأجنبي من أن تعطى الأولوية لإنشاء البيئات السليمة البعيدة عن التفرقة والتمييز في مجال الأعمال وخلق مناخ جيد للشفافية والإفصاح وتطبيق الحوكمة من أجل زيادة الشفافية والافصاح0

4- يجب علي الدول محاولة الاستفادة من المزايا التي يحملها الاستثمار والمستثمرين ,وخصوصا المستثمرين الأجانب0 حيث أنه من المحتمل أن تكون المزايا التى يحملها المستثمرون الأجانب إلي الدول المضيفة لهم , وإن كانت غير مضمونة , مجدية من حيث أنها تساعد الدول النامية علي مواجهة التحدى الماثل أمامها , ألا وهو الاندماج في الاقتصاد العالمي المنافس.

وتشتمل المزايا الرئيسية المحتملة في هذا المجال علي:

1- نقل التكنولوجيا والنفاذ إلى الأسواق.
2- خلق فرص عمل.
3- إنخفاض الأسعار بالنسبة للمستهلكين.
4- تنمية الصادرات.

مما تقدم تتضح المزايا التي تعود على الدول من تحرير اقتصادها وانفتاحها على الاستثمار الأجنبي والقيام بتخفيض الحدود المفروضة على ملكية رأس المال الأجنبي في معظم صناعاتها , وإرساء آليات تنظيمية للأعمال تتسم بالشفافية والكفاءة , وكذلك وضع نظام تشريعى يتسم بالشفافية وبما يضمن حماية حقوق الملكية وتطبيقها بفاعلية. وكذلك التركيز على جذب استثمارات موجهه للتصدير والتي لا تشكل خطرا علي إنتاج المصانع المحلية التى تفي باحتياجات السوق المحلى.

5- وأفضل وسائل لاجتذاب الاستثمارات ولضمان إنتاجية ملائمة لذلك الاستثمار هى ضمان تأهيل السكان المحليين بمستويات تعليم ملائمة, وكذا ضمان سلامة السياسات الاقتصادية على المستوى الكلى, وتوفير نظام عادل وفعال .يحتكم إلى حوكمة الشركات ويتصف بالشفافية والنزاهة والمساءلة وجودة الإفصاح عن البيانات المالية عن طريق جودة المعايير المحاسبية وكذلك معايير المراجعة ومعايير إعداد التقارير المالية .

ومما تقدم نري مدي ارتباط الشفافية والإفصاح بمعايير المحاسبة والمراجعة وتأثيرها على مناخ الاستثمار هذا ونقول في الختام أن تلك الوسائل التى ينبغي أن تسعى الحكومات لإيجادها بهدف تأكيد أداء الاقتصاد بصفة عامة عند مستوى مرتفع .

المجموعة الثانية من التوصيات للمهنيين وللمهتمين بالمهنة والمسئولين عنها وخصوصا ممارسي مهنة المحاسبة والمراجعة:

يجب على المراجع عند تنفيذه لمهنتة الفنية بما لها من تأثيرعلى المستثمرين واصحاب القرار وانعكاس ذلك على مدى مستوى الشفافية والافصاح فى التقارير المالية , أن يعمل طبقا للوائح والمعايير المهنية, وان يتصرف بوعي, ويجب أن يكون دائم الصدق والمقدرة على تبرير تصرفه تبريرا موضوعيا وفى سبيل ذلك ينبغي على ممارس مهنة المحاسبة والمراجعة:

1. أن يقيم مقدرته على القيام بمهمة المراجعة قبل قبولها
2- الالتزام بالمعايير المهنية الصادرة عن الهيئات المسئولة عن المهنة وان يعمل على اختيار ما ينطبق منها على كل حالة مراجعه يقوم بمراجعتها
3- أن يبين أن ما حصل عليه من معلومات حصل عليه بنفسه أو انه اعتمد على جهة أخرى فى سبيل ذلك
4- أن يبلغ عن أي تصرف تقوم به الإدارة يضر بمصلحة المنشأة التي يراجعها، وعن مدى الشفافية فى التقارير المعروضة علية , ويتم الإبلاغ لأصحاب الشأن حالا إذا كان الأمر يستدعي العجلة, أو يشير في تقريره في حالة الاقتناع بعدم الاستعجال
5- أن يبنى تقريره ورأيه على حقائق فنية فعمله فني يعتمد على الدليل ولا يجب أن يكون للعاطفة فيه اثر
6 - أن يشرف على مساعديه إشرافا يمكنه من أداء أعمالهم حسب ما خطط لها
7 - أن لا يتساهل فى تأدية عمله والإشراف على مساعديه وألا اعتبر مخلا بوجباته الفنيه
8- أن لا يجعل الوقت حائلا دون أداء عمله كما ينبغي، فعندما يرى أن الوقت لا يمكنه من إنجاز المهمة فعليه أن يبلغ عميله بذلك
9- التعليم المهني المستمر وعلى المراجع أن يستمر في الإطلاع ومتابعه كل ما يصدر عن الجهات المنظمة لمهنة المحاسبة والمراجعة والجهات ذات العلاقة، إذا لم يقم بذلك فيعتبر قد أخل بالتزاماته
10- تدريب العاملين الفنيين بالمكتب وهو استثمار فيما يدر عائد كبير يساعد على بذل العناية المهنية المطلوبة
11- توفير المراجع العملية لأعضاء المكتب حتى يرتقي بالمستوى المهني لمساعديه حتى يتمكنوا من النهوض بمسئوليتهم وبالتالي بذل العناية المهنية الواجبة بالشكل المطلوب لأداء المهنة

وختاما أرجوا أن أكون قد وفقت في إلقاء الضوء على مدى ارتباط الشفافية والإفصاح بالتقارير المالية وحوكمة الشركات وتأثيرهم على مناخ الاستثمار

Leila07
مستكشف
مستكشف

انثى عدد الرسائل : 128
تاريخ الميلاد : 09/11/1987
العمر : 29
جامعة : Mohamed kheidar
تخصص : comptabilité é fiscalité/audit
قسم : Audit /comptabiliti
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى