التحليل المالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التحليل المالي

مُساهمة من طرف زائر في الخميس يوليو 03, 2008 8:58 pm

المبحث الأول: التحليل المالي ]
من المعروف أن التحليل المالي يستعمل في مراقبة تسيير المؤسسة من الجانب المالي و الإستغلالي ، كما أنه يساعد في إتخاذ القرارات المختلفة التي تهم نشاط المؤسسة و حياتها و تطورها.
و لهذا فإنه يتبادر إلى الأذهان عن معنى و مفهوم التحليل المالي، و كذا أنواعه و الأطراف المهتمة به...إلخ و هذا ما سنحاول تبيانه في مايلي:
المطلب الأول : تعريف التحليل المالي و خطواته
أولا: تعريف التحليل المالي
إن التحليل المالي يشبه بالطبيب الذي يكشف عن الإنسان من أجل تشخيص مرضه و وصف العلاج الملائم، ثم يعاوده بعد أخذ العلاج الذي وصفه له.
و يتضح ذلك من خلال التعاريف التالية :
1- التشخيص المالي يهدف إلى معرفة نقاط الضعف و القوة للمؤسسة و ذلك من أجل تصحيح نقاط الضعف و إستغلال أحسن لنقاط القوة .
2- و يعرفه" Pierre conso "على أنه : أدات مهمة في إتصال المؤسسة مع محيطها ليس فقط ماليا و لكن صناعيا و تجاريا فهي تهدف إلى تشخيص أو فحص الوضعية المالية للمؤسسة لخدمة و دعم التقدير المستقبلي).
3- يعتبر التحليل المالي موضوع هام من مواضيع الإدارة المالية ( التسيير المالي ) و ضرورة قصوى للتخطيط المالي السليم، و يعتبر تشخيص للحالة المالية للمؤسسة لفترة معينة ( فصل سنة أو أقل أو أكثر ) بإستعمال وسائل تختلف بإختلاف الطرق و الأهداف من هذا التحليل.
من خلال التعاريف السابقة يتضح لنا أن التحليل المالي هو إجراء فحص لسياسات المالية المتبعة من طرف المؤسسة في دورة أو في دورات متعددة من نشاطها ، و ذلك عن طريق الدراسة التفصيلية للبيانات المالية لفهم مدلولاتها و محاولة تفسير الأسباب التي أدت إلى ظهورها بالكميات و الكيفيات التي هي عليها مما يساعد على إكتشاف نقاط الضعف و القوة في السياسات المالية التي تعمل في إطارها المؤسسة ، ومن ثم إقتراح إجراءات مالية على المؤسسة لمحاولة الخروج من الوضع الصعب أو القضاء على نقاط الضعف إذا كانت حالة المؤسسة المالية سيئة أما إذا كانت حالة هذه الأخيرة جيدة فتقترح إجراءات تسمح بإستمرارها وتحسن أكثر إن أمكن .
ثانيا: خطوات التحليل المالي
يتم تحليل القوائم على ثلاثة خطوات رئيسية هي:
1-التصنيف: يقصد بهذه الخطوة القيام بوضع البيانات في مجموعات متناسقة و متشابهة و متجانسة بغرض إجراء المقارنات للتمكن من الإنتقال إلى الخطوة الثانية.
2-المقارنة: ففي هذه الخطوة يقوم المحلل بمقارنة الأرقام الجزئية ببعضها البعض و مقارنة المجموعات الكلية و تساعد هذه المقارنة على كشف العلاقات بين الأرقام ، قد تكون المقارنة بين القوائم المالية لعدة فترات محاسبية و يضاف إلى ذلك أنها قد تمتد إلى القوائم المالية الخاصة بأكثر منشأة واحدة في نفس الصناعة.
3-الاستنتاج: تتضمن هذه الخطوة تفسير العلاقات التي يتم الحصول عليها في المرحلة السابقة من أجل التوصل إلى حكم صحيح حول السياسات المالية السائدة في المركز المالي للمنشأة و إمكانيات التطور المتوفرة.
المطلب الثاني: الأطراف المهتمة بالتحليل المالي
تتمثل الأطراف المهتمة بالتحليل المالي في :
1-إدارة المنشأة: تسعى الإدارة إلى تحقيق أهداف الملاك دائما في تعظيم أرباحها و تعظيم قيمة
الأسهم في المنشأة و ذلك بالتنسيق بين مصالح العاملين و المساهمين...إلخ .
لذلك فإن إهتمامها يكون شاملا من النواحي السابقة ، ومما يسهل عملية التحليل بالنسبة للإدارة وحيازتها للبيانات المالية التي توضح حقيقة المركز المالي للمنشأة ومستوى الربح الذي إستطاعت تحقيقه وهي بذلك تحاول المقارنة بين البيانات المالية المتوفرة لديها في هذا العام من مثلياتها في السنوات السابقة من أجل معرفة الإتجاه العام للتطور في المنشأة كما تهتم بمقارنة هذه البيانات مع المنشآت الأخرى المتماثلة .
2-العاملون: يتركز إهتمام العاملون في المنشأة على الحصول على أكبر قدر ممكن من الأجور و على الإستمرار في عملهم في المنشأة و عدم الفقدان العمل فيها ، و هم بذلك يهتمون بالتحليل المالي الذي يبين لهم مثل هذه النتائج ، و هنا تأتي النسب المالية التي توضح العلاقة بين رأس المال و الأجور و المبيعات في طليعة هذه الإهتمامات .
3-العملاء: يهتم العملاء أيضا بتحليل المقدرة المالية للمنشأة و قدرتها على تزويد مستلزمات الإنتاج لهم بشكل مستمر و قدرة المنشأة على منح الإئتمان و حدوده و مقدار الخصم النقدي و متوسط فترة التحصيل ، و بقدر ما تكون هذه المؤشرات في مصلحتهم بقدر ما تقدم العملاء على التعامل مع المنشأة.
4-المورد : يقدم المورد للمنشأة البضاعة و المواد و المستلزمات المختلفة على حين يقدم الدائن النقود غالبا، و لهذا فإن إهتمام المورد بموضوع التحليل المالي يشبه تماما الدائن من حيث المؤشرات التي تسعى كل منهم على كشفها.
إضافة إلى ذلك يهتم بمتوسط فترة الإئتمان الممنوحة للمؤسسة من العملاء و متوسط فترة التحصيل فهيتساعد على معرفة التدفقات النقدية التي يمكن الحصول عليها من قبل المؤسسة و مواعيدها ، و هذا يساعد على إتخاذ القرار المتعلق بالإستمرار بالتعامل مع المنشأة أو الإمتناع عن التعامل معها.
5-الدائنون: يهتم الدائنون الذي إكتتبوا في سندات المنشأة أو لديهم نسبة في الإكتتاب بمقدار الفوائد التي يتحصلون عليها و قدرة المنشأة على دفع هذه الفوائد عند إستحقاقها ، بالإضافة إلى قدرتها على سداد قيمة القرض أو مبلغ الإكتتاب .
و لهذا فهم يركزون في التحليل المالي على النسب المالية التي تعكس مقدار التغطية أو حق الملكية إلى مجمل موارد المنشأة ، أو حق الملكية إلى إجمالي التحويل و نسب السيولة النقدية ويهتمون أيضا بخطط المنشأة المتعلقة بالإستثمارات المستقبلية وطريقة تمويلها بالإضافة إلى مقارنة التدفق النقدي المتوقع بالأعباء النقدية المختلفة خاصة أعباء القرض الذي قدمه الدائنون.
6-المساهمون: يهتم المساهم بالعائد على رأس المال المستمر ، و المخاطر التي تتعرض لها أمواله في المنشأة فهو يريد أن يعرف موقف المنشأة في كل مرحلة و كيف تعالج المنشأة المشاكل المالية التي تتعرض لها ، و يتم التحليل من وجهة نظر المساهم من خلال دراسة مركز المنشأة داخل الصناعة التي تنتمي إليها.
7-الحكومة : تعتمد الحكومة في كثير من إيراداتها على ما تتحصل من منشآت اقتصادية على ضرائب مباشرة و غير مباشرة أخرى و إقتطاعات أخرى ، لذلك فإن الحكومة تحاول تعظيم متحصلاتها من المنشآت ، و هذا يتطلب منها الإهتمام بمقدار الأرباح المتحققة و الإقتطاعات منها لتشكيل المخططات المالية و أقساط الإستهلاك و الفوائد التي تم تخفيضها من الوعاء الضريبي و مدى صحة هذه البيانات و هي بذلك تهتم بالنسب المالية التي تعكس ربحية و نشاط المنشأة.
المطلب الثالث: أنواع التحليل المالي و أهدافه
أولا: أنواع التحليل المالي
لدينا عدة معايير متبعة لتحديد نوع التحليل المالي المستخدم و التي تتمثل أساسا في:
1-نطاق التحليل المالي: يمكن إجراء التحليل المالي من حيث نطاقه على النحو التالي:
أ- التحليل المالي على المستوى القومي: يقصد به تقييم نشاط الدولة من الناحية المالية بإعتباره وحدة إقتصادية واحدة خلال فترة زمنة معينة و تدخل ضمن عملية تقييم هذه الظواهر و العمليات المالية الداخلة في مقاييس الإقتصاد الوطني ككل، و يعتبر التحليل المالي على المستوى القومي جزء من التحليل الإقتصادي و يدخل ضمن الإقتصاد السياسي.
ب- التحليل المالي على مستوى المؤسسة : هو تقييم لنشاط المؤسسة سواء كانت تهدف إلى ربح أو إلى تحقيق عائد إجتماعي من ممارسة نشاطها خلال فترة زمنية معينة.
2- الشمولية: يمكن إجراء التحليل المالي من حيث شموليته على النحو التالي:
أ- التحليل المالي الشامل: هو تقييم شامل لنشاط المؤسسة و مركزها المالي ككل خلال فترة زمنية معينة.
ب- التحليل المالي الجزئي: يقصد بهذا النوع من التحليل تقييم جزء معين من نشاط المؤسسة خلال فترة زمنية معينة كتحليل مصادر التمويل طويلة الأجل.
3- الزمن: وفق معيار الزمن ينقسم التحليل المالي إلى:
أ- التحليل التاريخي: هو يقيم لنشاط المؤسسة أو مركزها المالي أو كليهما معا من خلال فترة زمنية ماضية مختارة كأن يكون لفترة ثلاث سنوات مالية أو خمس سنوات مالية مختارة.
ب- التحليل المستقبلي : يقصد به تقييم نشاط المؤسسة أو مركزها المالي أو كليهما معا خلال فترة ز منية لاحقة ( مستقبلية ) كأن يكون لفترة ثلاث سنوات قادمة أو خمس سنوات قادمة و ذلك بالإعتماد على البيانات و المعلومات التاريخية للمؤسسة .
4- طبيعة التحليل المالي:وفق هذا المعيار ينقسم التحليل المالي إلى تحليل داخلي و خارجي
أ- التحليل الداخلي: هو تقييم لنشاط المؤسسة أو مركزها المالي أو كليهما معا خلال فترة زمنية معينة من قبل الأجهزة المختصة داخل المؤسسة.
ب- التحليل الخارجي: و يقصد به تقييم نشاط المؤسسة أو مركزها المالي أو كليهما معا خلال فترة زمنية معينة من قبل الأجهزة المختصة خارج المؤسسة.
4-شكل التحليل المالي: يمكن إجراء التحليل المالي من حيث شكله على النحو التالي:
أ- التحليل الرأسي العمودي :إن هذا التحليل يعني تحليل كل قائمة مالية على حدى ( قائمة التكاليف ، قائمة الدخل، الميزانية المالية) تحليلا رأسيا أي تحديد نسبة كل عنصر من عناصر القائمة إلى إجمالي مجموعته داخل القائمة للمؤسسة عن فترة مالية واحدة، أو تحديد نسبة كل مجموعة داخل القائمة إلى مجموعة القائمة نفسها ، وعليه يصنف التحليل المالي الرأسي بأنه تحليل ساكن.
ب- التحليل الأفقي: إن التحليل الأفقي يستهدف مسلك المفردة ( العنصر) على مدار فترات زمنية قد تكون سنتين أو أكثر، و ذلك بإبراز التغيير الحاصل في قيمته إما في صورة مطلقة أو في صورة نسبة مئوية.
هذا النوع من التحليل المالي يأخذ في الحساب مجموعة من القوائم المالية لعدد من السنين بعد أن تأخذ إحدى هذه السنوات سنة أساس، و غالبا ما تكون هذه السنة المختارة السنة الأولى و بذلك تكون السنة الأولى ( لهذه المجموعة من السنوات) البداية لمعرفة التغيير أو الإتجاهات لكل عنصر من عناصر القائمة المالية موضوع التحليل .
ثانيا: أهداف التحليل المالي
من بين أهداف التحليل المالي نذكر( :
1- وضع تشخيص مالي عام للمؤسسة ، و إجراء فحص للسياسات المالية المتبعة من طرف المؤسسة في دورة أو دورات متعددة من نشاطها و ذلك عن طريق الدراسة التفصيلية لمختلف الوثائق والبيانات المالية التي تفسر لنا المعطيات من جانبها الكمي و الكيفي بإعطاء نقاط الضعف و القوة في السياسات المالية.
2 - بواسطة التحليل المالي يمكن أن نحكم على التسيير المالي الماضي، و التوازنات المالية الداخلية بين الربحية و السيولة و القدرة على الوفاء وتحديد المخاطر المالية للمؤسسة .
3- بواسطة التحليل المالي يمكن الحكم على قرارات الإدارة العامة و كذلك المديريات الفرعية فيما يخص الإستثمار و التمويل و التوزيع للأرباح.
4- يعتبر الركيزة التي يستند عليها في وضع التنبؤات المالية للنتائج المتوصل إليها، كأساس للتقديرات المستقبلية ( وضع برامج للميزانية التقديرية للإستثمارات أو الخزينة ) حيث التحليل
المالي يكمل التسيير التقديري في المؤسسة ، من ثم إقتراح إجراءات تصحيحية على المؤسسة لمحاولة الخروج من الوضع الصعب أو الـتأكيد على الإستثمار في نفس الطريقة إذا كانت النتائج جيدة.
5- يستخدم التحليل المالي كأداة لمراقبة التسيير.

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التحليل المالي

مُساهمة من طرف سطوف عبد الباسط في الثلاثاء يوليو 15, 2008 7:09 am

شكرا على الموضوع

سطوف عبد الباسط
مدير الموقع
مدير الموقع

ذكر عدد الرسائل : 405
تاريخ الميلاد : 28/09/1986
العمر : 30
جامعة : بسكرة
تخصص : master audit comptable
قسم : lmd
تاريخ التسجيل : 10/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/s.abdelbasset

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى