القــلب والنوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القــلب والنوم

مُساهمة من طرف nour في الجمعة أغسطس 14, 2009 5:20 pm


تنام عيني وقلبي لا ينام، قالها سيدنا رسول اللّه (ص)، فانطوت على سر نبوّته، وأثبت بها أن القلب هو الذي يحمل أكبر الأعباء في الجسد الإنساني. فهو محط الشعور النبيل، ومن ثم، فهو موئل الأفكار والمشاعر التي يستجمعها الإنسان خلال معركته الطويلة في هذه الحياة. وقد كان الرسول لا ينام الليل إلا قليلا على حد تعبير القرآن الكريم. يرتاح جسده بعض الساعات، غير أن وجدانه يظل في حراك دائم لأنه أعظم من حمل رسالة في هذه الدنيا، وعليه، فلا بد أن يشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، أي إيصال الرسالة إلى بني البشر كلهم.

وهناك بشر آخرون لا علاقة لهم بالنبوة أصلا يسلكون نفس السلوك مع قلوبهم، أو إن قلوبهم تسلك حيالهم نفس السلوك، فلا يعرفون معنى النوم العميق، أو ما يسمى بالنوم الذي يعيد للجسد توازنه. ولا بد أن يكون أمثال أولئك البشر أصحاب خوارق بالقياس إلى من يحيطون بهم. الناس ينظرون إليهم على أنهم أشخاص فوق طاقة غيرهم لأنهم يقننون ساعات نومهم وفقا لما تطلبه منهم مجتمعاتهم.

كان نابليون ينام على متن جواده قبل خوض المعارك، أو وهو ينتقل على رأس جيشه من موقع إلى موقع آخر. ولا يسقط نابليون أرضا ولا يكبو به جواده، ويظل المقربون من ضباطه ومن حراسه مندهشين من تلك القدرة الخارقة التي أوتيها.

وكان الرئيس أبراهام لنكولن يعمل ثماني عشرة ساعة وينام ست ساعات، خاصة في أثناء الحرب الأهلية التي عصفت ببلاده وعرف كيف يديرها ويجعلها في صالحه وفي صالح الولايات المتحدة الأمريكية.

أما رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل، فكان ينام ساعة ويعمل أربع ساعات متواصلة طيلة خمس سنوات خلال الحرب العالمية الثانية، أي مدة عهدته ما بين 1940 و1945 .

وعلماء الحياة ووظائف الأعضاء يخوضون اليوم معركة علمية من أجل فتح مغاليق ومستغلقات المخ البشري، أي النوم والتفاعلات الكيماوية التي تحدث خلاله في الجسد البشري. وهم يكتشفون بين الحين والآخر بعض الأسرار عن النوم، أي عن حالة الموت التي تسيطر على الكائن البشري حين يأوي إلى فراشه. لكن المخ البشري أشبه ما يكون بالملايير من الكواكب والمجرات، فهو على غرارها يضن بما ينطوي عليه. وقد يعود ذلك إلى أن هناك تنافسا بينه وبين العضلة القلبية، بمعنى أنه لا يريد أن ينام هو الآخر، بل يجتهد لكي يظل في يقظة مستمرة مثل القلب تماما.

فهل هناك من سبيل إلى المزاوجة بين نشاط المخ ونشاط العضلة القلبية؟ أم إن مثل هذه المزاوجة تمت في أوساط الأنبياء وانتهى أمرها؟

بقلم: مرزاق بقطاش



تنام عيني وقلبي لا ينام، قالها سيدنا رسول اللّه (ص)، فانطوت على سر نبوّته، وأثبت بها أن القلب هو الذي يحمل أكبر الأعباء في الجسد الإنساني. فهو محط الشعور النبيل، ومن ثم، فهو موئل الأفكار والمشاعر التي يستجمعها الإنسان خلال معركته الطويلة في هذه الحياة. وقد كان الرسول لا ينام الليل إلا قليلا على حد تعبير القرآن الكريم. يرتاح جسده بعض الساعات، غير أن وجدانه يظل في حراك دائم لأنه أعظم من حمل رسالة في هذه الدنيا، وعليه، فلا بد أن يشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، أي إيصال الرسالة إلى بني البشر كلهم.

وهناك بشر آخرون لا علاقة لهم بالنبوة أصلا يسلكون نفس السلوك مع قلوبهم، أو إن قلوبهم تسلك حيالهم نفس السلوك، فلا يعرفون معنى النوم العميق، أو ما يسمى بالنوم الذي يعيد للجسد توازنه. ولا بد أن يكون أمثال أولئك البشر أصحاب خوارق بالقياس إلى من يحيطون بهم. الناس ينظرون إليهم على أنهم أشخاص فوق طاقة غيرهم لأنهم يقننون ساعات نومهم وفقا لما تطلبه منهم مجتمعاتهم.

كان نابليون ينام على متن جواده قبل خوض المعارك، أو وهو ينتقل على رأس جيشه من موقع إلى موقع آخر. ولا يسقط نابليون أرضا ولا يكبو به جواده، ويظل المقربون من ضباطه ومن حراسه مندهشين من تلك القدرة الخارقة التي أوتيها.

وكان الرئيس أبراهام لنكولن يعمل ثماني عشرة ساعة وينام ست ساعات، خاصة في أثناء الحرب الأهلية التي عصفت ببلاده وعرف كيف يديرها ويجعلها في صالحه وفي صالح الولايات المتحدة الأمريكية.

أما رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل، فكان ينام ساعة ويعمل أربع ساعات متواصلة طيلة خمس سنوات خلال الحرب العالمية الثانية، أي مدة عهدته ما بين 1940 و1945 .

وعلماء الحياة ووظائف الأعضاء يخوضون اليوم معركة علمية من أجل فتح مغاليق ومستغلقات المخ البشري، أي النوم والتفاعلات الكيماوية التي تحدث خلاله في الجسد البشري. وهم يكتشفون بين الحين والآخر بعض الأسرار عن النوم، أي عن حالة الموت التي تسيطر على الكائن البشري حين يأوي إلى فراشه. لكن المخ البشري أشبه ما يكون بالملايير من الكواكب والمجرات، فهو على غرارها يضن بما ينطوي عليه. وقد يعود ذلك إلى أن هناك تنافسا بينه وبين العضلة القلبية، بمعنى أنه لا يريد أن ينام هو الآخر، بل يجتهد لكي يظل في يقظة مستمرة مثل القلب تماما.

فهل هناك من سبيل إلى المزاوجة بين نشاط المخ ونشاط العضلة القلبية؟ أم إن مثل هذه المزاوجة تمت في أوساط الأنبياء وانتهى أمرها؟

بقلم: مرزاق بقطاش
منقول

_________________
الحياة نعمة نتفنن في تضييعها

nour
مدير الموقع
مدير الموقع

انثى عدد الرسائل : 721
تاريخ الميلاد : 04/12/1987
العمر : 28
جامعة : باتنة
تخصص : تسيير الموارد البشرية
قسم : دكتوراه1
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى