المنهج العلمي لاعداد بحث ومنهج دراسة حالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المنهج العلمي لاعداد بحث ومنهج دراسة حالة

مُساهمة من طرف zaki meg في الثلاثاء مايو 31, 2011 1:40 pm

يختلف الكتاب بشأن تصنيف مناهج البحث العلمى فيضيف البعض مناهج
ويحذف آخرين مناهج أو يختلفوا حول اسماءها . وفيما يلى عرض لأهم
المناهج التى يتفق عليها الكثير من الباحثين:
أولاً المنهج التاريخى:
1- نظرة عامة:
يعد التاريخ عنصراً لا غنى عنه فى إنجاز الكثير من العلوم الإنسانية وغير
الإنسانية ،فكثير من الدراسات للظواهر الاجتماعية لا تكفى الملاحظة
والدراسة الميدانية لفهمها بل يحتاج الأمر لدراسة تطور تلك الظواهر
وتاريخها ليكتمل فهمها. ويعتمد المنهج التاريخى على وصف وتسجيل
الوقائع والأنشطة الماضية و دراسة وتحليل الوثائق والاحداث المختلفة
وايجاد التفسيرات الملائمة والمنطقية لها على أسس علمية دقيقة بغرض الوصول الى نتائج تمثل حقائق منطقية وتعميمات تساعد فى فهم ذلك الماضى والاستناد على ذلك الفهم فى بناء حقائق للحاضر وكذلك الوصول الى قواعد للتنبؤ بالمستقبل.
فالمنهج التاريخى له وظائف رئيسية تتمثل فى التفسير والتنبؤ وهو أمر مهم للمنهج العلمى
2- انواع مصادر المعلومات:
هناك نوعان من مصادر المعلومات المنشورة والمكتوبة هما : مصادر أولية ومصادر ثانوية.
1-المصادر الاولية : وهى التى تحتوى على بيانات ومعلومات أصلية وأقرب ماتكون للواقع وهى غالبا ما تعكس الحقيقة ويندر ان يشوبها التحريف . فالشخص الذى يكتب كشاهد عيان لحادثة أو واقعة معينة غالبا ما يكون مصيبا واقرب للحقيقة من الشخص الذى يرويها عنه او الذى يقرأها منقولة عن شخص او اشخاص آخرين .
كذلك يمكن القول ان المصادر الاولية هى التى تصل الينا دون المرور بمراحل التفسير والتغيير والحذف والاضافة.ومن امثلتها نتائج البحوث العلمية والتجارب وبراءات الاختراع المخطوطات والتقارير الثانويةوالاحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والوثائق التاريخية والمذكرات ....الخ.
2-المصادر الثانوية: فهى مثل الكتب المؤلفة ومقالات الدوريات وغيرها من المصادر المنقولة عن المصادر الاخرىالاولية منها وغير الاولية.
ويعتمد البحث التاريخى اساسا على المصادر الاولية باعتبارها أقرب للحدث المطلوب دراسته وان لايمنع ذلك من الاستعانة بالمصادر الثانوية اذا ما تعذر الحصول على مصادر اولية او اذا رغب الباحث الافادة مثلا من الاخطاء التى وقع فيها الاخرون ممن سبقوا الباحث أو للتاكد من البحث الذى يقوم به لم يسبقه اليه اخرون.
3- ملاحظات أساسية على المنهج التاريخى:
أ-يهدف هذا المنهج الى فهم الحاضر على ضوء الاحداث
التاريخيةالموثقة،لان جميع الاتجاهات المعاصرة سياسية او اقتصادية او اجتماعية او علمية لا يمكن أن تفهم بشكل واضح دون التعرف على اصولها وجذورها. ويطلق على هذا المنهج التاريخى المنهج الوثائقى لان الباحث يعتمد ىفى استخدامه على الوثائق.

ب-يستخدم هذا المنهج فى جميع الموضوعات الانسانية وايضا الطبيعية وهو لايزال من اكثر المناهج استخداما رغم ظهور مناهج اخرى عديدة.
ج-لايقل هذا المنهج عن المناهج الاخرى بل قد يفوقها اذا ما توفر له شرطان :توفر المصادر الاولية ,وتوفر المهارةالكافية عند البحث.
د-يحتاج المنهج التاريخى مثله مثل باقى المناهج الى فرضيات لوضع اطار للبحث لتحديد مسار جمع وتحليل المعلومات فيه.
ثانيا:المنهج الوصفى(المسح):
المنهج الوصفى هو طريق يعتمد عليها الباحثون فى الحصول على معلومات وافية ودقيقة تصور الواقع الاجتماعى وتسهم فى تحليل ظواهره .ويرتبط بالمنهج الوصفى عدد من المناهج الاخرى المتفرعة عنه اهمها المنهج المسحى و منهج دراسة الحالة.
1-تعريف المنهج المسحى أو المسح :
يعرف بأنه عبارة عن تجميع منظم للبيانات المتعلقة بمؤسسات ادارية او علمية اوثقافية او اجتماعية كالمكتبات والمدارس والمستشفيات مثلا وانشطتها المختلفةوموظفيها خلال فترة زمنية معينة.والوظيفة الاساسيةللدراسات المسحية هىجمع المعلومات التى يمكن فيما بعد تحليلها وتفسيرها ومن ثم الخروج باستنتاجات منها.
2-أهداف المنهج البحثى:
أ-وصف ما يجرى والحصول على حقائق ذات علاقة بشئ ما (كمؤسسة او مجتمع معين أو منطقة جغرافية ما)).
ب- تحديد وتشخيص المجالات التى تعانى من مشكلات معينة والتى تحتاج الى تحسينات.
ج- توضيح التحولات والتغيرات الممكنة والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية.
وعن طريق المنهج المسحى او الدراسة المسحية يستطيع الباحث تجميع المعلومات عن هيكل معين، لتوضيح و دراسة الاوضاع والممارسات الموجودة بهدف الوصول الى خطط افضل لتحسين تلك الاوضاع بالهيكل الممسوح من خلال مقارنتها بمستويات ومعايير تم اختيارها مسبقا.
ومجال هذه الدراسات المسحية قد يكون واسعا يمتد الى اقليم جغرافى أومؤسسة او شريحة اجتماعية فى مدينة او منطقة أو فرد من افراد المجتمع .
ومن الاساليب المستخدمة فى جمع البيانات فى الدراسات المسحية الاستبيان والمقابلة.وقد اثبتت الدراسات ان طريقة المسح تعد فعالة بالنسبة لعدد من الموضوعات المعاصرة الهامة مثل الموضوعات السياسية والتعليمية والتربوية .
3-المجالات التى يعالجها المنهج المسحى:
تعالج الدراسات المسحية عدد من الموضوعات التى يمكن أن يناقشها الباحث ويطرح اسئلته بشأنها ومن اهمها:
أ-الحكومة والقوانين: والتى فى اطارها يمكن دراسة طبيعة الخدمات التى تقدمها الهيئات الحكومية ونوعها والتنظيمات السياسية الموجودة والجماعات أو الشخصيات المسيطرة عليها،والقوانين المتعلقة بفرض الضرائب ....الخ
ب -الأوضاع الاقتصادية والجغرافية :وفى اطارها يمكن بحث الاحوال الاقتصادية لافراد المجتمع وأهم الانشطة الاقتصادية السائدة.
ج- الخصائص الاجتماعية والثقافية :وهنا يمكن بحث عدد من القضايا مثل الامراض الاجتماعية المنتشرة فى مجتمع ما،الانشطة والخدمات الثقافية الموجودة به.
د-السكان:وهنا يمكن التساؤل حول تكوين السكان من حيث السن والجنس والدين ،وحركة السكان ومعدلات نوهم وكذلك معدلات الوفيات والمواليد...الخ .
4-ملاحظات عن المنهج المسحى:
أ- المنهج المسحى هو أحد انواع الدراسات الوصفية ومن خلاله يقوم الباحث بجمع بيانات تفصيلية عن مؤسسات ووحدات اداريةاو اجتماعية أو تعليمية أو ثقافية أو منطقة جغرافية وذلك من اجل
دراسة الظواهر والأنشطة والأوضاع القائمة بها للتعرف عليها و مقارنتها بوحدات أكثر تطورا بهدف الوصول الى خطط افضل لتحسين الاداء فى المجتمعات الممسوحة.
ب - قد يتم دراسة كافة المؤسسات والوحدات الموجودة فى المجتمع أو وتجميع البيانات من افراد المجتمع أو قد يكتفى بنماذج أو عينات يحددها الباحث مسبق اذا كان المجتمع كبير.
جـ - تتمثل اهم وسائل جمع البيانات فى الاستبيان والمقابلة وقد يحتاج الباحث للعودة للسجلات والوثائق الخاصة بالوحدات المطلوب دراستها.
د- اثبت المنهج البحثى فعاليته فى دراسة العديد من المجالات مثل المسح التعليى والاجتماعى و الاقتصادى ,كما اثبت المنهج فعاليته فى دراسة العلاقات السببية مثل علاقة التدخين بالسرطان وعلاقة المستوى الثقافى باستخدام المكتبة.
ثالثا:المنهج الوصفى(دراسة الحالة):
1- مقدمة:
يقوم على أساس اختيار حالة معينة يقوم الباحث بدراستها قد تكون وحدة ادارية أو اجتماعية،أو فرد مدمن مثلا،أوجماعة واحدة من الاشخاص،وتكون دراسة هذه الحالة بشكل مستفيض يتناول كافة المتغيرات المرتبطة بها وتناولها بالوصف الكامل والتحليل.
و يمكن أن تستخدم دراسة الحالة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات فى دراسة وصفية، وكذلك يمكن تعميم نتائجها على الحالات المشابهة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد الحكم عليه .
ومن ثم يمكن التأكيد على الآتى:
*أن دراسة الحالة هى احدى المناهج الوصفية.
*بمكن أن تستخدم دراسة الحالة لاختبار فرضية أو مجموعة فروض.
*عند استخدامها للتعميم ينبغى التأكد من أن الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد التعميم عليه.
*من الضرورى مراعاة الموضوعية والابتعاد عن الذاتية فى اختيار الحالة وجمع المعلومات عنها ثم فى عملية التحليل والتفسير.
2- مزايا دراسة الحالة:-
يتميز منهج دراسة الحالة بعدد من المزايا:
أ- يمكن الباحث من تقديم دراسة شاملة متكاملة ومتعمقة للحالة المطلوب بحثها ،حيث يركز الباحث على الحالة التى يبحثها ولايشتت جهده على حالات متعددة
ب- يساعد هذا المنهج الباحث على توفير معلومات تفصيلية وشاملة بصورة تفوق المنهج المسحى.
ج- يعمل على توفير كثير من الجهد والوقت .
مساوئ دراسة الحالة:
ا- قد لا تؤدى دراسة الحالة إلى تعميمات صحيحة اذا ما كانت غير ممثلة
للمجتمع كله أو للحالات الاخرى بأكملها.
ب- أن ادخال عنصر الذاتية أو الحكم الشخصى فى اختيار الحالة أو جمع البيانات عنها وتحليلها قد لا يقود إلى نتائج صحيحة
3- خطوات دراسة الحالة:
– تحديد الحالة أو المشكلة المراد دراستها.
- جمع البيانات الاولية الضرورية لفهم الحالة أو المشكلة وتكوين فكرة واضحة عنها
- صياغة الفرضية أو الفرضيات التى تعطى التفسيرات المنطقية والمحتملة لمشكلة البحث.
جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها والوصول إلى النتائج.
4- أدوات جمع المعلومات:
أ- الملاحظة المتعمقة حيث يحتاج الباحث الى تواجده وبقاءه مع الحالة المدروسة لفترة كافية لتسجيل ملاحظاته بشكل منظم أول باول. البحث.
ب- المقابلة حيث قد يحتاج الباحث إلى الحصول على معلوماته بشكل مباشر من الحالات المبحوثة وذلك بمقابلة الاشخاص الذين يمثلون الحالة وجها لوجه وتوجيه الاستفسارات لهم والحصول على الاجابات المطلوبة،وتسجيل الانطباعات الضرورية التى يتطلبها البحث.
ج- الوثائق والسجلات المكتوبة التى قد تعين الباحث فى تسليط الضوء على الحالة المبحوثة.
د- قد يلجأ الباحث إلى استخدام الاستبيان وطلب الاجابة على بعض الاستفسارات الواردة به من جانب الاشخاص والفئات المحيطة بالحالة محل البحث.
رابعا: المنهج التجريبى:
1- التعريف:
المنهج التجريبى هو طريق يتبعه الباحث لتحديد مختلف الظروف والمتغيرات التى تخص ظاهرة ما والسيطرة عليها والتحكم فيها .
ويعتمد الباحث على هذا المنهج عند دراسة المتغيرات الخاصة بالظاهرة محل البحث بغرض التوصل إلى العلاقات السببية التى تربط بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة .
واستخدام المنهج التجريبى لم يعد مقتصرا على العلوم الطبيعية فقط
بل أصبح يستخدم على نطاق كبير أيضا فى العلوم الاجتماعية.
وينبغى التأكيد فى المنهج التجريبى على جوانب ثلاث:
أ- المتغير المستقل.
ب المتغير التابع.
ج- ضبط اجراءات التجربة للتأكد من عدم وجود عوامل اخرى غير المتغير المستقل قد اثرت على ذلك الواقع.
2- مزايا المنهج التجريبى:
يعتمد المنهج التجريبى على وسيلة الملاحظة لجمع المعلومات وفيها يكون الباحث هو الموجه والمسير للمشكلة والحالة.
وهى بذلك تختلف عن الملاحظة المجردة التى عن طريقها لا يتدخل الباحث ولا يؤثر فى المشكلة أو الحالة المراد دراستها وانما يكون دوره مراقبا وملاحظا ومسجلا لما يراه.
3- سلبيات المنهج التجريبى:
أ- صعوبة تحقيق الضبط التجريبى فى المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب الطبيعة المميزة للإنسان الذى هو محور الدراسات الاجتماعية والإنسانية، فهناك عوامل انسانية عديدة( مثل ارادة الانسان،الميل للتصنع...الخ )يمكن أن تؤثر على التجربة ويصعب التحكم فيهاوضبطها.
ب-هناك عوامل سببية ومتغيرات كثيرة يمكن أن تؤثر فى الموقف التجريبى ويصعب السيطرة عليها ومن ثم يصعب الوصول إلى قوانين تحدد العلاقات السببية بين المتغيرات.
ج- أن الباحث ذاته يمكن أن نعتبره متغيرا ثالثا يضاف إلى اى متغيرين(مستقل وتابع) يحاول الباحث ايجاد علاقة بينهما.
د- فقدان عنصر التشابه التام فى العديد من المجاميع الانسانية مقارنة بالتشابه الموجود فى المجالات الطبيعية.
ه- هناك الكثير من القوانين والتقاليد والقيم التى تقف عقبة فى وجه اخضاع الكائنات الانسانية للبحث لما قد يترتب عليها من اثار مادية أو نفسية .
4- خطوات المنهج التجريبي:
أ- تحديد مشكلة البحث .
ب- صياغة الفروض .
ج- وضع تصميم تجريبى وهذا يتطلب من الباحث القيام بالتى:
اختيار عينة تمثل مجتمع معين أو جزءا من مادة معينة يمثل الكل.
تصنيف المبحوثين فى مجموعات متماثلة.
تحديد العوامل غير التجريبية وضبطها.
تحديد وسائل قياس نتائج التجربة والتأكد من صحتها.
القيام باختبارات اولية استطلاعية بهدف استكمال اى اوجه للقصور.
تعيين مكان التجربة ووقت اجرائها والفترة التى تستغرقها.
د- القيام بالتجربة المطلوبة.
ه-تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحيد مدى الثقة فى نتائج التجربة والدراسة.
5- تقرير المنهج التجريبى:
ينبغى التركيز فى مثل هذا التقرير على الاتى:
المقدمة ويوضح فيها الباحث الاتى:
أ- عرض نقاط الدراسة الاساسية لللمشكلة.
ب- عرض الفرضيات وعلاقتها بالمشكلة .
ج-عرض الجوانب النظرية والتطبيقية للدراسات السابقة.
د- شرح علاقة تلك الدراسات السابقة بالدراسة التى ينوى الباحث القيام بها.
الطريقةوتشمل الاتى:
أ- وصف ما قام به الباحث وكيفية قيامه بالدراسة.
ب- تقديم وصف للعناصر(بشرية أو حيوانية) والجهات التى شاركت مع
الباحث فى تجربته.
ج- وصف الاجهزة والمعات المستخدمة وشرح كيفية استخدامها.
د- تلخيص لوسيلة التنفيذ لكل مرحلة من مراحل العمل.
النتائج وتشتمل على الاتى:
- تلخيص عن البيانات التى تم جمعها. تقديم
- تزويد القارئ بالمعالجات الاحصائية الضرورية للنتائج مع عرض جداول ورسومات ومخططات.
- النتائج التى تتفق أو تتقاطع مع فرضياتك.
- عرض لمناقشةالمطلوبة مع الجهات المعنية.
سادسا :المنهج الاحصائى
1-التعريف:
هو عبارة عن استخدام الطرق الرقمية والرياضية فى معالجة وتحليل البيانات واعطاء التفسيرات المنطقية المناسبة لها ويتم ذلك عبر عدة مراحل:
أ- جمع البيانات الاحصائية عن الموضوع.
ب- عرض هذه البيانات بشكل منظم وتمثيلها بالطرق الممكنة.
ج- تحليل البيانات .
د- تفسير البيانات من خلال تفسير ماتعنيه الارقام المجمعة من نتائج.
2-أنواع المنهج الاحصائى:
أ- المنهج الاحصائى الوصفى:
ويركز على وصف وتلخيص الارقام المجمعة حول موضوع معين وتفسيرها فى صورة نتائج .
ب-المنهج الاحصائى الاستدلالى أو الاستقرائى:
عينة من مجتمع اكبر وتحليل وتفسير البيانات الرقمية المجمعة عنها والوصول إلى تعميمات واستدلالات على ما هو اوسع واكبر من المجتمع محل البحث. يعتمد على اختيار
3- المقاييس الاحصائية:
هناك عدة مقاييس الاحصائية التى يتم استخدامها فى إطار هذا المنهج منها المتوسط- الوسيط –المنوال والنسب الئوية والمعدلات والجداول التكرارية.ويمكن للباحث استخدام اكثر من طريقة فى تحليل وتفسير البيانات.
4- ملاحظات اساسية عن المنهج الاحصائى:
أ- فى حين يدخله بعض الكتاب ضمن مناهج البحث العلمى فان اخرين لا يدخلونه وان كان الجميع يقرون بوجود طرق احصائية يمكن اتباعها فى التعامل مع البيانات البحثية.
ب- يستخدم المنهج الاحصائى الوسائل الرياضية والحسابية لمعالجة البيانات وتقديم التفسيرات المنطقية لها.
ج- ومن خلال ذلك يستطيع الباحث التعرف على تحديد نقاط التوازن أو الوسط فى الموضوع محل البحث.وتحديد الحدود الدنيا والعليا للامور المطلوب بحثها.
د- هناك طريقتان لاستخدام المنهج الاحصائى _كما سبق ذكره:المنهج الاحصائى الوصفى والمنهج الاحصائى الاستدلالى.
ه- يمكن استخدام الحاسوب فى تحليل الارقام الاحصائية المجمعة من اجل تأمين السرعة والدقة المطلوبة.
و- يتم جمع البيانات عن طريق المصادر الاستبيانات و المقابلات.
- ويمكن الجمع بين اكثر من طريقة.
ز- يمكن استخدام عدداً من المقاييس الاحصائية كما سبقت الاشارة ويمكن الجمع بين اكثر من مقياس.
سابعا:مناهج البحث الاخرى:
من امثلة هذه المناهج:المنهج المقارن ومنهج تحليل المضمون وان كان المؤلف يعتبر أن كل منها يمكن ادراجه ضمن المناهج الاخرى فتحليل المضمون لا يتعدىكونه منهج وثائقى.اما المنهج المقارن فلا يتعدى كونه منهج مسحى.
--------------------------------------------------------------------
2- منهج دراسة حالة:
مقدمة


المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة
الطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة
المطلب الثالث : اهداف منهج دراسة الحالة
المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة

المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة


المطلب الأول :ادواته وتقنياته
الطلب الثاني : علاقته بمناهج البحث الاخرى
المطلب الثالث : نماذج استعمالاته
المطلب الرابع : عيوبه

خاتمة








مقدمة :
ان نجاح البحث العلمي مرهون بمدى النجاح في اختيار المنهج الذي يلائم الاهداف المرجوة من البحث ، فخصائص الدراسة هي التي تفرض على الباحث ان يتخذ منهجا معينا. ويعتبر منهج دراسة الحالة من المناهج المنيعة في البحوث الاجتماعية والاعلامية . فما الذي غير منهج دراسة الحالة عن المناهج الاخرى ؟ .

































المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة .

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة .

ـ هي الدراسة المتعمقة لحالة فردية تخص فرد او جماعة او نظاما اجتماعي او مؤسسة اعلامية او ظاهرة اعلامية في حيز جغرافي محدد ، وذلك في اطار المحيط الذي تتفاعل فيه بحيث تشكل من خلاله حالة وكلا متميزا يتطلب الاحاطة بكل مكوناته الداخلية وتفاعلاته الخارجية بصفة معمقة .
يعد منهج دراسة الحالة من اهم المناهج البحثية التي تستعمل في حقول علم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية ، حيث يهدف المنهج إلى دراسة قضية او مشكلة تتعلق بفرد واحد وجماعة واحدة ، من خلال النظر إلى الاحوال و الظروف و السلبيات التي يشكوا منها الفرد او تشكوا منها المنظمة الاجتماعية كالعائلة مثلا ، ثم توضيح المواقف و الاجراءات التي تتخذها مؤسسات الخدمة الاجتماعية ازاء القضية او المشكلة قيد البحث والدراسة للوصول إلى معالجتها ووضع حد لها . (1)

يقوم منهج دراسة الحالة على التحليل المتعمق لحالة محددة ، او عدد قليل من الحالات من حيث المكان والزمان والموضوع بغرض التعرف الشامل الدقيق عليها وتحليل كل ما يتعلق بالظاهرة او المشكلة مجال الدراسة من جوانب وخصائص واتجاهات . (2)













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احسان محمد الحسين ، مناهج البحث الاجتماعي ،ط1 ؛ دار وائل للنشر ، الاردن ، 2005 ، ص 141 .
(2) ـ احمد عبد الله اللحلح ، مصطفى محمود ابو بكر ، البحث العلمي ، دط؛ الدار الجامعية ، الاسكندرية ، 2001 ،2002 ، ص 73 .



المطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة .

1 ـ تعريف دقيق للحالة مجال الدراسة وتحديد نطاقها فيما يتعلق بالمكان والزمان وموضوع الدراسة .
2 ـ تحديد الابعاد او الجوانب التي سيتم دراستها في الحالة موضع الدراسة والقيام بدراسة تشخيصية لها للتعرف عليها وتحديد البيانات والمعلومات المطلوب توفرها .
3 ـ تحديد المفاهيم والمبادئ العلمية التي سوف تراعى في دراسة الحالة ووضع الفروض ودراسة مدى صحتها من طرف الباحث .
4 ـ توصيف مجتمع ومفردات الدراسة وتحديد العينة التي سيتم دراستها وتجميع البيانات والمعلومات المطلوبة عنها .
5 ـ الاستقصاء الدقيق والشامل وجمع البيانات والمعلومات عن كافة جوانب الظاهرة او المشكلة ، وتشمل بدايتها وتطورها ووضعها الحالي .
6 ـ تحليل البيانات والمعلومات المتوفرة من الاستقصاء والوثائق والسجلات من الملاحظات والمقابلات واستخلاص المؤشرات والنتائج ذات العلاقة بالمشكلة المرتبطة بالحالة مجال الدراسة .
7ـ اعداد التوصيات وتطبيقها على الحالة مجال الدراسة وتتبع نتائجها على الظاهرة او المشكلة . (1)
اهدافــــــــــــــه :
له هداف مباشرة وغير مباشرة .
الاهداف المباشرة هي :
1ـ فهم وتقييم شخصية الفرد.
2ـ التعرف على نمط الحياة الذي يعيش فيه والبيئة الاجتماعية.
3ـ الكشف عن الظروف التي ظهرت فيها المشكلة لان كل موقف يحتوي على عوامل مختلفة تتفاعل مع بعضها بنسب متفاوتة مما يخلق الموقف الذي يكون الفرد فيه .
الاهداف غير المباشرة هي :
1ـ التعرف على السمات المشتركة لبعض المشكلات النوعية في مجال خدمة الفرد .
2ـ اختيار الفروق بعد دراسة عدد معين من الحالات تمثل تمثيلا مناسبا للفئة التي اخذت منها وتعديلها او تدعيمها وفقا لنتائج الاختبارات . (2)





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص ص 75ـ76 .
(2) ـ المرجع نفسه ، ص 145 .


3ـ تحديد المعيار الامثل لاساليب المقابلة والاتصال بالمصادر المختلفة من واقع الحالات المتطرفة ايجابيا وسلبيا والحالات العادية على السواء .

وبذلك فان الوظيفة العلمية لهذا النوع من الدراسة هي تصوير الوضع القائم الخاص بهذه الحالات الفردية تصويرا معمقا ، ياخذ شكل البحث العمودي للظاهرة لكونها تقوم ـ كما ذكرنا منذ قليل ـ على التعرف بالوضع الخاص بالحالة المدروسة غير المعروفة من قبل . لكن الواقع يبين انها تتعدى خطوة الاستطلاع (الاستكشاف). ...وذلك بفحص الجوانب المعالجة فيها فحصا كليا كوحدة واحدة من حيث الوصف والتحليل قصد التوصل إلى نتائج علمية محددة . (1)



















ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احمد بن مرسلي ، مناهج البحث في علوم الإعلام والاتصال ، ط2 ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005 ، ص 304 .






المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة .

تتلخص هذه الخصائص فيما يلي :

1 ـ العمق : دراسة الحالة تمتاز بالتعمق في دراسة حالة واحدة في جميع جوانبها ، وتتعمق في داخل الخاصة الواحدة بجمع المعلومات المختلفة من مصادر عدة ثم تاتي عملية الترتيب التنسيق والتنظيم بهدف حصر الحالة في صور متكاملة المبحوث عنها .

2 ـ المرونة : يستطيع الباحث ان يطور او يعدل خطة بحثه من فروض وتصورات بهدف التعمق اكثر في موضوع البحث اذ ينتقل الباحث من اداة إلى اخرى في حالة وجود صعوبة او عدم فهم الحالة (كلية) وهذا باستعماله الملاحظة المقننة "المقابلة الشخصية" والاستبيان او الوثائق والسجلات .

3ـ القدرة على التوصل إلى تعميمات : قد تتصف دراسة الحالة بالقدرة على الوصول إلى تعميمات وهذا باتصاف الحالة المدروسة بنفس السمات لحالات اخرى ، وقد تفيد دراسة الحالة بالتنبؤ في نطاق حالات متشابهة .















ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ سامية محمد جابر ، منهجيات البحث الاجتماعي والاعلامي ، دط؛ دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 2006 ، ص ص 313 ، 314 .






المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة .

المطلب الأول :الأدوات والتقنيات المستخدمة في منهج دراسة الحالة .

يسعى الباحث إلى الحصول على المعلومات بموضوعية وبطريقة علمية ومنهجية من خلال الاعتماد على وسائل وتقنيات تساهم في تشخيص الظاهرة المدروسة وبالتالي اصلاحها بكل دقة بالاعتماد على ما يلي :
1 ـ المقابلة الشخصية مع الفرد : وهي من اهم الادوات التي تحصل على المعلومات بطريقة مباشرة ، ولا بد للباحث ان يحرص على توطيد العلاقة بينه وبين المبحوث بهدف الحصول على معلومات دقيقة ، ويمكن تمييز نوعين من المقابلات :
أ ـ المقابلة الاولى : وهي اول خطوة يسعى الباحث من خلالها الباحث عادة إلى كسب ثقة المبحوث من خلال المعطيات التالية :
1 ـ المكان الامثل للمقابلة والظروف الملائمة لاكمالها : من خلال اختيار الباحث لمكان يحس فيه المبحوث بالراحة الجسمية والنفسية ، مما يساعده على الادلاء بكافة المعلومات إلى الاختصاصي والتي يمكن ان يستفيد منها في تشخيص المشكلة ورسم صورة للحلول .(1)
2 ـ العينة الاحسن للمقابلة الاولى : حيث يستحسن ترك المبحوث يتصرف على سجيته وان يصرح بكل ما يريد قوله من دون ضبطه والسعي إلى تجنب الاسئلة اثناء هذه المقابلة ولا يسمح إلا باستفسارات بسيطة تعيد المبحوث إلى جو الموضوع المبحوث اذا شرد عنه وبطريقة ذكية .
ب ـ طريقة انهاء المقابلة : وتظهر صعوبة اتمامها اذا لم يحدد الباحث مدة هذه المقابلة منذ البداية ، وهذا يعرف المبحوث أهمية الاطار الزمني .
من خلال هذه المقابلة يسعى الباحث إلى الحصول على فكرة عامة حول الحالة التي يقوم بدراستها ، وبالتالي فانه من خلال ذلك يحدد كيفية التعامل في المقابلات القادمة .
2 ـ المقابلات التالية : يجب على الباحث في هذه المقابلات ان يحصل على حقائق ومعلومات محددة يربطها نسق محدد متكامل وتساعد هذه المقابلات في تحديد شتى المصادر التي يفترضها الفرد لاستكمال الشكل العام لدراسة الحالة .
2 ـ العيش في بيئة الظاهرة : وملاحظة سلوكات المبحوثين (الملاحظة بالمشاركة) او استخدام التقنيات الحديثة . (2)



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احسان محمد الحسن ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 147 ، 148 .
(2) ـ المرجع نفسه ،ص ص 149 ، 150 .
(3) ـ المرجع نفسه ، ص ص 151 ، 152 .





3 ـ كتابة الملاحظات الخاصة بالمقابلة او الملاحظة بالمشاركة ، ويستحسن عدم الكتابة عند المقابلة حتى لا تثير قلق المبحوث .
4 ـ استخدام الاستبيان ان امكن .
5 ـ السعي إلى الحصول على تاريخ الحالة من خلال دراسة النمو الفيزيقي ـ النمو السلوكي ـ النمو الدراسي ـ النمو الانفعالي والشخصي ـ ومحاولة وضع تصور واضح للتاريخ الشخصي للحياة . (1)
مصادر المعلومات المكتوبة : ودراستها وهذه المصادر تختلف من دراسة لاخرى منها :
ـ مصادر الوثائق والمستندات : كالبطاقات الشخصية والشهادات او السجلات الرسمية سواء لدى المؤسسات الرسمية او عند المبحوث وعائلته كشهادات الميلاد والوفاة ، وحالته المدنية وصكوك الملكية وعقد الايجار وغيرها. كما يدرس الباحث مكانة المبحوث في الأسرة...الخ.
ويحصل تالباحث على هذه المعلومات من خلال الانتقال إلى المنطقة التي يعيش فيها المبحوث ، ويستفيد في ذلك في التعرف على المؤثرات المباشرة المحيطة بالمشكلة التي يعاني منها .
وقد يعتبر الاصدقاء في بعض الحالات بمثابة لسان حال المبحوث حيث ان الكرامة عادة عادة ما تمنع من التعبير صراحة عن الحاجة الحقيقية وكذا المشكلات والمعاناة .
ان منهج دراسة الحالة يتطلب في الوصول إلى نتائج سليمة إلى الصبر في اختيار هذا العمل ، يتميز بالعمق والشمول لذا عليه ان يهتم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالظاهرة . (2)













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص ص 151 ، 152 .
(2) ـ المرجع نفسه ، ص ص 152 ، 153 .





المطلب الثاني :علاقة منهج دراسة الحالة بمناهج البحث الاخرى.


هناك علاقة تكامل بين دراسة الحالة ومناهج واساليب وادوات البحث الاخرى ، في معظم البحوث الاجتماعية والنفسية والسياسية فان المسح ودراسة الحالة يكملان بعظهما البعض وهناك علاقة وثيقة بينهما . فبعد ان يقوم الباحث افقا واسعا يتعمق في حالات نموذجية فيكون قد جمع بين السعة والعمق .

كما ان المتابعة الناجحة لتاريخ حياة احد الافراد او عمليات تطوير احدى الهيئات او المجتمعات تتطلب مصادر وقواعد البحث الوثائقي او التاريخي (النهج التاريخي).

اما الاساليب الاحصائية وعلاقتها بدراسة الحالة ، ولو اخذنا مفهوما احصائيا شائع الاستعمال مثل مفهوم المتوسط الحسابي فلا بد من التساؤل عن مدى امكانية الثقة في المتوسط الحسابي في فهم الناس او الاوضاع او في حل المشكلات . (1)






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احمد بدر، اصول البحث العلمي ومناهجه ، دط ؛ المكتبة الاكاديمية ، القاهرة ، 1996 ، ص 307 ، 308 .




المطلب الرابع : نماذج المواضيع المدروسةعن طريق دراسة الحالة .

في دراسة علم النفس الاجتماعي : كدراسات" سيقمون فرويد" التي استعملوا فيها هذا النهج في نظريات الوعي الباطني .
كدراسة فرويد للفتاة التي كانت تعاني من اضطرابات في العينين دون وجود مشكل عضوي، واستطاع ايجاد حل بهذا المنهج .

في دراسة تاثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية على الافراد : كدراسة " يلاي" للاسرة العاملة في فرنسا من اجل الوصول إلى الفروق الموجودة بين الطبقتين البرجوازية والطبقة الكادحة مدى اختلافات سلوكهم .
دراسة الشخصيات البارزة في المجتمع : دراسة العوامل التي ساعدتهم على تطوير قدراتهم وجميع البيانات والوثائق الدالة على ذلك ، لاجل اكتشاف الظروف التي ان توفرت فانها تساعد على ظهور اذكياء اخرين . (1)

استخدامه في مشاكل الاجرام والافات الاجتماعية : ان استخدام منهج دراسة الحالة في بحث الظواهر الاجتماعية مفيد جدا ، من حيث توفير معلومات حول الحالات الخاصة التي يصادفها رجل الإعلام في نشاطه الاعلامي ، وبفضله يتمكن من التغلب على الصعوبات التي تواجهه في فهم بعض الدلالات الخاصة التي لا يتمكن من بحثها إلا من خلال انجاز هذا النوع من الدراسات . (2)












ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص 309 .
(2) ـ احمد بن مرسلي ، مرجع سبق ذكره ، ص 310 .





المطلب الرابع : عيوب منهج دراسة الحالة .

1 ـ صعوبة التعميم : نتنائج دراسات الحالة يصعب تعميمها على الحالات الاخرى باستعمال الخبرة الشخصية نتيجة دراسة عدد قليل من الحالات لا تمثل الواقع تمثيلا خقيقيا ، او بناءا على دراسة حالات شاذة تحتاج إلى مساعدة .
2 ـ الذاتية والتحيز : تقع دراسة الحالة في ا لذاتية وذالك باعتمادها السجلات والوثائق في تصوير مراحل تطور دراسة الحالة والوقوع في اخطاء التحيز فتصبح الدراسة بعيدة عن الدقة والموضوعية .
3 ـ تتطلب دراسة الحالة إلى باحثين اصحاب خبرة وتدريب كبيرين ، اذ تحتاج إلى جهد لتحصيلها ووقت للتدريب عليها ، بالاضافة إلى التكاليف الباهضة للدراسة والفترة الطويلة المستغرقة لجمع البيانات . وهي الظروف الموضوعية التي دفعت العديد من الباحثين إلى تعميم النتائج المتوصل اليها في هذا النوع من الدراسات كما سلف الذكر ، لكن ذلك لا يجعلنا نسلم بطرحها هذا 100 % مائة بالمائة ، لان القبول به تماما يدفع غيرنا إلى التساؤل عن جدوى القيام ببحث هذه الحالات الفردية ، هل من اجل معرفة الوضع القائم داخلها وينتهي الامر عند هذا الحد من اجل توفير معلومات ذات فائدة بالنسبة للبحث العلمي العلمي تساعد في دراسة ظواهر اخرى . (1)
اننا نشاطرـ إلى حد ما ـ راي التيار الرافض إلى لاعتماد النتائج المتوصل اليها في دراسات الحالة لمعلومات اساسية (نظريات ، قوانين) في دراسة الظواهر الاخرى ، لكن هذا لايحول دون القول ان هذا النوع من الدراسات يوفر معلومات وبيانات ذات قيمة علمية في فهم الظواهر الاخرى خاصة اذا تعلقت هذه المعلومات بحالات مماثلة في المجتمع الاصلي .(2)









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ سامية محمد جبار ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 314 ، 315 . .
(2) احمد بن مرسلي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 308 ، 309 .





خاتمة


منهج دراسة الحالة هو منهج يعني بالتعمق والتحليل الدقيق للحالة قيد الدراسة ، سعيا إلى الخروج بنتائج وحقائق مضبوطة ومحددة يصل من خلالها الباحث إلى ايجاد حل لدراسة وبطريقة تساهم تنمية واثراء البحث العلمي في امور محصورة حول حالة واحدة .


































المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة
الطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة
المطلب الثالث : اهداف منهج دراسة الحالة
المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة
----------------------------------------------------------------------

المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة


المطلب الأول :ادواته وتقنياته
الطلب الثاني : علاقته بمناهج البحث الاخرى
المطلب الثالث : نماذج استعمالاته
المطلب الرابع : عيوبه







1 ـ بن مرسلي ، احمد ، مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال ، ط2 ؛ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005 .

2 ـ بدر ، احمد ، اصول البحث العلمي ومناهجه ، دط؛ المكتبة الاكاديمية ، القاهرة ، 1996.

3 ـ محمد جابر ، سامية ، منهجيات البحث الاجتماعي والاعلامي ، دط؛ دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 2006 .

4 ـ محمد الحسن ، احسان ، مناهج البحث الاجتماعي ، ط1؛ دار وائل للنشر والتوزيع، الاردن ، 2005 .

5 ـ عبد الله ، اللحلح ، احمد ، محمود ابو بكر ، مصطفى ، البحث العلمي ، دط؛ الدار الجامعية ، الاسكندرية ، 2001 ، 2002 .

zaki meg
مستكشف
مستكشف

ذكر عدد الرسائل : 29
تاريخ الميلاد : 26/10/1988
العمر : 28
جامعة : batna
تخصص : transport et logistique
قسم : master
تاريخ التسجيل : 04/08/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المنهج العلمي لاعداد بحث ومنهج دراسة حالة

مُساهمة من طرف nour في الأربعاء يونيو 01, 2011 8:22 pm

بارك الله فيك أخي على مشاركتنا بهذا البحث القيم
Very Happy

_________________
الحياة نعمة نتفنن في تضييعها

nour
مدير الموقع
مدير الموقع

انثى عدد الرسائل : 721
تاريخ الميلاد : 04/12/1987
العمر : 29
جامعة : باتنة
تخصص : تسيير الموارد البشرية
قسم : دكتوراه1
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المنهج العلمي لاعداد بحث ومنهج دراسة حالة

مُساهمة من طرف djellabi في الثلاثاء يناير 07, 2014 3:29 pm

zaki meg كتب:يختلف الكتاب بشأن تصنيف مناهج البحث العلمى فيضيف البعض مناهج
ويحذف آخرين مناهج أو يختلفوا حول اسماءها . وفيما يلى عرض لأهم
المناهج التى يتفق عليها الكثير من الباحثين:
أولاً المنهج التاريخى:
1- نظرة عامة:
يعد التاريخ عنصراً لا غنى عنه فى إنجاز الكثير من العلوم الإنسانية وغير
الإنسانية ،فكثير من الدراسات للظواهر الاجتماعية لا تكفى الملاحظة
والدراسة الميدانية لفهمها بل يحتاج الأمر لدراسة تطور تلك الظواهر
وتاريخها ليكتمل فهمها. ويعتمد المنهج التاريخى على وصف وتسجيل
الوقائع والأنشطة الماضية و دراسة وتحليل الوثائق والاحداث المختلفة
وايجاد التفسيرات الملائمة والمنطقية لها على أسس علمية دقيقة بغرض الوصول الى نتائج تمثل حقائق منطقية وتعميمات تساعد فى فهم ذلك الماضى والاستناد على ذلك الفهم فى بناء حقائق للحاضر وكذلك الوصول الى قواعد للتنبؤ بالمستقبل.
فالمنهج التاريخى له وظائف رئيسية تتمثل فى التفسير والتنبؤ وهو أمر مهم للمنهج العلمى
2- انواع مصادر المعلومات:
هناك نوعان من مصادر المعلومات المنشورة والمكتوبة هما : مصادر أولية ومصادر ثانوية.
1-المصادر الاولية : وهى التى تحتوى على بيانات ومعلومات أصلية وأقرب ماتكون للواقع وهى غالبا ما تعكس الحقيقة ويندر ان يشوبها التحريف . فالشخص الذى يكتب كشاهد عيان لحادثة أو واقعة معينة غالبا ما يكون مصيبا واقرب للحقيقة من الشخص الذى يرويها عنه او الذى يقرأها منقولة عن شخص او اشخاص آخرين .
كذلك يمكن القول ان المصادر الاولية هى التى تصل الينا دون المرور بمراحل التفسير والتغيير والحذف والاضافة.ومن امثلتها نتائج البحوث العلمية والتجارب وبراءات الاختراع المخطوطات والتقارير الثانويةوالاحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والوثائق التاريخية والمذكرات ....الخ.
2-المصادر الثانوية: فهى مثل الكتب المؤلفة ومقالات الدوريات وغيرها من المصادر المنقولة عن المصادر الاخرىالاولية منها وغير الاولية.
ويعتمد البحث التاريخى اساسا على المصادر الاولية باعتبارها أقرب للحدث المطلوب دراسته وان لايمنع ذلك من الاستعانة بالمصادر الثانوية اذا ما تعذر الحصول على مصادر اولية او اذا رغب الباحث الافادة مثلا من الاخطاء التى وقع فيها الاخرون ممن سبقوا الباحث أو للتاكد من البحث الذى يقوم به لم يسبقه اليه اخرون.
3- ملاحظات أساسية على المنهج التاريخى:
أ-يهدف هذا المنهج الى فهم الحاضر على ضوء الاحداث
التاريخيةالموثقة،لان جميع الاتجاهات المعاصرة سياسية او اقتصادية او اجتماعية او علمية لا يمكن أن تفهم بشكل واضح دون التعرف على اصولها وجذورها. ويطلق على هذا المنهج التاريخى المنهج الوثائقى لان الباحث يعتمد ىفى استخدامه على الوثائق.

ب-يستخدم هذا المنهج فى جميع الموضوعات الانسانية وايضا الطبيعية وهو لايزال من اكثر المناهج استخداما رغم ظهور مناهج اخرى عديدة.
ج-لايقل هذا المنهج عن المناهج الاخرى بل قد يفوقها اذا ما توفر له شرطان :توفر المصادر الاولية ,وتوفر المهارةالكافية عند البحث.
د-يحتاج المنهج التاريخى مثله مثل باقى المناهج الى فرضيات لوضع اطار للبحث لتحديد مسار جمع وتحليل المعلومات فيه.
ثانيا:المنهج الوصفى(المسح):
المنهج الوصفى هو طريق يعتمد عليها الباحثون فى الحصول على معلومات وافية ودقيقة تصور الواقع الاجتماعى وتسهم فى تحليل ظواهره .ويرتبط بالمنهج الوصفى عدد من المناهج الاخرى المتفرعة عنه اهمها المنهج المسحى و منهج دراسة الحالة.
1-تعريف المنهج المسحى أو المسح :
يعرف بأنه عبارة عن تجميع منظم للبيانات المتعلقة بمؤسسات ادارية او علمية اوثقافية او اجتماعية كالمكتبات والمدارس والمستشفيات مثلا وانشطتها المختلفةوموظفيها خلال فترة زمنية معينة.والوظيفة الاساسيةللدراسات المسحية هىجمع المعلومات التى يمكن فيما بعد تحليلها وتفسيرها ومن ثم الخروج باستنتاجات منها.
2-أهداف المنهج البحثى:
أ-وصف ما يجرى والحصول على حقائق ذات علاقة بشئ ما (كمؤسسة او مجتمع معين أو منطقة جغرافية ما)).
ب- تحديد وتشخيص المجالات التى تعانى من مشكلات معينة والتى تحتاج الى تحسينات.
ج- توضيح التحولات والتغيرات الممكنة والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية.
وعن طريق المنهج المسحى او الدراسة المسحية يستطيع الباحث تجميع المعلومات عن هيكل معين، لتوضيح و دراسة الاوضاع والممارسات الموجودة بهدف الوصول الى خطط افضل لتحسين تلك الاوضاع بالهيكل الممسوح من خلال مقارنتها بمستويات ومعايير تم اختيارها مسبقا.
ومجال هذه الدراسات المسحية قد يكون واسعا يمتد الى اقليم جغرافى أومؤسسة او شريحة اجتماعية فى مدينة او منطقة أو فرد من افراد المجتمع .
ومن الاساليب المستخدمة فى جمع البيانات فى الدراسات المسحية الاستبيان والمقابلة.وقد اثبتت الدراسات ان طريقة المسح تعد فعالة بالنسبة لعدد من الموضوعات المعاصرة الهامة مثل الموضوعات السياسية والتعليمية والتربوية .
3-المجالات التى يعالجها المنهج المسحى:
تعالج الدراسات المسحية عدد من الموضوعات التى يمكن أن يناقشها الباحث ويطرح اسئلته بشأنها ومن اهمها:
أ-الحكومة والقوانين: والتى فى اطارها يمكن دراسة طبيعة الخدمات التى تقدمها الهيئات الحكومية ونوعها والتنظيمات السياسية الموجودة والجماعات أو الشخصيات المسيطرة عليها،والقوانين المتعلقة بفرض الضرائب ....الخ
ب -الأوضاع الاقتصادية والجغرافية :وفى اطارها يمكن بحث الاحوال الاقتصادية لافراد المجتمع وأهم الانشطة الاقتصادية السائدة.
ج- الخصائص الاجتماعية والثقافية :وهنا يمكن بحث عدد من القضايا مثل الامراض الاجتماعية المنتشرة فى مجتمع ما،الانشطة والخدمات الثقافية الموجودة به.
د-السكان:وهنا يمكن التساؤل حول تكوين السكان من حيث السن والجنس والدين ،وحركة السكان ومعدلات نوهم وكذلك معدلات الوفيات والمواليد...الخ .
4-ملاحظات عن المنهج المسحى:
أ- المنهج المسحى هو أحد انواع الدراسات الوصفية ومن خلاله يقوم الباحث بجمع بيانات تفصيلية عن مؤسسات ووحدات اداريةاو اجتماعية أو تعليمية أو ثقافية أو منطقة جغرافية وذلك من اجل
دراسة الظواهر والأنشطة والأوضاع القائمة بها للتعرف عليها و مقارنتها بوحدات أكثر تطورا بهدف الوصول الى خطط افضل لتحسين الاداء فى المجتمعات الممسوحة.
ب - قد يتم دراسة كافة المؤسسات والوحدات الموجودة فى المجتمع أو وتجميع البيانات من افراد المجتمع أو قد يكتفى بنماذج أو عينات يحددها الباحث مسبق اذا كان المجتمع كبير.
جـ - تتمثل اهم وسائل جمع البيانات فى الاستبيان والمقابلة وقد يحتاج الباحث للعودة للسجلات والوثائق الخاصة بالوحدات المطلوب دراستها.
د- اثبت المنهج البحثى فعاليته فى دراسة العديد من المجالات مثل المسح التعليى والاجتماعى و الاقتصادى ,كما اثبت المنهج فعاليته فى دراسة العلاقات السببية مثل علاقة التدخين بالسرطان وعلاقة المستوى الثقافى باستخدام المكتبة.
ثالثا:المنهج الوصفى(دراسة الحالة):
1- مقدمة:
يقوم على أساس اختيار حالة معينة يقوم الباحث بدراستها قد تكون وحدة ادارية أو اجتماعية،أو فرد مدمن مثلا،أوجماعة واحدة من الاشخاص،وتكون دراسة هذه الحالة بشكل مستفيض يتناول كافة المتغيرات المرتبطة بها وتناولها بالوصف الكامل والتحليل.
و يمكن أن تستخدم دراسة الحالة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات فى دراسة وصفية، وكذلك يمكن تعميم نتائجها على الحالات المشابهة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد الحكم عليه .
ومن ثم يمكن التأكيد على الآتى:
*أن دراسة الحالة هى احدى المناهج الوصفية.
*بمكن أن تستخدم دراسة الحالة لاختبار فرضية أو مجموعة فروض.
*عند استخدامها للتعميم ينبغى التأكد من أن الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد التعميم عليه.
*من الضرورى مراعاة الموضوعية والابتعاد عن الذاتية فى اختيار الحالة وجمع المعلومات عنها ثم فى عملية التحليل والتفسير.
2- مزايا دراسة الحالة:-
يتميز منهج دراسة الحالة بعدد من المزايا:
أ- يمكن الباحث من تقديم دراسة شاملة متكاملة ومتعمقة للحالة المطلوب بحثها ،حيث يركز الباحث على الحالة التى يبحثها ولايشتت جهده على حالات متعددة
ب- يساعد هذا المنهج الباحث على توفير معلومات تفصيلية وشاملة بصورة تفوق المنهج المسحى.
ج- يعمل على توفير كثير من الجهد والوقت .
مساوئ دراسة الحالة:
ا- قد لا تؤدى دراسة الحالة إلى تعميمات صحيحة اذا ما كانت غير ممثلة
للمجتمع كله أو للحالات الاخرى بأكملها.
ب- أن ادخال عنصر الذاتية أو الحكم الشخصى فى اختيار الحالة أو جمع البيانات عنها وتحليلها قد لا يقود إلى نتائج صحيحة
3- خطوات دراسة الحالة:
– تحديد الحالة أو المشكلة المراد دراستها.
- جمع البيانات الاولية الضرورية لفهم الحالة أو المشكلة وتكوين فكرة واضحة عنها
- صياغة الفرضية أو الفرضيات التى تعطى التفسيرات المنطقية والمحتملة لمشكلة البحث.
جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها والوصول إلى النتائج.
4- أدوات جمع المعلومات:
أ- الملاحظة المتعمقة حيث يحتاج الباحث الى تواجده وبقاءه مع الحالة المدروسة لفترة كافية لتسجيل ملاحظاته بشكل منظم أول باول. البحث.
ب- المقابلة حيث قد يحتاج الباحث إلى الحصول على معلوماته بشكل مباشر من الحالات المبحوثة وذلك بمقابلة الاشخاص الذين يمثلون الحالة وجها لوجه وتوجيه الاستفسارات لهم والحصول على الاجابات المطلوبة،وتسجيل الانطباعات الضرورية التى يتطلبها البحث.
ج- الوثائق والسجلات المكتوبة التى قد تعين الباحث فى تسليط الضوء على الحالة المبحوثة.
د- قد يلجأ الباحث إلى استخدام الاستبيان وطلب الاجابة على بعض الاستفسارات الواردة به من جانب الاشخاص والفئات المحيطة بالحالة محل البحث.
رابعا: المنهج التجريبى:
1- التعريف:
المنهج التجريبى هو طريق يتبعه الباحث لتحديد مختلف الظروف والمتغيرات التى تخص ظاهرة ما والسيطرة عليها والتحكم فيها .
ويعتمد الباحث على هذا المنهج عند دراسة المتغيرات الخاصة بالظاهرة محل البحث بغرض التوصل إلى العلاقات السببية التى تربط بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة .
واستخدام المنهج التجريبى لم يعد مقتصرا على العلوم الطبيعية فقط
بل أصبح يستخدم على نطاق كبير أيضا فى العلوم الاجتماعية.
وينبغى التأكيد فى المنهج التجريبى على جوانب ثلاث:
أ- المتغير المستقل.
ب المتغير التابع.
ج- ضبط اجراءات التجربة للتأكد من عدم وجود عوامل اخرى غير المتغير المستقل قد اثرت على ذلك الواقع.
2- مزايا المنهج التجريبى:
يعتمد المنهج التجريبى على وسيلة الملاحظة لجمع المعلومات وفيها يكون الباحث هو الموجه والمسير للمشكلة والحالة.
وهى بذلك تختلف عن الملاحظة المجردة التى عن طريقها لا يتدخل الباحث ولا يؤثر فى المشكلة أو الحالة المراد دراستها وانما يكون دوره مراقبا وملاحظا ومسجلا لما يراه.
3- سلبيات المنهج التجريبى:
أ- صعوبة تحقيق الضبط التجريبى فى المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب الطبيعة المميزة للإنسان الذى هو محور الدراسات الاجتماعية والإنسانية، فهناك عوامل انسانية عديدة( مثل ارادة الانسان،الميل للتصنع...الخ )يمكن أن تؤثر على التجربة ويصعب التحكم فيهاوضبطها.
ب-هناك عوامل سببية ومتغيرات كثيرة يمكن أن تؤثر فى الموقف التجريبى ويصعب السيطرة عليها ومن ثم يصعب الوصول إلى قوانين تحدد العلاقات السببية بين المتغيرات.
ج- أن الباحث ذاته يمكن أن نعتبره متغيرا ثالثا يضاف إلى اى متغيرين(مستقل وتابع) يحاول الباحث ايجاد علاقة بينهما.
د- فقدان عنصر التشابه التام فى العديد من المجاميع الانسانية مقارنة بالتشابه الموجود فى المجالات الطبيعية.
ه- هناك الكثير من القوانين والتقاليد والقيم التى تقف عقبة فى وجه اخضاع الكائنات الانسانية للبحث لما قد يترتب عليها من اثار مادية أو نفسية .
4- خطوات المنهج التجريبي:
أ- تحديد مشكلة البحث .
ب- صياغة الفروض .
ج- وضع تصميم تجريبى وهذا يتطلب من الباحث القيام بالتى:
اختيار عينة تمثل مجتمع معين أو جزءا من مادة معينة يمثل الكل.
تصنيف المبحوثين فى مجموعات متماثلة.
تحديد العوامل غير التجريبية وضبطها.
تحديد وسائل قياس نتائج التجربة والتأكد من صحتها.
القيام باختبارات اولية استطلاعية بهدف استكمال اى اوجه للقصور.
تعيين مكان التجربة ووقت اجرائها والفترة التى تستغرقها.
د- القيام بالتجربة المطلوبة.
ه-تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحيد مدى الثقة فى نتائج التجربة والدراسة.
5- تقرير المنهج التجريبى:
ينبغى التركيز فى مثل هذا التقرير على الاتى:
المقدمة ويوضح فيها الباحث الاتى:
أ- عرض نقاط الدراسة الاساسية لللمشكلة.
ب- عرض الفرضيات وعلاقتها بالمشكلة .
ج-عرض الجوانب النظرية والتطبيقية للدراسات السابقة.
د- شرح علاقة تلك الدراسات السابقة بالدراسة التى ينوى الباحث القيام بها.
الطريقةوتشمل الاتى:
أ- وصف ما قام به الباحث وكيفية قيامه بالدراسة.
ب- تقديم وصف للعناصر(بشرية أو حيوانية) والجهات التى شاركت مع
الباحث فى تجربته.
ج- وصف الاجهزة والمعات المستخدمة وشرح كيفية استخدامها.
د- تلخيص لوسيلة التنفيذ لكل مرحلة من مراحل العمل.
النتائج وتشتمل على الاتى:
- تلخيص عن البيانات التى تم جمعها. تقديم
- تزويد القارئ بالمعالجات الاحصائية الضرورية للنتائج مع عرض جداول ورسومات ومخططات.
- النتائج التى تتفق أو تتقاطع مع فرضياتك.
- عرض لمناقشةالمطلوبة مع الجهات المعنية.
سادسا :المنهج الاحصائى
1-التعريف:
هو عبارة عن استخدام الطرق الرقمية والرياضية فى معالجة وتحليل البيانات واعطاء التفسيرات المنطقية المناسبة لها ويتم ذلك عبر عدة مراحل:
أ- جمع البيانات الاحصائية عن الموضوع.
ب- عرض هذه البيانات بشكل منظم وتمثيلها بالطرق الممكنة.
ج- تحليل البيانات .
د- تفسير البيانات من خلال تفسير ماتعنيه الارقام المجمعة من نتائج.
2-أنواع المنهج الاحصائى:
أ- المنهج الاحصائى الوصفى:
ويركز على وصف وتلخيص الارقام المجمعة حول موضوع معين وتفسيرها فى صورة نتائج .
ب-المنهج الاحصائى الاستدلالى أو الاستقرائى:
عينة من مجتمع اكبر وتحليل وتفسير البيانات الرقمية المجمعة عنها والوصول إلى تعميمات واستدلالات على ما هو اوسع واكبر من المجتمع محل البحث. يعتمد على اختيار
3- المقاييس الاحصائية:
هناك عدة مقاييس الاحصائية التى يتم استخدامها فى إطار هذا المنهج منها المتوسط- الوسيط –المنوال والنسب الئوية والمعدلات والجداول التكرارية.ويمكن للباحث استخدام اكثر من طريقة فى تحليل وتفسير البيانات.
4- ملاحظات اساسية عن المنهج الاحصائى:
أ- فى حين يدخله بعض الكتاب ضمن مناهج البحث العلمى فان اخرين لا يدخلونه وان كان الجميع يقرون بوجود طرق احصائية يمكن اتباعها فى التعامل مع البيانات البحثية.
ب- يستخدم المنهج الاحصائى الوسائل الرياضية والحسابية لمعالجة البيانات وتقديم التفسيرات المنطقية لها.
ج- ومن خلال ذلك يستطيع الباحث التعرف على تحديد نقاط التوازن أو الوسط فى الموضوع محل البحث.وتحديد الحدود الدنيا والعليا للامور المطلوب بحثها.
د- هناك طريقتان لاستخدام المنهج الاحصائى _كما سبق ذكره:المنهج الاحصائى الوصفى والمنهج الاحصائى الاستدلالى.
ه- يمكن استخدام الحاسوب فى تحليل الارقام الاحصائية المجمعة من اجل تأمين السرعة والدقة المطلوبة.
و- يتم جمع البيانات عن طريق المصادر الاستبيانات و المقابلات.
- ويمكن الجمع بين اكثر من طريقة.
ز- يمكن استخدام عدداً من المقاييس الاحصائية كما سبقت الاشارة ويمكن الجمع بين اكثر من مقياس.
سابعا:مناهج البحث الاخرى:
من امثلة هذه المناهج:المنهج المقارن ومنهج تحليل المضمون وان كان المؤلف يعتبر أن كل منها يمكن ادراجه ضمن المناهج الاخرى فتحليل المضمون لا يتعدىكونه منهج وثائقى.اما المنهج المقارن فلا يتعدى كونه منهج مسحى.
--------------------------------------------------------------------
2- منهج دراسة حالة:
مقدمة


المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة
الطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة
المطلب الثالث : اهداف منهج دراسة الحالة
المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة

المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة


المطلب الأول :ادواته وتقنياته
الطلب الثاني : علاقته بمناهج البحث الاخرى
المطلب الثالث : نماذج استعمالاته
المطلب الرابع : عيوبه

خاتمة








مقدمة :
ان نجاح البحث العلمي مرهون بمدى النجاح في اختيار المنهج الذي يلائم الاهداف المرجوة من البحث ، فخصائص الدراسة هي التي تفرض على الباحث ان يتخذ منهجا معينا. ويعتبر منهج دراسة الحالة من المناهج المنيعة في البحوث الاجتماعية والاعلامية . فما الذي غير منهج دراسة الحالة عن المناهج الاخرى ؟ .

































المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة .

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة .

ـ هي الدراسة المتعمقة لحالة فردية تخص فرد او جماعة او نظاما اجتماعي او مؤسسة اعلامية او ظاهرة اعلامية في حيز جغرافي محدد ، وذلك في اطار المحيط الذي تتفاعل فيه بحيث تشكل من خلاله حالة وكلا متميزا يتطلب الاحاطة بكل مكوناته الداخلية وتفاعلاته الخارجية بصفة معمقة .
يعد منهج دراسة الحالة من اهم المناهج البحثية التي تستعمل في حقول علم الاجتماع و الخدمة الاجتماعية ، حيث يهدف المنهج إلى دراسة قضية او مشكلة تتعلق بفرد واحد وجماعة واحدة ، من خلال النظر إلى الاحوال و الظروف و السلبيات التي يشكوا منها الفرد او تشكوا منها المنظمة الاجتماعية كالعائلة مثلا ، ثم توضيح المواقف و الاجراءات التي تتخذها مؤسسات الخدمة الاجتماعية ازاء القضية او المشكلة قيد البحث والدراسة للوصول إلى معالجتها ووضع حد لها . (1)

يقوم منهج دراسة الحالة على التحليل المتعمق لحالة محددة ، او عدد قليل من الحالات من حيث المكان والزمان والموضوع بغرض التعرف الشامل الدقيق عليها وتحليل كل ما يتعلق بالظاهرة او المشكلة مجال الدراسة من جوانب وخصائص واتجاهات . (2)













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احسان محمد الحسين ، مناهج البحث الاجتماعي ،ط1 ؛ دار وائل للنشر ، الاردن ، 2005 ، ص 141 .
(2) ـ احمد عبد الله اللحلح ، مصطفى محمود ابو بكر ، البحث العلمي ، دط؛ الدار الجامعية ، الاسكندرية ، 2001 ،2002 ، ص 73 .



المطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة .

1 ـ تعريف دقيق للحالة مجال الدراسة وتحديد نطاقها فيما يتعلق بالمكان والزمان وموضوع الدراسة .
2 ـ تحديد الابعاد او الجوانب التي سيتم دراستها في الحالة موضع الدراسة والقيام بدراسة تشخيصية لها للتعرف عليها وتحديد البيانات والمعلومات المطلوب توفرها .
3 ـ تحديد المفاهيم والمبادئ العلمية التي سوف تراعى في دراسة الحالة ووضع الفروض ودراسة مدى صحتها من طرف الباحث .
4 ـ توصيف مجتمع ومفردات الدراسة وتحديد العينة التي سيتم دراستها وتجميع البيانات والمعلومات المطلوبة عنها .
5 ـ الاستقصاء الدقيق والشامل وجمع البيانات والمعلومات عن كافة جوانب الظاهرة او المشكلة ، وتشمل بدايتها وتطورها ووضعها الحالي .
6 ـ تحليل البيانات والمعلومات المتوفرة من الاستقصاء والوثائق والسجلات من الملاحظات والمقابلات واستخلاص المؤشرات والنتائج ذات العلاقة بالمشكلة المرتبطة بالحالة مجال الدراسة .
7ـ اعداد التوصيات وتطبيقها على الحالة مجال الدراسة وتتبع نتائجها على الظاهرة او المشكلة . (1)
اهدافــــــــــــــه :
له هداف مباشرة وغير مباشرة .
الاهداف المباشرة هي :
1ـ فهم وتقييم شخصية الفرد.
2ـ التعرف على نمط الحياة الذي يعيش فيه والبيئة الاجتماعية.
3ـ الكشف عن الظروف التي ظهرت فيها المشكلة لان كل موقف يحتوي على عوامل مختلفة تتفاعل مع بعضها بنسب متفاوتة مما يخلق الموقف الذي يكون الفرد فيه .
الاهداف غير المباشرة هي :
1ـ التعرف على السمات المشتركة لبعض المشكلات النوعية في مجال خدمة الفرد .
2ـ اختيار الفروق بعد دراسة عدد معين من الحالات تمثل تمثيلا مناسبا للفئة التي اخذت منها وتعديلها او تدعيمها وفقا لنتائج الاختبارات . (2)





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص ص 75ـ76 .
(2) ـ المرجع نفسه ، ص 145 .


3ـ تحديد المعيار الامثل لاساليب المقابلة والاتصال بالمصادر المختلفة من واقع الحالات المتطرفة ايجابيا وسلبيا والحالات العادية على السواء .

وبذلك فان الوظيفة العلمية لهذا النوع من الدراسة هي تصوير الوضع القائم الخاص بهذه الحالات الفردية تصويرا معمقا ، ياخذ شكل البحث العمودي للظاهرة لكونها تقوم ـ كما ذكرنا منذ قليل ـ على التعرف بالوضع الخاص بالحالة المدروسة غير المعروفة من قبل . لكن الواقع يبين انها تتعدى خطوة الاستطلاع (الاستكشاف). ...وذلك بفحص الجوانب المعالجة فيها فحصا كليا كوحدة واحدة من حيث الوصف والتحليل قصد التوصل إلى نتائج علمية محددة . (1)



















ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احمد بن مرسلي ، مناهج البحث في علوم الإعلام والاتصال ، ط2 ؛ ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005 ، ص 304 .






المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة .

تتلخص هذه الخصائص فيما يلي :

1 ـ العمق : دراسة الحالة تمتاز بالتعمق في دراسة حالة واحدة في جميع جوانبها ، وتتعمق في داخل الخاصة الواحدة بجمع المعلومات المختلفة من مصادر عدة ثم تاتي عملية الترتيب التنسيق والتنظيم بهدف حصر الحالة في صور متكاملة المبحوث عنها .

2 ـ المرونة : يستطيع الباحث ان يطور او يعدل خطة بحثه من فروض وتصورات بهدف التعمق اكثر في موضوع البحث اذ ينتقل الباحث من اداة إلى اخرى في حالة وجود صعوبة او عدم فهم الحالة (كلية) وهذا باستعماله الملاحظة المقننة "المقابلة الشخصية" والاستبيان او الوثائق والسجلات .

3ـ القدرة على التوصل إلى تعميمات : قد تتصف دراسة الحالة بالقدرة على الوصول إلى تعميمات وهذا باتصاف الحالة المدروسة بنفس السمات لحالات اخرى ، وقد تفيد دراسة الحالة بالتنبؤ في نطاق حالات متشابهة .















ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ سامية محمد جابر ، منهجيات البحث الاجتماعي والاعلامي ، دط؛ دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 2006 ، ص ص 313 ، 314 .






المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة .

المطلب الأول :الأدوات والتقنيات المستخدمة في منهج دراسة الحالة .

يسعى الباحث إلى الحصول على المعلومات بموضوعية وبطريقة علمية ومنهجية من خلال الاعتماد على وسائل وتقنيات تساهم في تشخيص الظاهرة المدروسة وبالتالي اصلاحها بكل دقة بالاعتماد على ما يلي :
1 ـ المقابلة الشخصية مع الفرد : وهي من اهم الادوات التي تحصل على المعلومات بطريقة مباشرة ، ولا بد للباحث ان يحرص على توطيد العلاقة بينه وبين المبحوث بهدف الحصول على معلومات دقيقة ، ويمكن تمييز نوعين من المقابلات :
أ ـ المقابلة الاولى : وهي اول خطوة يسعى الباحث من خلالها الباحث عادة إلى كسب ثقة المبحوث من خلال المعطيات التالية :
1 ـ المكان الامثل للمقابلة والظروف الملائمة لاكمالها : من خلال اختيار الباحث لمكان يحس فيه المبحوث بالراحة الجسمية والنفسية ، مما يساعده على الادلاء بكافة المعلومات إلى الاختصاصي والتي يمكن ان يستفيد منها في تشخيص المشكلة ورسم صورة للحلول .(1)
2 ـ العينة الاحسن للمقابلة الاولى : حيث يستحسن ترك المبحوث يتصرف على سجيته وان يصرح بكل ما يريد قوله من دون ضبطه والسعي إلى تجنب الاسئلة اثناء هذه المقابلة ولا يسمح إلا باستفسارات بسيطة تعيد المبحوث إلى جو الموضوع المبحوث اذا شرد عنه وبطريقة ذكية .
ب ـ طريقة انهاء المقابلة : وتظهر صعوبة اتمامها اذا لم يحدد الباحث مدة هذه المقابلة منذ البداية ، وهذا يعرف المبحوث أهمية الاطار الزمني .
من خلال هذه المقابلة يسعى الباحث إلى الحصول على فكرة عامة حول الحالة التي يقوم بدراستها ، وبالتالي فانه من خلال ذلك يحدد كيفية التعامل في المقابلات القادمة .
2 ـ المقابلات التالية : يجب على الباحث في هذه المقابلات ان يحصل على حقائق ومعلومات محددة يربطها نسق محدد متكامل وتساعد هذه المقابلات في تحديد شتى المصادر التي يفترضها الفرد لاستكمال الشكل العام لدراسة الحالة .
2 ـ العيش في بيئة الظاهرة : وملاحظة سلوكات المبحوثين (الملاحظة بالمشاركة) او استخدام التقنيات الحديثة . (2)



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احسان محمد الحسن ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 147 ، 148 .
(2) ـ المرجع نفسه ،ص ص 149 ، 150 .
(3) ـ المرجع نفسه ، ص ص 151 ، 152 .





3 ـ كتابة الملاحظات الخاصة بالمقابلة او الملاحظة بالمشاركة ، ويستحسن عدم الكتابة عند المقابلة حتى لا تثير قلق المبحوث .
4 ـ استخدام الاستبيان ان امكن .
5 ـ السعي إلى الحصول على تاريخ الحالة من خلال دراسة النمو الفيزيقي ـ النمو السلوكي ـ النمو الدراسي ـ النمو الانفعالي والشخصي ـ ومحاولة وضع تصور واضح للتاريخ الشخصي للحياة . (1)
مصادر المعلومات المكتوبة : ودراستها وهذه المصادر تختلف من دراسة لاخرى منها :
ـ مصادر الوثائق والمستندات : كالبطاقات الشخصية والشهادات او السجلات الرسمية سواء لدى المؤسسات الرسمية او عند المبحوث وعائلته كشهادات الميلاد والوفاة ، وحالته المدنية وصكوك الملكية وعقد الايجار وغيرها. كما يدرس الباحث مكانة المبحوث في الأسرة...الخ.
ويحصل تالباحث على هذه المعلومات من خلال الانتقال إلى المنطقة التي يعيش فيها المبحوث ، ويستفيد في ذلك في التعرف على المؤثرات المباشرة المحيطة بالمشكلة التي يعاني منها .
وقد يعتبر الاصدقاء في بعض الحالات بمثابة لسان حال المبحوث حيث ان الكرامة عادة عادة ما تمنع من التعبير صراحة عن الحاجة الحقيقية وكذا المشكلات والمعاناة .
ان منهج دراسة الحالة يتطلب في الوصول إلى نتائج سليمة إلى الصبر في اختيار هذا العمل ، يتميز بالعمق والشمول لذا عليه ان يهتم بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالظاهرة . (2)













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص ص 151 ، 152 .
(2) ـ المرجع نفسه ، ص ص 152 ، 153 .





المطلب الثاني :علاقة منهج دراسة الحالة بمناهج البحث الاخرى.


هناك علاقة تكامل بين دراسة الحالة ومناهج واساليب وادوات البحث الاخرى ، في معظم البحوث الاجتماعية والنفسية والسياسية فان المسح ودراسة الحالة يكملان بعظهما البعض وهناك علاقة وثيقة بينهما . فبعد ان يقوم الباحث افقا واسعا يتعمق في حالات نموذجية فيكون قد جمع بين السعة والعمق .

كما ان المتابعة الناجحة لتاريخ حياة احد الافراد او عمليات تطوير احدى الهيئات او المجتمعات تتطلب مصادر وقواعد البحث الوثائقي او التاريخي (النهج التاريخي).

اما الاساليب الاحصائية وعلاقتها بدراسة الحالة ، ولو اخذنا مفهوما احصائيا شائع الاستعمال مثل مفهوم المتوسط الحسابي فلا بد من التساؤل عن مدى امكانية الثقة في المتوسط الحسابي في فهم الناس او الاوضاع او في حل المشكلات . (1)






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ احمد بدر، اصول البحث العلمي ومناهجه ، دط ؛ المكتبة الاكاديمية ، القاهرة ، 1996 ، ص 307 ، 308 .




المطلب الرابع : نماذج المواضيع المدروسةعن طريق دراسة الحالة .

في دراسة علم النفس الاجتماعي : كدراسات" سيقمون فرويد" التي استعملوا فيها هذا النهج في نظريات الوعي الباطني .
كدراسة فرويد للفتاة التي كانت تعاني من اضطرابات في العينين دون وجود مشكل عضوي، واستطاع ايجاد حل بهذا المنهج .

في دراسة تاثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية على الافراد : كدراسة " يلاي" للاسرة العاملة في فرنسا من اجل الوصول إلى الفروق الموجودة بين الطبقتين البرجوازية والطبقة الكادحة مدى اختلافات سلوكهم .
دراسة الشخصيات البارزة في المجتمع : دراسة العوامل التي ساعدتهم على تطوير قدراتهم وجميع البيانات والوثائق الدالة على ذلك ، لاجل اكتشاف الظروف التي ان توفرت فانها تساعد على ظهور اذكياء اخرين . (1)

استخدامه في مشاكل الاجرام والافات الاجتماعية : ان استخدام منهج دراسة الحالة في بحث الظواهر الاجتماعية مفيد جدا ، من حيث توفير معلومات حول الحالات الخاصة التي يصادفها رجل الإعلام في نشاطه الاعلامي ، وبفضله يتمكن من التغلب على الصعوبات التي تواجهه في فهم بعض الدلالات الخاصة التي لا يتمكن من بحثها إلا من خلال انجاز هذا النوع من الدراسات . (2)












ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ المرجع نفسه ، ص 309 .
(2) ـ احمد بن مرسلي ، مرجع سبق ذكره ، ص 310 .





المطلب الرابع : عيوب منهج دراسة الحالة .

1 ـ صعوبة التعميم : نتنائج دراسات الحالة يصعب تعميمها على الحالات الاخرى باستعمال الخبرة الشخصية نتيجة دراسة عدد قليل من الحالات لا تمثل الواقع تمثيلا خقيقيا ، او بناءا على دراسة حالات شاذة تحتاج إلى مساعدة .
2 ـ الذاتية والتحيز : تقع دراسة الحالة في ا لذاتية وذالك باعتمادها السجلات والوثائق في تصوير مراحل تطور دراسة الحالة والوقوع في اخطاء التحيز فتصبح الدراسة بعيدة عن الدقة والموضوعية .
3 ـ تتطلب دراسة الحالة إلى باحثين اصحاب خبرة وتدريب كبيرين ، اذ تحتاج إلى جهد لتحصيلها ووقت للتدريب عليها ، بالاضافة إلى التكاليف الباهضة للدراسة والفترة الطويلة المستغرقة لجمع البيانات . وهي الظروف الموضوعية التي دفعت العديد من الباحثين إلى تعميم النتائج المتوصل اليها في هذا النوع من الدراسات كما سلف الذكر ، لكن ذلك لا يجعلنا نسلم بطرحها هذا 100 % مائة بالمائة ، لان القبول به تماما يدفع غيرنا إلى التساؤل عن جدوى القيام ببحث هذه الحالات الفردية ، هل من اجل معرفة الوضع القائم داخلها وينتهي الامر عند هذا الحد من اجل توفير معلومات ذات فائدة بالنسبة للبحث العلمي العلمي تساعد في دراسة ظواهر اخرى . (1)
اننا نشاطرـ إلى حد ما ـ راي التيار الرافض إلى لاعتماد النتائج المتوصل اليها في دراسات الحالة لمعلومات اساسية (نظريات ، قوانين) في دراسة الظواهر الاخرى ، لكن هذا لايحول دون القول ان هذا النوع من الدراسات يوفر معلومات وبيانات ذات قيمة علمية في فهم الظواهر الاخرى خاصة اذا تعلقت هذه المعلومات بحالات مماثلة في المجتمع الاصلي .(2)









ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ سامية محمد جبار ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 314 ، 315 . .
(2) احمد بن مرسلي ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 308 ، 309 .





خاتمة


منهج دراسة الحالة هو منهج يعني بالتعمق والتحليل الدقيق للحالة قيد الدراسة ، سعيا إلى الخروج بنتائج وحقائق مضبوطة ومحددة يصل من خلالها الباحث إلى ايجاد حل لدراسة وبطريقة تساهم تنمية واثراء البحث العلمي في امور محصورة حول حالة واحدة .


































المبحث الأول : ماهية منهج دراسة الحالة

المطلب الأول : تعريف منهج دراسة الحالة
الطلب الثاني : خطوات منهج دراسة الحالة
المطلب الثالث : اهداف منهج دراسة الحالة
المطلب الرابع : خصائص منهج دراسة الحالة
----------------------------------------------------------------------

المبحث الثاني : كيفية استخدام منهج دراسة الحالة


المطلب الأول :ادواته وتقنياته
الطلب الثاني : علاقته بمناهج البحث الاخرى
المطلب الثالث : نماذج استعمالاته
المطلب الرابع : عيوبه







1 ـ بن مرسلي ، احمد ، مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال ، ط2 ؛ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 2005 .

2 ـ بدر ، احمد ، اصول البحث العلمي ومناهجه ، دط؛ المكتبة الاكاديمية ، القاهرة ، 1996.

3 ـ محمد جابر ، سامية ، منهجيات البحث الاجتماعي والاعلامي ، دط؛ دار المعرفة الجامعية ، الاسكندرية ، 2006 .

4 ـ محمد الحسن ، احسان ، مناهج البحث الاجتماعي ، ط1؛ دار وائل للنشر والتوزيع، الاردن ، 2005 .

5 ـ عبد الله ، اللحلح ، احمد ، محمود ابو بكر ، مصطفى ، البحث العلمي ، دط؛ الدار الجامعية ، الاسكندرية ، 2001 ، 2002 .

djellabi
طالب عادي
طالب عادي

ذكر عدد الرسائل : 1
تاريخ الميلاد : 24/02/1990
العمر : 26
جامعة : m"sila
تخصص : sience politique
قسم : relation international
تاريخ التسجيل : 07/01/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى