طرق التحفيز عند خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

طرق التحفيز عند خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم

مُساهمة من طرف yanis في الإثنين أغسطس 18, 2008 11:49 am

هذه مقتطفات من كتاب التغيير من الداخل ( تأملات في عادات النجاح السبع )
يعتبر هذا الكتاب من بين أروع الكتب التي قرأت، والذي أجرى صاحبه إسقاط لكتاب ستيفن كوفي ( العادات السبع للناس الأكثر فاعلين )، والشيء الذي لفت انتباهي كثيرا في هذا الكتاب شخصية وتصرفات النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبقى قدوتنا ما حيينا،
يبدأ المؤلف في كتابه بتعريف معنى الفاعلية مقتبسا معناها من كتاب ستيفن كوفي، ويعرفها على أنها : ( ... إذا لابد أن تكون منتجا حتى تكون فعلا، ولكن أيضا لابد أن تكون منتجا بطريقة تضمن لك الإنتاج المستمر، وهذا هو صميم معنى الفعالية عند كوفي...)
ثم إنتقل المؤلف ليتكلم عن كيف كان النبي يزرع في أصحابه معنى الفعالية ومن بين ماذكر ، التحفيز ، لقد كنت أحمل معنى مغاير تمام للتحفيز لكن بعد قراءتي للكتاب أتضح لي المعنى جيدا وأنه مغاير تماما لما كنت أعتقد، السرد التالي كما جاء في الكتاب:
التحفيز:
وأما على النطاق الاجتماعي فقد كان تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مثالا عظيما في غرس المفاهيم والمبادئ طويلة المدى والتأثير غير المباشر، فضلا عن الأوامر المجردة، فالأوامر المجردة كما ذكرنا سابقا مؤثرة جدا في مجال فعل الشيء وإنجازه، ولكنها لا تصنع شيئا في مجال الاستمرارية على العمل وإقناع الآخرين به، وبالتالي فهي أقل فعالية، وهذا المعنى الكبير يعبر عنه كوفي بمصطلح نفسي معروف وهو empowerment وهو مصطلح أنجليزي أخر لم أعثر على ترجمة جيدة له، وسأستخدم هنا لفظة التحفيز، وأعنى بها جعل الشخص الأخر يفعل ما تريد من دون أن تأمره بأن يفعله، من خلال زرع المبادرة الذاتية والاستقلالية والثقة في الآخرين.
ومن أوضح الأمثلة على هذا المبدأ من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ما حكاه عنه خادمه أنس رضي الله عنه قال: " خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، وما قال لي شيئ صنعته لما صنعته؟ ولا لشيء تركته لما تركته؟ "، فكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر في أنس؟ هل كان أنس يفعل ما يشاء؟ هل كان في حل من أمره، يخرج متى شاء ويأتي متى شاء؟ كلا، لقد كان ينفذ ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بأسلوب التفعيل ليس بأسلوب الأمر والنهي، ولقد كان التحدي مع أنس أكبر حيث أنه كان شابا صغيرا تتخطفه الأهواء. ووسائل النبي صلى الله عليه وسلم في تحفيز الآخرين كثيرة، وأعتقد أنها تستحق رسالة علمية تناقشها بشكل دقيق ومفصل، وحسبي هنا أمثلة سريعة. أولها في تكملة الحديث السابق الذي حدثنا به أنس رضي الله عنه، فقال في تتمة الحديث: " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، ولامسست خزا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم" فهذا اللين العجيب وهذا الخلق الرفيع وهذا الاهتمام بالمظهر العام كلها وسائل فعالة في تحفيز الآخرين.
ومن وسائله صلى الله عليه وسلم الابتسام ، فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: " ما حجبني رسول الله صلى الله عليه ويلم منذ أسلمت ولا رآني إلا وضحك" فمن منا يذكر أحدا من الناس ما رآه إلا تبسم في وجهه؟ هذا التفعيل الذي كان يمارسه النبي صلى الله عليه وسلم هو من صميم هذا المفهوم للفاعلية والتأثير، إذ إنه مرحلة أرفع قدرا وأعمق أثرا من مرحلة التأثير المباشر المتمثل في الأمر والنهي، فالمرحلة الأولى هي الفاعلية بمعناها القاصر( أعطيك سمكة) والمرحلة الثانية هي المعنى الكامل للفاعلية ( أعلمك الصيد) .
ولك أن تحكم على نفسك، أين أنت من الفعالية وطرق التحفيز.

yanis
مستكشف
مستكشف

ذكر عدد الرسائل : 41
تاريخ الميلاد : 20/02/1986
العمر : 30
جامعة : batna
تخصص : economie
قسم : economie
تاريخ التسجيل : 09/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى