معايير تصنيف الجامعات..لماذا جامعاتنا غائبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معايير تصنيف الجامعات..لماذا جامعاتنا غائبة

مُساهمة من طرف nour في الإثنين أكتوبر 19, 2009 2:30 pm

الجامعه ,أي جامعة لها دور هام في تقدم المجتمع المحيط بها , ووسيلة الجامعة في التقدم والتطور هو نشر المعرفة بكافة تخصصاتها ووسائلها , والمتتبع لظهور الجامعات كمؤسسات علمية يلحظ أن البدايات الحقيقية لظهور الجامعات كانت في مدن العالم الاسلامي حيث سبق المجتمع الاسلامي غيره من المجتمعات وعرف الجامعة فهذه جامعة قرطبة في الاندلس سنة 180هـ وتلك جامعة القرويين ثم جامعة الزيتونة وكذلك جامعة الأزهر التي ظهرت سنة 369هـ وقبل هذه وتلك كان الاهتمام بالعلم كبيرا وحظه وفيرا في أروقة الحرمين والجوامع والمساجد الكبيرة المنتشرة في أنحاء العالم الاسلامي .

اما اقدم الجامعات في اوروبا من حيث النشأه فكانت جامعة بولونا في ايطاليا عام 1088م ثم جامعة باريس في فرنسا عام 1113م وكذلك جامعة اكسفورد 1180م ثم جامعة كيمبرج 1209م وكانت هذه الجامعات نماذج يحتذى بها في اقامة الجامعات الجديدة في اوروبا وامريكا الشمالية اما في هذا العصر فقد انتشرت الجامعات وكثر عددها حتى أنه يقال إن عددها قد تجاوز 30000 جامعة ومؤسسة تعليم عالي في العالم.
وزاد الاهتمام بهذه الجامعات ورصدت لها الميزانيات الكبيرة بل أن بعض الدول ترى أن الجامعة لها دور اقتصادي لايقل اهمية عن الدور المعرفي . فمثلا يدرس في الجامعات والمعاهد البريطانية اكثر من 300,000 طالب اجنبي , ويقدمون دخلا اقتصاديا كبيرا, ومع ازدياد عدد الجامعات في الكم والنوع ظهرت قوائم رتب الجامعات أو قوائم تصنيف الجامعات وهذه القوائم تختلف من ناحية المصدر ومن
ناحية المعايير الخاصة بها .

سيتم الاقتصار على ثلاث قوائم للرتب هي:

أولا :
تصنيف ويب ماتريكس ويصدر من مركز ابحاث تابع لوزارة التربية والتعليم في مدريد ، والهدف الرئيس لهذه القائمة هو تشجيع النشر على شبكة المعلومات وليس ترتيب أو تصنيف الجامعات ، بل ترتيب موقع
الجامعة (ranking web)ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات حول هذه القائمة من خلال زيارة الرابط التالي(www.webometnics.info) حيث تم تصنيف 4000 موقع جامعة من بين اكثر 14000 موقعا الكترونيا . وبالرغم من أن هدف هذه القائمة واضح , الا أن نتائجها احدثت ردود افعال متباينة خلال هذا العام وكذلك قبل فترة من الزمن ,.
ويمكن القول أن ردة الفعل الأولى لم تكن مبررة كما هي ايضا ردة الفعل الثانية التي صدرت مؤخرا لم تكن مبررة حيث برزت عبارات وجمل الترحيب في اعمدة الصحف على حصول الجامعات على مراكز
متقدمة وهو في الواقع الذي حصل على مركز متقدم هو موقع الجامعة وليس الجامعة نفسها , ولعل من المناسب التوقف قليلا عند معاييرهذا التصنيف :

1 : هو معيار الحجم (size) ويقصد به حجم صفحات موقع الجامعة الالكتروني وفق مايصدر من تقارير دورية لمحركات البحث الأربعة وهي (جوجل ,ياهو,اكساليد ,لايف )

2 : وهو معيار الملفات الغنية (rich files) حيث يتم حساب عدد الملفات بأنواعها المختلفة والتي تكون في محرك البحث وتنتمي لموقع الجامعة

3 : معيار البحث (scholar) حيث يتم حساب عدد الأبحاث المنشورة الكترونيا تحت نطاق موقع الجامعة ومدى توفر التقارير

4 : الرؤية (visibility)ويقصد به الروابط الخارجية والبحوث العلمية التي لها رابط على موقع الجامعة ويتم الحصول على هذه المعلومات من محركات البحث المشهورة .


ثانيا :
تصنيف كيو اس ( التايمز) وتصدر هذا التصنيف من شركة سيموندس التي تأسست عام 1990م ولها مكاتب رئيسية في كل من لندن وباريس وسنغافورة وكذلك لها مكاتب فرعية أخرى متفرقة , وهذه الشركة
شركة تعليمية مهنية , وهذا التصنيف جزء من عملها تهدف منه الى رفع مستوى المعايير العالمية للتعليم العالي والحصول على معلومات بين برامج الدراسة في مختلف الجامعات وخاصة في تخصصات العلوم والتقنية وعمل مقارنة لأكبر (500)جامعة من بين اكثر من (30,000) جامعة لاصدار دليل للجامعات يساعد الطلاب واولياء الأمور وكذلك الشركات المهنية . وصدرت أول قائمة عام 2005م أما القائمة الخامسة صدرت خلال عام 2008م وللمزيد من المعلومات بالامكان زيارة الرابط (http://www.topuniersities.com/) واحتلت جامعة هارفرد المركز الأول للعام الخامس واستحوذت الجامعات الأمريكية والبريطانية على المراكز العشرة الأولى في القائمة ست جامعات امريكية وأربعا من الجامعات البريطاية وقد شملت قائمة افضل (200) جامعة بالاضافة الى الجامعات الامريكية والبريطانية جامعات اخرى من الهند وهولندا وسويسرا وتايلند وألمانيا وروسيا وكوريا الجنوبية وكندا والارجنتين واليونان واسرائيل ، وقد حققت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المركز ( 338) مشاركة مع جامعة دريكسل الامريكية (Drexel) وكشف هذا التصنيف أن هناك (700) جامعة في اليابان وأكثر من (18000)ألف مؤسسة تعليمية للتعليم العالي في الهند وكذلك (1400) مؤسسة تعليمية للتعليم العالي في الفلبين .
أما معاييرهذا ا لتصنيف :
1- تقويم البرامج الاكاديمية عن طريق آراء الاكاديميين النظراء في جامعات اخرى ولا يسمح للأكادميي بتقويم برامج جامعته وهذا التقويم له (40%)
2- الابحاث المنشورة لاعضاء هيئة التدريس ومعدل النشر (20%)
3- استطلاع آراء جهات التوظيف عن خريجي الجامعة (10%)
4- نسبة عدد الطلاب الى عدد الاساتذه (20%)
5- نسبة عدد اعضاء هيئة التدريس الأجانب للعدد الكلي (5%)
6- نسبة الطلاب الاجانب للمجموع الكلي للطلاب (5%)


ثالثا :
تصنيف أروو الصيني (ARWU)اختصارا من جمله Academic ranking of world universities وهذا التصنيف من اصدار جامعة جياو تونغ شنغهاي وقد
صدر أول تصنيف عام 2003م من معهد التعليم العالي بالجامعة والهدف من اصدار هذا التصنيف معرفة الفجوة بين الجامعات الصينية والجامعات العالمية من حيث الأداء الأكاديمي والبحث وقائمة التصنيف المعلنة هي (503) جامعة ولكن لديهم قائمة غير معلنة تحتوي (1200) جامعة ، واحتوي تصنيف هذا العام على (190)جامعة في الامريكييتين و210 جامعة في اوروبا و100 جامعة في آسيا وثلاث جامعات في افريقيا ، وخلت القائمة من أي من الجامعات السعودية أو حتى العربية ، ويؤكد المسؤولون عن هذا التصنيف أنه من المستحيل الحصول على صوره شاملة لترتيب الجامعات في جميع انحاء العالم وذلك نظرا للأختلافات الكبيرة بين البلدان من ناحية التقنية والحصول على البيانات الأولية .
أما معايير هذا التصنيف فهي على النحو التالي :
1- الخريجون الحاصلون على جوائز وأوسمة (10%)
2- الأساتذه الحاصلون على جوائز وأوسمة (20%)
3- كثرة الرجوع أو الأحالة الى ابحاث اعضاء هيئة التدريس بالجامعة (20%)
4- الابحاث المنشورة في ميدان العلوم والطبيعة (20%)
5- ابحاث العلوم الاجتماعية (20%)
6- الاداء الاكاديمي (10%)
والذي يقارن بين معايير هذه القوائم يلحظ أن التصنيف الصيني هو الأفضل لأنه صدر من مركز أبحاث علمي تابع لجامعة معترف بها اكاديميا والهدف من هذا التصنيف ليس تجاريا بل ادراك الفجوه بين الجامعات
الصينية والجامعات العالمية الاخرى ، بخلاف التصنيف الاسباني الذي خصص اساسا لمقارنة وترتيب المواقع الالكترونيه للجامعات وليس اداء الجامعات نفسها اما تصنيف كيو اس تايمز ، فهو قد صدر من شركة تجاريةهدفها تجاري ويتمثل في اصدار الادلة للجامعات والمعاهد والمدارس وكذلك للمهن ، اضافة الى ان معايير التصنيف الصيني هي اشمل للأداء الاكاديمي من المعايير الاخرى ، ولكن لعل من المناسب جدا ان تقوم المنظمات او المؤسسات التربوية في العالم العربي من اصدار تصنيف خاص بها , فيتولى مكتب التربية لدول الخليج من اصدار تصنيف لجامعات مجلس التعاون ويتولى مكتب التربية العربي بتونس او اتحاد الجامعات العربية ، اصدار تصنيف خاص بالجامعات العربية ويكون الهدف من هذه التصنيفات معرفة امكانيات كل جامعة والرفع من مستوى الاداء والجودة في التعليم الجامعي.

د. عيد حجيج الجهني...بتصرف
عضو هيئة تدريس _ الجامعة الاسلامية المدينة المنورة
وفي الاخير لكم ان تتصوروا انطلاقا من المعايير اعلاه ماهو ترتيب الجامعات الجزائرية ضمن هذا التصنيف..ان كان لها اصلا محل منه
فليس المعيار كم يقبض الاستاذ وانما مردوده ومردود الطالب والانشطة الجامعية هذه الاخيرة يتم ادراجها في الاخير لتبرير الميزانية فقط كتغطية وفي معظم الاحيان ليس لها بعد او اهتمام مكرس للوصول الى غاية علمية

_________________
الحياة نعمة نتفنن في تضييعها

nour
مدير الموقع
مدير الموقع

انثى عدد الرسائل : 721
تاريخ الميلاد : 04/12/1987
العمر : 29
جامعة : باتنة
تخصص : تسيير الموارد البشرية
قسم : دكتوراه1
تاريخ التسجيل : 11/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى