سلوك المستهلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سلوك المستهلك

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء مايو 07, 2008 2:45 pm

سلوك المستهلك
أولا أساليب قياس سلوك المستهلك

المقدمة :

يعتبر المستهلك حجز الزاوية في النشاط التسويقي الناجح حيث تحدد رغبات المستهلكين وخصائصهم معالم الإستراتيجية التسويقية الفعالة في العصر الحديث. لذلك فإن دراسة سلوك المستهلك تعد من الأسس الهامة لنشاط التسويق المعاصر وأحد التطورات العلمية التي أثرت في النظام التسويقي السائد في الربع الأخير من القرن العشرين.

أولا: المقابلة الشخصية المتعمقة Depth Interview -

تتلخص طريقة المقابلة الشخصية المتعمقة في قيام أحد الخبراء بعقد مقابلة شخصية طويلة مع كل فرد من أفراد العينة المختارة على حدة لمناقشة وإستيضاح رأى الفرد في مووضع تسويقي معين. يشبه هذا النوع المقابلات الشخصية التي يجربها إخصائيوا علم النفس الإكلينيكيون والأطباء النفسانيون من حيث كونها بدون هيكل محدد، حيث يقوم الباحث بإلقاء عدد من الأسئلة على المستهلك ويشجعه على الإطالة في الإجابة وشرح وجهة نظره ويدور النقاش بين الاثنين بتوجيه من الباحث للكشف عن الدوافع الشرائية لدى الفرد.

وتحتاج المقابلة الشخصية المتعمقة إلى وقت طويل قد يمتد إلى ساعتين أو أكثر، ويلعب الباحث دوراً حيوياً في نجاحها إذ يجب أن يكون على درجة عالية من التدريب والمهارة؛ حتى يشجع المستهلك على الكلام بحرية دون أن يؤثر عليه أو على من وقت لآخر على الرد على أسئلته وعلى التوسع في إجابته باستعمال أسئلة توضيحية على غرار الأسئلة الآتية:

هل يمكن أن تحدثني بتوسع عن ذلك.

هل من الممكن إعطائي مثالاً على ذلك؟

لماذا تقول ذلك؟

مزايا وعيوب المقابلة الشخصية المتعمقة

تتصف المقابلة الشخصية المتعمقة ببعض المزايا وبعض العيوب، فمن ناحية يسعى الباحث إلى الحصول على المعلومات التي تهمه ويظل يشجع المستهلك على افدلاء بها حتى يحصل عليها في النهاية، ولكن من ناحية أخرى يعاب على هذه الطريقة أنها باهظة التكاليف وغير اقتصادية خاصة وأن هذا النوع من المقابلات يجب أن يتكرر مع عدة مسهلكين وربما يحتاج الأمر إلى تكراره مع نفس المستهلك أكثر من مرة، بالإضافة إلى ضرورة قيام باحث متخصص عالى المهارة بإجراء المقابلة، إلى جانب ذلك نجد أن نجاح المقابلة يعتمد إلى حد كبير على مهارة الباحث؛ نظراً لأن خط سير المقابلة يكون رهن توجيهاته. وأخيراً فهناك مشكلة أخرى تتعلق بمحاولة التفرقة بين ردود الفعل السطحية للمستهلك وبين دوافعه اللاشعورية، فتحليل وتفسير البيانات التي يحصل عليها الباحث تخضع إلى حد كبير لرأيه الشخصي؛ مما يجعل من الصعب تحديد التفسير الحقيقي لدوافع المستهلك . ولمعالجة هذه المشاكل يلجأ الكثيرون من مديرى التسويق إلى أسلوب المقابلات الجماعية المركزة كحل بديل للحصول على المعلومات المطلوبة مع تجنب معظم تلك الصعوبات.


ثانيا: المقابلة الجماعية المركزة Focus – Group Interview

تعتبر المقابلة الجماعية المركزة أو جماعات التركيز من أكثر أساليب البحث الكيفي انتشاراً في الوقت الحاضر وفيها يركز المجتمعون في النقاش على موضوع تسويقي معين تحت إشراف شخص مدرب تدريباً خاصاً . تقوم بعض الشركات المتخصصة في بحوث التسويق بإجراء هذا النوع من المقابلات بصورة دورية مع جماعات من المستهلكين العرب في كل من منطقتي الخليج وشمال أفريقية لصالح بعض الشركات المنتجة؛ بهدف استكشاف معتقدات ودوافع المستهلكين العرب حول عدد من السلع لخدمات والتعرف على آرائهم واتجاهاتهم النفسية نحوها.

وتتكون الجماعة الواحدة في هذا النوع من المقابلات من ثمانية إلى عشرة أفراد، وأحيانا تزيد على ذلك أن تنقص قليلاً، وبالرغم من أن عملية اختيار المستهلكين للاشتراك في المقابلة تتم بطريقة غير احتمالية إلا أن رغبة الباحث في تمثيلهم لمجتمع البحث تجعله يختارهم بحيث تتطابق مواصفاتهم مع مواصفات مجتمع البحث على قدر الإمكان؛ حتى تكون أراؤهم واتجاهاتهم وميولهم ممثلة لاتجاهات وميول وآراء المجتمع الأصلي. وغالباً ما يتم إجراء مقابلات لجماعات متعددة من المستهلكين يشبهون في صفاتهم مجتمع البحث الأصلي (أي السوق المستهدفة للشرككة المتنجة) فلا تعتمد الشركة على النتائج التي حصلت عليها من مقابلة مجموعة واحدة فقط.

ويراعى في تنظيم هذه الجماعات أن تكون درجة التجانس عالية بين أفراد كل جماعة من حيث الخصائص الاقتصادية والاجتماعية؛ حتى يشارك جميع أفرادها بالتساوى في المناقشة دون أن يسيرط أن المناقشة عدد محدود من الأفراد ، فمن الملاحظ مثلاً أنه إذا ضمت المجموعة الواحدة أفراداً تتفاوت مستوياتهم التعليمية أو مراكزهم الاجتماعية تفاوتاً كبيرا يميل الأفراد ذوو التعليم الأعلى أو المركز الاجتماعية الأعلى إلى الحديث معظم الوقت بينما ينأى الأفراد ذوو التعليم الأقل أو المراكز الاجتماعية الأدنى عن الاشتراك في الحديث أو الإدلاء بأرائهم في الموضوع المطروح للنقاش.

ويدير جلسة المناقشة شخص مدرب تدريباً جيداً يعرف اسم الوسيط (Moderator) ويتلخص دوره الاساسي في عرض موضوع النقاش وقيادة وتوجيه المناقشات داخل الجلسة، وتشجيع جميع أفراد الجماعة على الاشتراك في الحديث مع احتواء النقاش وتصحيح مساره بطريقة البقة ومهذبة إذا تفرعت الأحاديث وخرج المشاركون عن الموضوع الرئيسي على مووضعات أخرى لاتمت إليه ، ولعل هذه السمة من أهم الفروق الموجودة بين المقابلات الجماعية المركزة، وما اصطلح على تسميته بجلسات العصف الذهني (Brain –Storming Sessions) التي لا يحدها أي حد من حيث الاتجاه الذي تأخذه المناقشات أو نوعية الأفكار والموضوعات التي يطرحها الأفراد أثناء النقاش.

وتعتبر المقابلات الجماعية المركزة من أساليب البحث الكيفي الاستشكافية ، وتعقد أحياناً بهدف الحصول على اقتراحات المشاركين حول الأفكار، والمفاهيم الحديثة للمنتجات الجديدة وتصفية وتعديل تلك الأفكار ثم إعادة اختبارها بجماعات تركيز أخرى إلى أن يبح مفهوم أو فكرة المنتج الجديد مقبولة تماماً من جانب المشتركين في المقابلة وقابلة للتنفيذ

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلوك المستهلك

مُساهمة من طرف سطوف عبد الباسط في الثلاثاء يوليو 15, 2008 8:11 am

شكرا لك على الموضوع

سطوف عبد الباسط
مدير الموقع
مدير الموقع

ذكر عدد الرسائل : 405
تاريخ الميلاد : 28/09/1986
العمر : 30
جامعة : بسكرة
تخصص : master audit comptable
قسم : lmd
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/s.abdelbasset

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى