الاجتهاد المعاصر ضرورة و مفهوم

اذهب الى الأسفل

الاجتهاد المعاصر ضرورة و مفهوم Empty الاجتهاد المعاصر ضرورة و مفهوم

مُساهمة من طرف nour elyakine في الجمعة أبريل 17, 2009 4:19 pm

بقلم: سرحان بن خميس

إن كافة أساسيات الاجتهاد الفقهي الإسلامي إنما اعتمدت على أوضاع مجتمعات رعوية زراعية مثلت نمط زمانها و مكانها في التفكير و الاجتهاد، و استجابت للتحدِّيات التي ظهرت في تلك الأزمنة بفعل العوامل الداخلية و الخارجية؛ فهل مازالت تلك التحدِّيات و تلك الظروف نفسها مستمرة إلى زماننا؟، أو هل مازال الواقع –الفكري، السياسي، ....الخ- هو نفسه لم يتغير و لم يتبدل؟.

فإذا نظرنا إلى الواقع المعاصر وجدنا أن التحدِّيات و الظروف الآن تختلف تماما، فنحن نعيش في ظل السوق العالمي الموحد بقدراته الصناعية و بورصاته و لكل ذلك منعكساته على الاجتهاد فماذا قدم المجتهدون المعاصرون حتى الآن؟.
ثم إن دخول العالم مرحـلة متقدمة من تكنولوجيا المعلومات يفرض فهما جديدا لوظائف التصميم و الصوت و الذبذبات، فلم تعد هذه الجماليات متعة ماجنة بل هي جزء من التطور العلمي و لابد من تركيب ذهنية النشء عليها في وقت يختلف فيه المنظور الفقهي السابق لوظيفة هذه الجماليات(1) .
حتى أن الإنسان أصبح مقيدا و إلى حدود كبيرة بضوابط المنهجية العلمية، فقد ولَّدت الحضارة العلمية العالمية الراهنة إنسانا تتقوم ملكاته الأخلاقية و العقلية على النقد و التحليل و البحث و الارتباط بما يمكن التحقق منه، فالاجتهاد في إطار هذا العصر ليس قضية تأويلية فقط لنصوص الكتاب و السنة بل يمضي ليخترق كل أبعاد التكوين الفكري المعاصر.
ثمة إشكاليات عديدة لا يملك المجتهدون حلها الآن نظرا للمتغيرات –العقلية، السياسية، الاجتماعية...- التي تفرض و تأخذ بعين الاعتبار أن النمو و التطور ليس مجرد تراكم كمي لمستجدات معاصرة تلحق ببناء المجتمع القديم بحكم الإضافة؛ و إنما هو تحول وتـغير كيفـي في بنية المجتمع الفكرية و السياسية والاقتصادية ( 2)، حيث تتكون شروط اجتهاد جديد مغاير لنمط الاجتهاد السابق.



نحن في حاجة إلى معادلة جديدة على كل الأصعدة –فكرية، سياسية...- تتصل بفهم واقعنا، لكن المشكل المطروح هو أننا في عالمنا الإسلامي بحاجة إلى تغيير واقعنا أكثر من حاجتنا لفهمه، ومن أجل هذا ينبغي أن نسأل ما هو الاجتهاد المعاصر لفهم و تغيير هذا الواقع المعاصر؟.

هذا يعني أننا في حاجة إلى معادلة جديدة على كل الأصعدة –فكرية، سياسية...- تتصل بفهم واقعنا، لكن المشكل المطروح هو أننا في عالمنا الإسلامي بحاجة إلى تغيير واقعنا أكثر من حاجتنا لفهمه، ومن أجل هذا ينبغي أن نسأل ما هو الاجتهاد المعاصر لفهم و تغيير هذا الواقع المعاصر؟.
إن تعريف الاجتهاد مكتمل ضمنًا عند الغزَّالي و البيضاوي أو الشاطبي، و السؤال الذي يرد أمام كلٍ منهم في صورة ما هو الاجتهاد؟ يأخذ لديه الاتجاه نفسه، و المعنى نفسه؛ فهو يتصل لديهم باستنباط الحكم الشرعي –على اختلاف بسيط بينهم - مقتصرين في ذلك على الجانب النظري، لأنه يتصل لديهم بفهم واقع معين موجود بالفعل في نطاق تاريخي معين، و لأن مضمون هذا الاجتهاد محدد من قبل بحكم الظروف العامة الناتجة عن الحضارة الإسلامية التي كانت في حيِّز القوة أمام التهديدات الخارجية.
الاجتهاد المعاصر ضرورة و مفهوم 01manarates
أما إذا طُرح هذا السؤال في عالمنا الإسلامي اليوم، فإنه يأخذ معنى آخر مختلفًا تمام الاختلاف؛ إذ هو يتصل بتغيير الواقع( 3) أكثر من فهمه، ذلك أن جل خيوط و معادلات واقعنا الإسلامي تخضع لواقع هو الآن في حيز القوة في نطاق فكري –بدرجة أولى- يتمثل في نطاق واقع الحضارة الغربية، بسبب تقاوت تاريخي يعود إلى ظروف تاريخية معينة و ليس إلى تقسيرات جوهرانية أو عنصرية.
و عليه فإن وضع الاجتهاد مختلف تماما، و لعل تعريفات الأصوليين تعطينا في هذا الصدد توجيهات لكنها لا تمنحنا حلولا حقيقية لمشكلات معقدة هي مشكلات العصر، لأن الحلول التي قد توحي بها إلينا سواء بانتقائية أو بإنشائية انتقائية( 4)، لن تصادف العنصر الذي يكملها ضمنا و الذي تجده في واقع الغزَّالي أو الشاطبي أو غيرهما.
فمن أجل هذا لا يمكن أن نستصحب تلك التعريفات نفسها، وليس هذا راجعا إلى خطأ فيها، بل لأن مضمونها لا يمكن أن يعطينا مفتاحا لحل مشكلات العصر في الظروف الراهنة، على الرغم من أن تلك التعريفات مكتملة عند أصحابها من الأئمة المجتهدين.



يجب تصور مفهوم للاجتهاد لا من زاوية نظرية فحسب –و هي زاوية استنباط الحكم الشرعي- بل لابد أن يضاف إليها وجهة النظر العملية الواقعية، و لذلك فطبيعة الإشكاليات الراهنة تستدعي منا رسم طريق آخر لمفهوم الاجتهاد يجد فيه الواقع –إضافة إلى النص- موقعه من المفهوم.

و من هنا يجب تصور مفهوم للاجتهاد لا من زاوية نظرية فحسب –و هي زاوية استنباط الحكم الشرعي- بل لابد أن يضاف إليها وجهة النظر العملية الواقعية، و لذلك فطبيعة الإشكاليات الراهنة تستدعي منا رسم طريق آخر لمفهوم الاجتهاد يجد فيه الواقع –إضافة إلى النص- موقعه من المفهوم، ذلك أنه إذا كان النص يمثل المرجعية الثابتة للاجـتهاد المعاصر، فإن الـواقع هو صـورة الاجتهاد المعاصر، و الإطار الذي يتحرك داخله و المحيط الذي يغـذيه؛ فهو الوسط الذي تتكون فيه جميع خصائص الأمة و تتشكل فيه كل جزئية من جزئياتها تبعا للآفاق و الغايات العليا التي رسمتها الأمة لنفسها، و رسمها الوحي لها.
إضافة إلى هذا فإن معظم الدراسات و الكتابات الحديثة مازالت تركن إلى أن الاجتهاد المعاصر هو شأن فقهي لا يتصدى له سوى المشتغلين بالفقه، و يتوقف عند دائرة البحث عن الحكم الفقهي للمسائل و النوازل التي تستجد في الواقع.
و انطلاقا مما طرأ على الواقع الإسلامي المعاصر من تغيير و تطور على سـائر مناحي الحياة -الفكرية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و العلمية-، و اعتباراً بما يناط بالاجتهاد المعاصر من دور في الإسهام في توجيه نوازل العصر، فإنه قد حان الأوان للانتقال بالاجتهاد المعاصر من التصدي للمسائل الفقهية فقط إلى التصدي لسائر المسائل -الفكرية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و العلمية-، فليس من المقبول في هذا العصر إنهاء دور الاجتهاد عند حدود التعرف على الحكم الفقهي الثابت للمسائل المستجدة بل ينبغي أن يصبح الاجتهاد المعاصر همًّا فكريا يستوعب كافة قضايا و مسائل الاجتماع الإنساني و في جميع المناحي حيث يغدو شأنا أوسع من أن يستوعبه فقهاء النص وحدهم أو فقهاء الواقع وحدهم .
فإذا صحت هذه الاعتبارات أتاحت وضع مفهوم للاجتهاد المعاصر مغاير لمفاهيم الأئمة المجتهدين الذين أخذ الاجتهاد عندهم صورة واقع مجتمعاتهم، في وقت لا يعرف فيه المسلم المعاصر الاجتهاد المعاصر إلا بوصفه مشروعا –ربما يكون غامضا-، لذلك لا يساعدنا في إعطاء مفهوم الاجتهاد المعاصر أن نعتبره منجز راهن منته بل على أنه علاقة تفاعل بين النصوص الشرعية و الواقع، تتحدد من خلال هذه العلاقة سلوكات المسلم بأسلوب حياة أمته أو مجتمعه، كما يتحدد أسلوب حياة المجتمع و الأمة بسلوك الفرد، فلا مجال إذن لأن ننكر دور الواقع و العلاقات التي تنشأ في هذا الواقع من سلوكات أفراد و أساليب حياة، و لكن لا يعني هذا إخضاع النصوص لمعطيات الواقع فنقبل منها ما نقبل و نرد منها ما نرد؛ فليست العلاقة علاقة سَبْقٍ مَنِ الأول، و إنما هي علاقة تفاعلية يصعد فيها الواقع لمستوى النصوص و يتأطر بأطرها(5).
و لئن تم تناول التعريفات السابقة وتَوَضح ما انطوت عليه و الواقع الذي صورها، أمكن إعطاء مفهوم للاجتهاد المعاصر في ضوء الواقع الذي نعيش فيه .

مفهوم الاجتهاد المعاصر:
هو بذل الوسع العلمي المنهجي لتحقيق التفاعل المستمر بين الوحي الإلهي و العقل المسلم والواقع الإنساني. إن هذا التصور عن الاجتهاد المعاصر مبني على جملة من المبادئ يجدر بنا تحليلها إبرازاً لحقيقة الاجتهاد المعاصر و غاياته و هذا تحليل لكل مبدأ منها:
المبدأ الأول: الاجتهاد المعاصر ممارسة علمية منهجية، تتطلب استراتيجية جديدة في النحليل و اتخاذ الكثير من الاحتياطات الابستيمولوجية، و قد عُبِّر عن هذا المبدأ بالتنصيص على كون الاجتهاد المعاصر بذلا للوسع العلمي المنهجي.
أما قولنا المنهجي: فهو تلك الطـرق الواضـحة ( 6) التي بها تحصل المعرفة و الفهم لمكنونات الكتاب والسنة و كذا فهم قضايا الواقع و ما فيه من تحولات تتطلب التحليل.
و بناءً على هذا فإن الاجتهاد المعاصر ليس بذلا غير منظم و لا منضبط للوسع، و لكنه في حقيقته تفاعل (7) علمي منهجي منضبط بين عقل( Cool الإنسان المسلم و الوحي الإلهي من جهة، وبين العقل والواقع الإنساني المعيش من جهة أخرى، وذلك سعيا إلى إحداث ترابـط و تواصـل بين هذه الثلاثـية: الوحي، العقل، الواقع.
إن مقتضى هذا المنطلق ضرورة مراعاة المنهجية في الاجتهاد المعاصر بعيدا عن الارتجالية أو التبرير حيث يكون وسع المجتهد المعاصر على درجة كبـيرة من التناسق و التناغم بين المقدمات التي ينطلق منها و المضامين التي يعالجها، مع مراعاة مراتب الاستدلال و درجات الأدلة التي تأخذ منها الأحكام، إضافة إلى مراعاة البعد المقاصدي الذي تتضمنه نصوص الوحي و مآلات الوقوع الفعلي للأحكام، مع حسن إدراك للواقع الذي يتفاعل مع إلزامات الوحي و تعليماته، لذلك لا يُعتَّد في عصرنا الراهن بأيِّ جهد لا يتوخى المنهجية و الانضباط بأساسيات التفكير العلمي المنهجي.
المبدأ الثاني: الاجتهاد المعاصر فكر صادر عن أهله:
اختلفت عبارات الأصوليين في تحديد شروط الاجتهاد و ذلك وفقا لمتطلبات و تحديدات عصورهم، فالغزَّالي مثلا يشترط في المجتهد شرطان أحدهما: أن يكون محيطا بمدارك الشرع، متمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها.أما الشرط الثاني فأن يكون المجتهد عدلا مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة ( 9) أما الشاطبي فيشترط أيضا شرطين و لكن مغايريين شرطي الغزّالي و هما:« 1- فهم المقاصد الشرعية على كمالها، 2- التمكن من استنباط الأحكام بناءً على فهمه لتلك المقاصد» ( 10) ، و تأكيـدا على أن تلـك الشـروط و غيرها هي من اجتهاد أصحابها و متأثرة بظروف زمانهم و مكانهم و طبيعة التحديات التي واجهتهم، فإنه مما ينبغي التنبيه إليه في عصرنا الراهن:
أولا: إن تحديد مثل هذه الشروط ينبغي أن يتم في ضوء ما يحتاج إليه مجـتهدو اليـوم من معارف و أدوات قادرة على توجيه النوازل الفكرية و السياسية و الاقتصادية وفق مراد الله.
ثانيا:و لعدم وجود أرضية يمكن أن يقف عليها فقهاء النصوص الشرعية و فقهاء الواقع في الوقت نفسه، و ذلك نتيجة افتقار كليهما لمبادئ الآخر، لا يمكن أن يُرى الاجتهاد المعاصر على أنه عملية تكامل و تحاور و تشاور فقط بين من يُعرفون بعلماء الشريعة- فقهاء النص- و متخصصين في المعارف العلمية الأخرى-فقهاء الواقع- من أجل التوصل إلى مراد الله، بل لا بد من جيل آخر من المجتهدين جامع بين المعرفة الدقيقة بأساليب العلوم الشرعية و معرفة موازية بمبادئ العلوم الأخرى- التكنولوجية، الفلسفية، الاجتماعية، ...الخ-، كيما يتم تجاوز ذلك الخلل في عدم وجود أرضية وفاق يمكن لهذين الصنفين من العلماء أن يقفوا عليها(11).
و لنا في سلفنا الصـالح أسـوة حسـنة، فقد كان المجتـهد منـهم محدِّثا و فقـيها بالنصوص و فيلسوفا و طبيبا و رياضيا في الوقت نفسه.
المبدأ الثالث: غاية الاجتهاد المعاصر:
إن الاجتهاد المعاصر بوصفه ممارسة علمية منهجية، و تفاعل منضبط بين الوحي الإلهي و عقل الإنسان المسلم و الواقع الإنساني، لا بد من أن تكون له غايتين يهدف إلى تحقيقهما و هما:
1- التوصل إلى تحقيق الفهم السديد للمراد الإلهي: إن تحقيق الفهم السديد للمراد الإلهي يقوم على علاقة بين النص و العقل لاستجلاء المعاني الكامنة في ثنايا النصوص، و إذا كانت الوقائع و الأحداث قد تدخل طرفا في هذه العلاقة بين النص و العقل، فإنما تدخل على سبيل أن يستخدمها العقل عنصرا في فهم مدلول النص أو قرينة لاستجلاء الحكم من مدركه النصي، و بناء على هذا فإن الفهم السديد للمراد الإلهي أو للأحكام الشرعية و تقريرها في العقل، سيكون محكوما في منهجه بأسس و قواعد تفرضها طبيعة نصوص الوحي في دلالتها على الأحكام، و طبيعة العلاقة بين تلك النصوص و العقل من حيث قيّومِية النصوص باعتبار مصدرها الإلهي، و إطلاقها باعتبارها خطابا للناس كافة، و من حيث الدور المحدود المناط بالعقل في الفهم( 12)، لكن ما لم يكتسب المجتهد المعاصر قدرات الفهم العلمي المنهجي لقضايا الواقع فلن يكون لديه ما يطرحه على نصوص الوحي أصلا لذلك كانت الغاية الثانية.
2- فهم و تغيير الواقع الإنساني:فإذا أدرك المجتهد ما في الواقع من متغيرات يمكنه أن يتوصل إلى حسن تنزيل مراد الله على ذلك الواقع فتتحقق بذلك قَيُّومِية الدين الإسلامي، و خضوع الواقع الإنساني لتعاليمه، حيث يغدو الوحي متصلا بالواقع، و يمسي هذا الواقع متفاعلا بإلزامات الوحي آخذاً مجراه نحو الوقوع الفعلي و هذا ما يتطلب فهما علميا و منهجيا لكليهما- الوحي و الواقع-.
أما الاكتفاء بالاجتهادات السابقة- في فهم و تغيير الواقع- و التي جاءت وليدة عصر غير عصرنا بمشكلاته و قضاياه، هو نقل القدسية و العصمة من الوحي إلى العقل و من النص الإلهي إلى الفهم البشري لعصر معين(13).
المبدأ الرابع عصرية الاجتهاد:
تكمن في أنه مطلوب في المسائل العامة مطلقا، لأن مهمة الاجتهاد المعاصر في شق منها تتركز حول إيجاد حلول إسلامية لمسائل و قضايا مستجدة ذات طابع عام، أو الترجيح بين مختلف الآراء القديمة و الحديثة، و لكن ليس هذا كل ما في الأمر، فالاجتهاد لكي يكون معاصرا وفق سنن الله المبثوثة في الآفاق و الأنفس و الوحي، و وفق شروط العلم يجب أن يتجاوز الدوائر المذكورة برمتها، ليتناول بالدراسة تجديد الفهم للوحي و للواقع، حيث يُفسح للاجتهاد المعاصر المجال لتجديد فهم نصوص الوحي المتعلقة بجميع المجالات، كما ينبغي أن يُفسح له المجال لمراجعة جملة حسنة من الاجتهادات و الفتاوى التي تبناها فقهاؤنا الأقدمون.
و الجهد الأكثر أهمية هو محاولة اللحاق بركب الأمم تكنولوجيا و اقتصاديا و سياسيا؛ لا باستيراد التكنولوجيا أو الأشياء، و لكن بصنع هذه الأمور و محاولة الإبداع فيها، فهذا هو الاجتـهاد المعاصـر و هذا ما ينبغي علينا الاجتهاد فيه في العصر الراهن، و يستلزم هذا ضرورة أن هذا التصور لن يسلم من نقد بناء و مراجعة قيّمة، شأنه شأن سائر التصورات التي تحاول ضبط مصطلحات ذات أبـعاد مهـمة و كل ما في الأمر هو محاولة و مجرد محاولة لا غير.



الهوامش:
1- ينظر: حاج حمد: العالمية الثانية، 2/392.
2- المرجع نفسه، 2/385.
3- الواقع هو ما تجري عليه حياة الناس في مجالاتها المختلفة من أنماط المعيشة و ما تستقر عليه من عادات و تقاليد و أعراف و ما يستجد فيها من نوازل وأحداث، ينظر: النّجار عبد المجيد: في فقه التدين فهما و تنزيلا، 1/11.
4- حسب تعبير القرضاوي في كتابه الاجتهاد المعاصر بين الانضباط و الانفراط، ص23
5- ينظر: حاج حمد: العالمية، 1/128
6- ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 2/383، مادة نهج
7- التفاعل في اللغة له عدة معان: فهو يعني مشاركة أمرين فصاعدا، و يعني كذلك فَعَل نحو: توانيت، و يعني مطاوع فَاعَل نحو: باعدته فتباعد ينظر: الاستراباذي رضي الدين: شرح شافية ابن الحاجب، 1/99، فأفعال الإنسان الصادرة عن عملية العقل( التفكير) في الواقع اختيارية مستندة إليه، وأنه فاعل لها، ومحدث لها، والله خالق هذا الفعل وهذا الواقع، فلا تعارض بين فعله الصادر من عملية عقله، وخلق الله تعالى لهذا الفعل، فالله بوحيه لا يستلب عقل الإنسان فيلغيه ولا يستلب الواقع فيتجاوز شروطه، والعقل بفعله لا يتجاوز صريح المنقول ولا شروط الواقع. ينظر: ابن تيمية عبد الحليم: منهاج السنة النبوية، 2/48.
8- العقل لغة: مفردة لها مرادفات عدّة منها: الحِجْر، والنُّهى، والحِلم، والقلب، واللبّ، والعلم، والفؤاد، وغيرها، ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 11/458. مادة عقل، وكلمة عقل هي مصدر لفعل عقل، واسم المعنى (المصدر) لفظ يدلّ على الحدث مجردا عن الزمان والمكان، أي اسم لا وجود لذات له في الخارج أي لا يمكن أن تقع عليه حواسّنا ولكي نرى أثره لا بد أن تتم عملية العقل( التفكير)، وبالتالي لا بدّ من توافر العناصر المكونة لهذه العملية. ينظر: معروف نايف: الإنسان والعقل، ص 177.
9- ينظر: الغزّالي: المستصفى، 2/382.
10- الشاطبي: الموافقات، 4/76. بتصرف.
11- ينظر: سانو قطب مصطفى: قراءة تحليلية لمصطلح الاجتهاد الجماعي المنشود، مجلة كلية الدراسات الإسلامية و العربية، عدد 21، ص 211.
12- النّجار عبد المجيد عمر : المقتضيات المنهجية لتطبيق الشريعة في الواقع الإسلامي الراهن، ص 25-26 بتصرف.
13- ينظر: حسنة عمر عبيد: الاجتهاد للتجديد سبيل الوراثة الحضارية، ص 134 Print and send

منقووووووووووول عن موقع الشهاب Wink
nour elyakine
nour elyakine
مستكشف
مستكشف

انثى عدد الرسائل : 130
تاريخ الميلاد : 15/11/1988
العمر : 31
جامعة : الحاج لخضر باتنة
تخصص : ادب عربي
قسم : اللغة العربية
تاريخ التسجيل : 21/11/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى